انخفاض قيمة “الليرة” يشعل أسواق المناطق الخاضعة لنفوذ “تحرير الشام” تزامنا مع أزمة محروقات خانقة

60

انخفضت قيمة الليرة السورية إلى أدنى مستوى لها، حيث سجل سعر الصرف 700 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي، فيما تشهد مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام” والفصائل ارتفاع كبير في جميع أسعار السلع الغذائية. وشهدت أسواق إدلب تراجعاً كبيراً في الإقبال على الشراء منذ أشهر، تزامناً مع أزمة خانقة تمر بها تلك المناطق منذ بداية نزوح أهالي ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي والشرقي، الذي تسبب في انتشار ظاهرة البطالة بشكل كبير، كما يعاني المواطنون من ارتفاع أسعار المواد بشكل متسارع.

وتعد المناطق التي تخضع لسيطرة “تحرير الشام” والفصائل منطقة اقتصادية حرة تتأثر بشكل مباشر بأسعار الصرف، وسجلت الأسواق ارتفاعاً جنونياً بأسعار المواد المستوردة، ويتزامن هذا الارتفاع أيضا مع دخول فصل الشتاء لهذا العام، وفقدان المحروقات من الأسواق، وفرض ضرائب على المنتجات الزراعية، لا سيما زيت الزيتون والقمح، بالإضافة إلى الضرائب التي تفرضها حكومة “الإنقاذ”.

وبحسب ما وثقه “المرصد السوري”، في مطلع أيلول/ سبتمبر، من رصد لأسعار بعض المواد الغذائية والتموينية والمحروقات في ريف إدلب الشمالي، كانت الأسعار على الشكل التالي، حيث سجل البنزين 550 ليرة سورية، المازوت 300 ليرة، أسطوانة الغاز 6100 ليرة، فيما ارتفعت الأسعار في الوقت الحالي إلى 650 ليرة سورية للتر البنزين و550 ليرة سورية لليتر المازوت ونحو 7000  ليرة سورية لأسطوانة الغاز المنزلي.

وبذلك ارتفعت العديد من السلع التي تعتمد على المحروقات وأهمها الخبز، حيث صدرت قرارات متتالية من حكومة “الإنقاذ” بإنقاص وزن الخبز إلى أن وصلت من وزن 1 كغ إلى 725 غرام للربطة الواحدة، كما أن أسعار المواد الاستهلاكية يتم تحديثها بشكل يومي مع تزايد وانخفاض قيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.