انسحاب منظمة الصحة العالمية وغياب الدعم الأممي يثير مخاوف مهجري رأس العين في ريف الحسكة

220

تستمر معاناة المهجرين في مخيمي “سري كانية” و “واشوكاني” في ريف الحسكة، بعد تهجيرهم من مناطقهم إبان العملية العسكرية التركية في عام 2019 تحت مسمى عملية “نبع السلام”، نتيجة غياب الدعم الأممي الإنساني، بعد توقف دعم منظمة الصحة العالمية لهما قبل عدة أشهر، لأسباب غير معروفة، وترك المهجرين يصارعون قسوة الحياة ومرارتها في ظل الظروف العصيبة التي يعيشونها.
وتتزامن تلك المعاناة مع شكاوي عديدة من قبل الجمعيات المحلية التي تعاني بدورها من نقص كميات السلال الغذائية، وعدم قدرتها على سد احتياجات المهجرين.

(ح.ع) مسؤول العلاقات في “لجنة مهجري سري كانية” يقول في شهادته للمرصد السوري: “إن المهجرين من مدينة رأس العين في ريف الحسكة يعانون من مصاعب جمة، منها العيش في خيم مهترئة وتدهور الواقع الإنساني والصحي والخدمي، ويعود السبب في ذلك لعدم تحمل المنظمات الدولية مسؤولياتها”.
مضيفاً، أن غياب الدعم الصحي أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة في المخيمين، في الوقت الذي يعاني فيه مرضى السكري من فقدان الأدوية، وغالباً ما يلجأون إلى شرائها من الخارج بأسعار مرتفعة، بالرغم من عدم توفر الإمكانية لديهم.
ووجه في ختام حديثه، نداءاً إنسانياً إلى المنظمات الدولية المعنية بشؤون المهجرين بتحمل مسؤوليتها وتقديم يد المساعدة للمساهمة من تخفيف معاناة المهجرين”.

المهجر (ه.م) من أهالي رأس العين، يسرد معاناته لنشطاء المرصد السوري قائلاً:” المنظمات العاملة في مخيم “سري كانية” قامت بتقليل الدعم الإنساني لأكثر من عام، دون أسباب واضحة، الأمر الذي شكل حالة تخبط واستياء لدى قاطني المخيم”.
مشيراً إلى أن الأطفال في المخيم يعانون من سوء التغذية، ومع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف انتشرت حالات إغماء وفقدانه للوعي بينهم، في ظل غياب الخدمات الطبية داخل المخيم.
وتسيطر القوات التركية والفصائل الموالية لها منذ 5 سنوات على منطقة رأس العين في ريف الحسكة، في حين يستمر تهجير الكثير من أهالي المنطقة إلى مخيمات ضمن مناطق ريف الحسكة مؤكدين استحالة عودتهم إلى منازلهم بسبب ما تشهده المنطقة من حالة انفلات أمني كبير.