انطلاق كامل حافلات المهجَّرين من حي برزة الدمشقي ينهي عمليات التهجير في شرق العاصمة

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القافلة الأخيرة من مهجَّري حي برزة استكملت خروجها، حيث غادرت الحافلات الحي الدمشقي الواقع في شرق لعاصمة، متجهة نحو وجهتها في الشمال السوري، لتنتهي بذلك عملية تهجير قاطني حي برزة من مقاتلين ومدنيين، على أن يجري “تسوية أوضاع” من تبقى في الحي، وضمت القافلة مئات المقاتلين مع عوائلهم والمدنيين الرافضين لـ “التسوية مع النظام”، وبذلك تستعيد قوات النظام سيطرتها على أحياء العاصمة الشرقية باستثناء جوبر.

 

وكان نشر المرصد السوري صباح اليوم أن عملية لصعود إلى الحافلات التي دخلت إلى الحي بدأت بعد قيام الخارجين من الحي بتسجيل أسمائهم، وأكدت المصادر للمرصد حينها أنه تجري الآن عملية صعود من جرى تسجيلهم إلى الحافلات، على أن يجري خروج الحافلات تباعاً، نحو وجهة القافلة الأخيرة من مهجَّري حي برزة، لحين استكمال الدفعة الأخيرة من الخارجين من الحي، وانطلاق القافلة نحو الشمال السوري، لتكون قوات النظام بذلك استعادت السيطرة على كامل أحياء دمشق الشرقية باستثناء حي جوبر، كما يشار إلى أنه منذ الـ 9 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، جرى تهجير 3 دفعات من حي برزة نحو الشمال السوري والتي ضمت مئات المقاتلين مع عوائلهم ومن رغب في الخروج من حي برزة، حيث كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 8 من الشهر الجاري أن أحد بنود “اتفاق برزة” ينص على ألا تدخل قوات النظام أو أجهزة الشرطة والمخابرات إلى الحي لمدة 6 أشهر، يمكن فيها لمن تبقى في الحي أن يعمد إلى “مصالحة النظام وتسوية وضعه”، أو أن يغادر الحي، إلى الوجهة التي يختارها، حيث جاءت عملية خروج أول دفعة بعد نحو 35 يوماً من الحصار المطبق لقوات النظام على حي برزة، وكانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق أنه سيجري تهجير المئات من المقاتلين مع المئات من أفراد عوائلهم ومدنيين آخرين راغبين بالخروج من حي برزة، باتجاه محافظة إدلب، ومناطق سيطرة قوات “درع الفرات” المؤلفة من الفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية والواقعة في الريف الشمالي الشرقي لحلب، حيث كانت قوات النظام تمكنت في الـ 3 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، من تحقيق تقدم والسيطرة على شارع الحافظ، متمكنة من محاصرة حي برزة بشكل كامل بعد عزله عن بقية الأحياء الشرقية للعاصمة، وترافقت الاشتباكات العنيفة حينها مع قصف عنيف ومكثف من قوات النظام على المنطقة.