انعدام المساعدات الإنسانية والطرق الموحلة.. معاناة تؤرق سكان حي حديقة البستان في الرقة

يقف على باب منزل مندوب الخبز يومياً المئات من رجال ونساء وأطفال في حي حديقة البستان بمدينة الرقة للحصول على بضع أرغفة لسد رمق العائلة اليومية بعد طول انتظار لوصول مخصصات الحي من الخبز للمندوب المعتمد للتوزيع.

ويعاني سكان الحي من الكثافة السكانية، وانعدام المساعدات الإنسانية من قبل المنظمات أسوة بباقي أحياء مدينة الرقة، والتي تكون على أشكال متعددة مثل “كرت مول”، و سلال غذائية، ومبالغ مالية

تقول السيدة (ش. ز) “60 عاماً”، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن سكان الحي يعانون جداً من مشكلة الطرق الموحلة والمحفرة في الحي، خاصة في فصل الشتاء، الأمر الذي فرض عليهم حظراً دائماً من الدخول والخروج من المنازل، فالحي منذ العام 2010 لم يتم تأهيله بالإسفلت وجميع شوارع الحارات والجادات الفرعية عبارة عن “برك ومستنقعات” مما يشكل عائقاً أمام الأطفال أثناء ذهابهم للمدارس.

بدورها تتحدث السيدة (ف. ع) “64 عاماً” للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلة، أغلب سكان حي “حديقة البستان” من الطبقة الفقيرة و مستأجرون من مناطق سورية متعددة مثل حلب وإدلب ودير الزور، بالإضافة لسكان الحي الأصليين، وهم بالمجمل “عمال وصغار كسبة، وبائعون على “عربات الجر”، ولم يتم تقديم مساعدات نقدية أو إغاثية منذ العام 2020.كما هو الحال في باقي مناطق الرقة.

وتقول السيدة (ع.خ) “50 عاماً” خلال حديثها للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الطرق الموحلة والبرك المائية وانعدام الاغاثة وتأخر مخصصات الخبز اليومية، وأضف لذلك، انتشار ظاهرة الكلاب الشاردة في حديقة البستان والحارات، جعلت من الواقع “صعباً جداً”.