انعكاسات «ضرب» سورية على النفط تتقدم على البطالة والفساد

21326496121028012234-04-syria-1028-horizontal-gallery

قدم قادة مجموعة العشرين، التي تمثل اقتصاداتها نسبة 90 في المئة من اقتصادات العالم، الأزمة السورية على البحث في مكافحة البطالة والفساد وحفز النمو، بعدما طغت «الضربة» الأميركية المنتظرة على سورية على المناقشات الاقتصادية. واضطر المسؤولون الروس والصينيون ودول العالم الثالث إلى الحديث حول الطاولة المزخرفة عن أخطار أي ضربة أميركية في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسعار الطاقة ما يؤثر سلباً في النمو الهش الذي بدا في اقتصادات العالم بعد خمس سنوات على الأزمة المالية في 2008.

وعلى رغم إقرار دول «بريكس»، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا تأسيس صندوق عملاق برأس مال 100 بليون دولار لتثبيت أسواق الصرف إلا أن حكومات المجموعة تبدو عاجزة على الأقل عن التأثير في أسعار الصرف، وفي حركة الأموال التي سجلت 5.3 تريليون دولار يومياً، كما يقول بنك التسويات الدولية، وبنسبة زيادة تجاوزت 33 في المئة على العام 2010.

ووفق بنك التسويات احتلت تداولات الدولار نسبة 87 في المئة من المبلغ العام بزيادة اثنين في المئة على العام السابق، في حين حل الين ثانية على رغم انخفاض سعره بنسبة 15 في المئة مقابل الدولار بين أيلول (سبتمبر) 2012 ونيسان (أبريل) 2013.

وطغى احتمال وقف مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي (البنك المركزي) برنامج الإنعاش النقدي، على قمة المجموعة التي بدأت أعمالها أمس في سان بطرسبرغ.

وعن توقعات حول البيان الختامي للقمة، أكد نائب وزير المال الروسي سيرغي ستورتشاك، أن البيان «سيلتزم» الصياغة التي اتفق عليها وزراء المال في الاجتماع التحضيري الذي عقدوه في تموز (يوليو) الماضي في موسكو، حول التداعيات التي يمكن أن «تلحق بدول أخرى نتيجة تعديلات السياسة النقدية». وقال لوكالة «رويترز» أن البيان «لن يتجاوز الاتفاقات التي توصلنا إليها في موسكو».

وكان وزراء المال ومحافظو المصارف المركزية أجمعوا في بيان مشترك بعد اجتماع في موسكو، على أن المجموعة «تدرك أخطار استمرار سياسة التيسير النقدي لفترات طويلة». ورأوا أن أي تعديل للسياسة النقدية في المستقبل، يجب «ضبطه بعناية وإعلانه بوضوح».

وتوقعت المنسقة الروسية للقمة كسينيا يوداييفا «أخطاراً كبيرة في حال بدأ تقليص الحفز النقدي»، إذ يُرجح مباشرة تقليص برنامج الاحتياط الفيديرالي الضخم لشراء السندات في الأسابيع المقبلة.

وستساهم الصين، وهي مالكة أكبر احتياطات أجنبية في العالم، بحصة كبرى، لكن المبلغ سيكون أقل كثيراً من 240 بليون دولار كانت متوقعة أساساً. وأوضح مسؤولون أن «الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل بدء تفعيل الصندوق».

وكان الدولار الذي غذى انخفاضه طفرة في دول «بريكس» خلال العقد الماضي، ارتفع منذ أن لمح رئيس مجلس الاحتياط الفيديرالي بن برنانكي في أيار (مايو) الماضي، إلى «تقليص» قريب لبرنامج أميركي لشراء السندات.

ويركز قادة المجموعة وممثلو الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وفق مسؤول حكومي أميركي، على أهمية النمو الاقتصادي العالمي وخلق فرص العمل. واعتبر المسؤول أن «السياق الاقتصادي لهذه المحادثات يختلف كثيراً عن العام الماضي، إذ إن القمة «لا تسيطر عليها إجراءات عاجلة لحل الأزمة المالية في الولايات المتحدة أولاً ثم في أوروبا».

والقمة هي السابعة للمجموعة و «ستتطرق إلى مبادرات أخرى أساسية أحدها العمل لمنع التهرب من الضرائب، وتجنب دفعها باستخدام طرق قانونية، وهو ما يحدث عندما تستخدم الشركات الثغرات القانونية لخفض دفع الضرائب أو تجنبها». وتأمل حكومات غربية «في إقناع الآخرين في المجموعة باعتماد معيار مماثل على الصعيد العالمي».

القدس