انغماسيون يصلون لكراج العباسيين ومعارك عنيفة تدور فيه وقوات النظام تسعى لاستعادة ما خسرته في العاصمة دمشق وعشرات الغارات تستهدف أطرافها

محافظة دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل الطائرات الحربية تنفيذ غاراتها مستهدفة مناطق في أطراف العاصمة دمشق الشرقية، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 35 غارة نفذتها الطائرات الحربية، على شرق المدينة، مستهدفة بـ 5 منها مناطق في حي القابون، فيما نفذت الـ 30 الأخرى على حي جوبر، الذي لا تزال الفصائل الإسلامية وهيئة تحرير الشام تواصل هجومها على محاور فيه بغية التقدم نحو داخل العاصمة، حيث تدور معارك بينها وبين قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وخسرت الأخيرة 4 مواقع على الأقل في الحي، فيما أسر 6 من عناصرها على يد الفصائل، في حين قتل وأصيب وقضى عدد من مقاتلي الطرفين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مجموعة من الانغماسيين من تحرير الشام والفصائل تمكنوا من الوصول إلى كراج العباسيين وسيطروا على أجزاء واسعة منه، فيما لا تزال المعارك مستمرة بعنف بينها وبين قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في محاولة من الأخير استرداد السيطرة على الكراج، وفي حال ثبتت الفصائل سيطرتها على الكراج، فإنها تكون قد اقتربت بشكل أكبر من قبل مدينة دمشق، إضافة لاقترابها من وصل مناطق سيطرة الفصائل في حيي جوبر والقابون ببعضهما، والانتقال عبر حيي القابون وجوبر لكون أن المنطقة الفاصلة ستقع في حال تثبيت السيطرة، تحت مرمى نيران مقاتلي الفصائل.

هذه المعارك تأتي مع سقوط قذائف بشكل مكثف على مناطق في العاصمة دمشق منذ صباح اليوم، مستهدفة مناطق بين شارع حلب ومنطقة القصاع، ومحيط مشفى العباسيين وساحة جورج خوري، ومحيط شارع برنية بحي ركن الدين، وحي القصور وسط  العاصمة، ومحيط حي المهاجرين وبساتين العدوي ومنطقة العباسيين وكراجها وشارع فارس الخوري ومنطقة التجارة وباب توما وسط العاصمة، فيما تستمر بسببها حالة الشلل التي تشهدها المنطقة المحيطة بجوبر في داخل العاصمة دمشق، بالإضافة لحذر في التنقل لدى سكان العاصمة.

كما جاء هذا الهجوم بعد 17 يوماً من فشل واحدة من أكبر العمليات العسكرية التي كانت ستشهدها العاصمة، إثر تحضر الفصائل لتنفيذ هجوم من محور برزة نحو داخل مدينة دمشق، قبل أن يعمد لواء عامل في برزة لإفشال الهجوم عبر إبلاغ حواجز النظام بوجود آلاف المقاتلين داخل الحي متحضرين لبدء عمليتهم، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل في الثاني من آذار / مارس من العام الجاري 2017، على معلومات من عدة مصادر موثوقة، أكدت للمرصد أن لواءاً مقاتلاً ينشط في حي برزة الدمشقي، عمد إلى إفشال عملية واسعة متجهة إلى داخل العاصمة دمشق، وفي التفاصيل التي أُبلغ بها المرصد السوري، فإن حي برزة الدمشقي الواقع في الأطراف الشرقية للعاصمة، شهد اليوم استنفاراً لمقاتلي هذا اللواء، بالتزامن مع استنفار لحواجز قوات النظام المحيطة بالحي، على خلفية إبلاغ قسم من مقاتلي اللواء لحواجز النظام، بوجود تحرك لفصائل إسلامية من أبرزها هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام وجيش الإسلام، لتنفيذ عمل عسكري كبير، يتخذ من برزة نقطة انطلاق له، حيث سيقوم مقاتلو هذه الفصائل الذين جرى تهيئتهم مسبقاً لهذه العملية، بالتحرك من حي برزة، والالتفاف على الحواجز المحيطة ببرزة والتي يتمركز عليها عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومن ثم سيهاجمون بغية التقدم إلى داخل العاصمة دمشق، وأكدت المصادر للمرصد، أن العمل العسكري للفصائل كان من المقرر أن ينطلق صباح اليوم، ومع دخول آلاف المقاتلين إلى حي برزة، عمد مقاتلون من اللواء العامل في برزة والذي دخل في “مصالحة” مع النظام منذ العام 2014، ويتمركز مقاتلون منه في حواجز مشتركة مع النظام، بمحيط حي برزة، عمدوا إلى إبلاغ حواجز النظام بوجود عمل عسكري في الحي نحو العاصمة دمشق وبتفاصيله، ليبدأ استنفار حواجز النظام في محيط برزة، بالإضافة لاعتلاء قناصة هذا اللواء أسطح المباني ورصده لكافة الشوارع والمحاور الرئيسية في حي برزة.

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن مجموعات من اللواء المقاتل العامل في برزة، كانت موافقة على هذا العمل، بيد أن مجموعات أخرى غير موافقة على هذا العمل، عمدت لإبلاغ النظام بوجود عمل عسكري يهدف لتنفيذ هجوم واسع والدخول إلى العاصمة دمشق، فيما قدر عدد المقاتلين المجهزين للعملية والذين دخلوا إلى الحي بنحو 5 آلاف مقاتل من الفصائل الإسلامية، وأشارت المصادر الموثوقة، أن هذه هي المرة الثانية التي يقوم بها هذا اللواء العامل في حي برزة، بإفشال عمل واسع كان يهدف لدخول ضاحية الأسد والسيطرة عليها مع تمكن جيش الإسلام من السيطرة على مرتفعات قريبة من الضاحية وبأطراف غوطة دمشق الشرقية.