انفجاران ضخمان في اللاذقية جراء سقوط صاروخين

24

تسبب سقوط قذائف، الخميس، على أحياء في مدينة اللاذقية الساحلية معقل الطائفة العلوية في غرب سوريا بمقتل شخصين على الأقل وإصابة 14 آخرين بجروح، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن “شخصين على الأقل قتلا، وأصيب 14 آخرون بجروح جراء سقوط قذائف صاروخية على شارع 8 آذار بالقرب من دار الإفتاء في وسط مدينة اللاذقية”.

وأشار المرصد إلى “دوي انفجار ثان في شارع الكورنيش في المدينة”، لم تتضح أضراره.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” من جهتها عن “إصابة عدد من المواطنين جراء استهداف إرهابيين لأحياء في مدينة اللاذقية بقذائف صاروخية”، مشيرة إلى وقوع “أضرار مادية”.

وتعد محافظة اللاذقية معقلا للطائفة العلوية، وتتحدر منها عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وتحديدا من بلدة القرداحة.

وبحسب عبدالرحمن، يقتصر وجود الفصائل المقاتلة في المحافظة على منطقتي جبل الأكراد وجبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي، مضيفا “يتمكن مقاتلو الفصائل أحيانا من التسلل من هاتين المنطقتين إلى مناطق حرجية خارجة عن سيطرتهم ويطلقون منها صواريخ خفيفة باتجاه مدينة اللاذقية، كما حصل في مرات عدة”.

ونشر تلفزيون الإخبارية السورية مقاطع فيديو لـ”مكان سقوط القذائف التي أطلقها إرهابيون على دار الإفتاء”. وتظهر ثلاث سيارات تحترق بالكامل خلال توقفها إلى جانب الطريق فيما يعمل عناصر الإطفاء على إخماد الحريق.

وتظهر مقاطع الفيديو قاعة انتظار يكسو الزجاج المحطم أرضها واحد مكاتبها. كما تبدو على أرض القاعة آثار دماء جراء إصابات خفيفة.

وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها مدينة اللاذقية انفجارا مماثلا، إذ قتل أربعة مدنيون وأصيب عشرة بجروح في 25 مايو جراء انفجار لم تتضح أسبابه وأدى إلى احتراق طبقة من مبنى في حي مار تقلا.

وبقيت المحافظة الساحلية بمنأى عن النزاع الدامي الذي شهدته بقية المحافظات السورية منذ منتصف مارس 2011، ما دفع العديد من السوريين إلى النزوح إليها هربا من المعارك. كما نقل رجال أعمال استثماراتهم إلى المحافظة.

وتحاول فصائل مقاتلة عدة بينها جبهة النصرة التقدم باتجاه محافظة اللاذقية عبر هجوم تشنه انطلاقا من منطقة سهل الغاب في محافظة حماة (وسط) منذ مطلع الشهر الحالي. وباتت هذه الفصائل على بعد أقل من كيلومترين عن مركز قيادة حيوي لعمليات قوات النظام والمسلحين الموالين لها في قرية جورين الواقعة على تلة مرتفعة في حماة.

وفي حال تمكنت الفصائل من السيطرة على جورين، يصبح بإمكانها التقدم باتجاه جبال محافظة اللاذقية واستهداف سلسلة من القرى ذات الغالبية العلوية.

 

المصدر: البرق نيوز