انفجار جديد يضرب مدينة إدلب في تصاعد الانفلات الأمني بمناطق سيطرة تحرير الشام والفصائل في إدلب والأرياف المحيطة بها

33

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: هز انفجار مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى مساء اليوم الخميس الـ 17 من شهر كانون الثاني الجاري، تبين أنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة بسيارة في حي الشيخ ثلق بمدينة إدلب، ما أسفر عن أضرار مادية دون معلومات حتى اللحظة عن خسائر بشرية، وذلك في إطار الفلتان الأمني المتواصل والذي تشهده مناطق سيطرة تحرير الشام والفصائل في إدلب والأرياف المحيطة بها، حيث كان المرصد السوري نشر منذ ساعات، أنه لا يزال الفلتان الأمني يضرب محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها والخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام و” الجهاديين” وفصائل مقاتلة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إطلاق مسلحين مجهولين النار على مقاتل، يعتقد بأنه من هيئة تحرير الشام على الأطراف الشمالية من مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مصرعه على الفور، كذلك سمع دوي انفجار عنيف في مدينة سلقين بريف إدلب الشمالي الغربي، تبين أنه ناجم عن إنفجار عبوة ناسفة بسيارة قيادي في فيلق الشام، واقتصرت الأضرار على المادية، بينما سمع دوي انفجار في مدينة إدلب يرجح أنه ناجم عن تفجير عبوة ناسفة بالقرب من مشتل المدينة، ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى 424 عدد من اغتيلوا واستشهدوا وقضوا في أرياف إدلب وحلب وحماة، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، تاريخ بدء تصاعد الفلتان الأمني في المحافظة، هم زوجة قيادي أوزبكي وطفل آخر كان برفقتها، إضافة إلى 111 مدني بينهم 14 طفلاً و7 مواطنات، عدد من اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و265 عنصراً ومقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و46 مقاتلاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية وتركية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس الـ 16 من شهر كانون الثاني/ يناير الجاري أنه سمع دوي انفجار عنيف في منطقة جسر الشغور، في القطاع الغربي من ريف إدلب، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن دوي الانفجار ناجم عن إلقاء قنبلة على سيارة من قبل مسلحين مجهولين في مدينة جسر الشغور، ما تسبب بوقوع أضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، ونشر المرصد السوري في الـ 10 من يناير الجاري، أن الفلتان الأمني يتواصل ضمن مناطق سيطرة الفصائل في محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها، في ظل انشغال الفصائل بالاقتتال فيما بينها، حيث وثق المرصد السوري مفارقة رجل للحياة، جراء إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين ليل أمس الأربعاء في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي، أيضاً رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 106 على الأقل من عناصر الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” والخلايا الأخرى المسؤولة عن الاغتيالات، منذ نهاية نيسان / أبريل من العام 2018، من جنسيات سورية وعراقية وأخرى غير سورية، من ضمنهم 44 على الأقل جرى إعدامهم عبر ذبحهم أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر بعد أسرهم، فيما قتل البقية خلال عمليات المداهمة وتبادل إطلاق النار بين هذه الخلايا وعناصر الهيئة في مناطق سلقين وسرمين وسهل الروج وعدد من المناطق الأخرى في الريف الإدلبي، وكانت حملات الاعتقال طالت عشرات الأشخاص بهذه التهم، والتي تخللتها اشتباكات عنيفة في بعض الأحيان بين عناصر من هذه الخلايا وعناصر الهيئة، بالإضافة للإعدامات التي كانت تنفذ بشكل مباشر، أو عمليات الاستهداف الجماعي لمواقع ومقار لهذه الخلايا، وتعد هذه أول عملية إعدام تجري ضمن المنطقة الروسية – التركية منزوعة السلاح، والتي جرى تحديدها في اتفاق روسي – تركي مؤخراً، كما أن المرصد السوري رصد عجز الجهات الأمنية في هيئة تحرير الشام أو الفصائل المقاتلة والإسلامية من جنسيات سورية وغير سورية، لمرات متكررة على ضبط الفلتان الأمني هذا، فعلى الرغم من الحملات الأمنية التي أسفرت عن اعتقال خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وخلايا أخرى مسؤولة عن عمليات الاختطاف ومحاولات القتل والاغتيالات، إلا أن هذه الحملات لم تتمكن من التوصل لأية نتائج كاملة، بل بقيت الخلايا تصول وتجول داخل المناطق التي أحدثت انفلاتاً في أمنها، كما تعمدت الخلايا لتقليل نشاطها مع كل حملة عسكرية، ومعاودة النشاط مع الانتهاء من الحملة من قبل الجهات المناط بها مسؤولية أمن محافظة إدلب ومحيطها