انفجار سيارة مفخخة في اللاذقية معقل العلويين

قتل عشرة اشخاص واصيب اكثر من اربعين آخرين في انفجار سيارة مفخخة الاربعاء في مدينة اللاذقية، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي السوري، في حادثة نادرة في هذه المنطقة الواقعة تحت سيطرة النظام في غرب سوريا.

ونقلت الوكالة عن مصدر في المحافظة “ان ارهابيين فجروا ظهر الاربعاء سيارة محملة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة في ساحة الحمام على أطراف مدينة اللاذقية، ما أدى الى استشهاد عشرة واصابة 25 شخصا بجروح متفاوتة”.

كما اشارت الى “وقوع أضرار مادية كبيرة بالسيارات ومنازل المواطنين وممتلكاتهم”. وكان التلفزيون الرسمي السوري اورد حصيلة اولى تحدثت عن مقتل سبعة اشخاص واصابة اكثر من اربعين آخرين بجروح.

واوضحت سانا ان السيارة “كانت مركونة امام مدرسة الشهيد عماد علي في ساحة الحمام على اطراف المدينة”، لافتة الى انها “من نوع فان بيضاء اللون”.

وبقيت محافظة اللاذقية الساحلية، معقل الطائفة العلوية التي تتحدر منها عائلة الرئيس السوري بشار الاسد، بمنأى نسبيا عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف مارس 2011. وقد نزح العديد من السوريين الى اللاذقية هربا من المعارك، كما نقل رجال اعمال استثماراتهم الى المحافظة.

وتوجد فصائل مقاتلة في ريف المحافظة الشمالي لا سيما في منطقتي جبل الاكراد وجبل التركمان، ويتسلل عناصرها احيانا الى مناطق حرجية يطلقون منها صواريخ في اتجاه مدينة اللاذقية.

واشار مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن الى ان “انفجار سيارة مفخخة امر نادر في المدينة التي تستهدف عادة بالصواريخ”. ووصف الانفجار بانه “الاضخم في المدينة منذ بداية النزاع السوري”، وقد وقع في شمال شرق المدينة.

وتعيش الساحة السورية تطورا ميدانيا نوعيا، قد يمثل انقلابا هاما لميزان القوى على الأرض بعد وصول الثوار إلى مشارف معقل نظام الأسد وطائفته العلوية الأمر الذي من شأنه أن يخفف الضغط على مناطق أخرى في سوريا يميل ميزان القوى فيها لصالح قوات الأسد.

وقد تمكنت ألوية من الثوار من الاستيلاء على ست قرى على الطرف الشمالي من جبل العلويين الذي يقع إلى الشرق من مدينة اللاذقية الساحلية خلال الشهر الماضي.

ويمثل هجوم المعارضة على اراض يسيطر عليها العلويون واستيلاؤها على مطار عسكري شمالي حلب مكسبين كبيرين لمعارضي الاسد بعد عدة أشهر من الانتكاسات خسروا خلالها اراض حول العاصمة دمشق ومدينة حمص في وسط البلاد.

ويسيطر الاسد على معظم المناطق في جنوب ووسط سوريا بينما يسيطر المعارضون على المناطق الشمالية قرب الحدود التركية وبامتداد وادي الفرات صوب العراق. ويسيطر الأكراد حاليا بشكل متزايد على الجزء الشمالي الشرقي.

ويشكو المعارضون من نقص في السلاح والدعم الاجنبي على عكس الجيش السوري الذي يتمتع بدعم ايران وجماعة حزب الله اللبنانية. لكنهم يلقون دعما من قوى سنية في المنطقة وزودوا انفسهم بأسلحة مضادة للدبابات استولوا عليها من الجيش.

المصدر: صحيفة العرب