انفجار يهز منطقة قيادة الشرطة وسط دمشق وقوات النظام تتمكن بغطاء ناري من استعادة مواقع وكتل شركات ومعامل بأطراف العاصمة

محافظة دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: سمع دوي انفجار عنيف في وسط العاصمة، قرب منطقة قيادة شرطة دمشق، يرجح أنها ناجمة عن سقوط قذيفة قرب المنطقة الواقعة في شارع خالد بن الوليد، فيما لم ترد إلى الآن معلومات عن سقوط خسائر بشرية.
على صعيد متصل، تتواصل المعارك العنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، والفصائل الإسلامية من هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب آخر، ترافقت مع ضربات جوية عنيفة، حيث استهدف الطيران الحربي بعشرات الضربات مناطق في شمال جوبر والمنطقة الصناعية، متزامنة مع قصف مكثف من قبل قوات النظام بالصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، والقذائف المدفعية والصاروخية، التي استهدفت المواقع التي تقدمت إليها الفصائل منذ بدء هجومها العنيف نحو داخل العاصمة دمشق وباتجاه منطقة القابون الواقعة في شمال جوبر، في الـ 19 من آذار / مارس الجاري، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من معاودة التقدم اليوم واستعادة السيطرة على معامل النسيج ومجمع شركة سادكوب ومواقع أجزاء في غربها ونقاط أخرى بين جوبر والعباسيين، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.

يشار إلى أن هذه الهجمات والمعارك جاءت في الـ 19 من آذار الجاري، بعد 17 يوماً من فشل واحدة من أكبر العمليات العسكرية التي كانت ستشهدها العاصمة، إثر تحضر الفصائل لتنفيذ هجوم من محور برزة نحو داخل مدينة دمشق، قبل أن يعمد لواء عامل في برزة لإفشال الهجوم عبر إبلاغ حواجز النظام بوجود آلاف المقاتلين داخل الحي متحضرين لبدء عمليتهم، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل في الثاني من آذار / مارس من العام الجاري 2017، على معلومات من عدة مصادر موثوقة، أكدت للمرصد أن لواءاً مقاتلاً ينشط في حي برزة الدمشقي، عمد إلى إفشال عملية واسعة متجهة إلى داخل العاصمة دمشق، وفي التفاصيل التي أُبلغ بها المرصد السوري، فإن حي برزة الدمشقي الواقع في الأطراف الشرقية للعاصمة، شهد اليوم استنفاراً لمقاتلي هذا اللواء، بالتزامن مع استنفار لحواجز قوات النظام المحيطة بالحي، على خلفية إبلاغ قسم من مقاتلي اللواء لحواجز النظام، بوجود تحرك لفصائل إسلامية من أبرزها هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام وجيش الإسلام، لتنفيذ عمل عسكري كبير، يتخذ من برزة نقطة انطلاق له، حيث سيقوم مقاتلو هذه الفصائل الذين جرى تهيئتهم مسبقاً لهذه العملية، بالتحرك من حي برزة، والالتفاف على الحواجز المحيطة ببرزة والتي يتمركز عليها عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومن ثم سيهاجمون بغية التقدم إلى داخل العاصمة دمشق، وأكدت المصادر للمرصد، أن العمل العسكري للفصائل كان من المقرر أن ينطلق صباح اليوم، ومع دخول آلاف المقاتلين إلى حي برزة، عمد مقاتلون من اللواء العامل في برزة والذي دخل في “مصالحة” مع النظام منذ العام 2014، ويتمركز مقاتلون منه في حواجز مشتركة مع النظام، بمحيط حي برزة، عمدوا إلى إبلاغ حواجز النظام بوجود عمل عسكري في الحي نحو العاصمة دمشق وبتفاصيله، ليبدأ استنفار حواجز النظام في محيط برزة، بالإضافة لاعتلاء قناصة هذا اللواء أسطح المباني ورصده لكافة الشوارع والمحاور الرئيسية في حي برزة، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن مجموعات من اللواء المقاتل العامل في برزة، كانت موافقة على هذا العمل، بيد أن مجموعات أخرى غير موافقة على هذا العمل، عمدت لإبلاغ النظام بوجود عمل عسكري يهدف لتنفيذ هجوم واسع والدخول إلى العاصمة دمشق، فيما قدر عدد المقاتلين المجهزين للعملية والذين دخلوا إلى الحي بنحو 5 آلاف مقاتل من الفصائل الإسلامية، وأشارت المصادر الموثوقة، أن هذه هي المرة الثانية التي يقوم بها هذا اللواء العامل في حي برزة، بإفشال عمل واسع كان يهدف لدخول ضاحية الأسد والسيطرة عليها مع تمكن جيش الإسلام من السيطرة على مرتفعات قريبة من الضاحية وبأطراف غوطة دمشق الشرقية.