انفجـار سـيارة ملغـومـة في دمشـق ولا إصابات

31

سمع دوي انفجار أمس في منطقة العدوي في شمال شرق دمشق، نجم عن تفجير عبوة ناسفة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري، في حادثة هي الثالثة من نوعها منذ الأحد في مناطق تحت سيطرة القوات الحكومية.
وأورد التلفزيون السوري في شريط عاجل «أنباء عن تفجير إرهابي بعبوة ناسفة في منطقة العدوي»، في وقت نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن العبوة الناسفة كانت «مزروعة بسيارة».
وتسبب التفجير وفق الوكالة «بوقوع أضرار مادية دون وقوع إصابات بين المواطنين السوريين».
وحصل التفجير وفق مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض رامي عبد الرحمن في مكان قريب من مقر السفارة الروسية في دمشق، وتسبب بإصابة أربعة أشخاص «بجروح طفيفة».
ويعد هذا التفجير الثاني من نوعه في العاصمة السورية في غضون أيام، بعد تفجير وقع الأحد في جنوب دمشق بالقرب من فرع أمني أوقع قتلى وجرحى وفق المرصد الذي لم يتمكن حتى الآن من تحديد سبب التفجير.
واكتفى الإعلام الرسمي السوري حينها بالإشارة إلى أنباء أولية عن «عمل إرهابي» عند الطريق السريع في جنوب العاصمة، من دون إضافة أي تفاصيل.
وكان هذا التفجير الأول في دمشق منذ أكثر من عام، بحسب المرصد الذي أفاد عن أن آخر تفجير تمّ في ديسمبر 2017 ونجم عن انفجار عربة مفخخة في جنوب العاصمة، من دون أن يسفر عن سقوط قتلى.
ومنذ العام 2011، بقيت دمشق نسبيًا بمنأى عن النزاع الذي تشهده سوريا. إلا أنها شهدت تفجيرات دامية أودت بحياة العشرات وتبنت معظمها تنظيمات متشددة، بينها تفجير تبناه تنظيم داعش في مارس 2017م استهدف القصر العدلي مسفرًا عن مقتل أكثر من 30 شخصًا.
وسبقه في الشهر ذاته، تفجيران تبنتهما هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) واستهدفا أحد أحياء دمشق القديمة وتسببا بمقتل أكثر من 70 شخصًا، غالبيتهم من الزوار الشيعة العراقيين.
وفي مدينة اللاذقية الساحلية، قتل مدني على الأقل وأصيب 14 آخرون الثلاثاء إثر انفجار سيارة مفخخة، وفق ما نقل الإعلام الرسمي.
ومنذ عام 2011، تسبب النزاع السوري بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا في البنى الأساسية وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.
من جهتها، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس: إن بلاده لديها القدرة على إقامة «منطقة آمنة» في سوريا بمفردها لكنها لن تستبعد الولايات المتحدة أو روسيا أو أي دول أخرى تريد أن تتعاون في هذه المسألة.
وبعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا وعددها 2000 جندي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إنه وترامب بحثا إقامة أنقرة لمنطقة آمنة داخل سوريا بعمق 20 ميلا.
وقال جاويش أوغلو لقناة الخبر التلفزيوني: إنه ما من شيء مؤكد بعد بشأن إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا، ولكن هناك توافقا في وجهتي النظر التركية والأمريكية باستثناء بضع نقاط.
وأضاف: «يمكننا إقامة منطقة آمنة بنفسنا لكننا لن نستبعد الولايات المتحدة أو روسيا أو أي دول أخرى إذا أرادت أن تتعاون».
وفي تصريحاته التي تأتي بعد لقاء أردوغان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أمس الأول، قال جاويش أوغلو: إن أنقرة وموسكو لديهما التوجه نفسه فيما يتصل بالحل السياسي في سوريا باستثناء مسألة بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه.
ومضى قائلا: إن تركيا تجري اتصالات غير مباشرة مع الحكومة السورية، ولم يذكر أي تفاصيل.
وقال أيضا: إن مناقشات بدأت بين تركيا والولايات المتحدة بشأن من سيكون في إدارة مدينة منبج السورية الخاضعة حاليًا لسيطرة مقاتلين متحالفين مع قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة «CNN» الإخبارية عن مصادر بوزارة الدفاع الأمريكية، أن البنتاجون أرسل قوات إضافية إلى سوريا، وأن الهدف من ذلك تأمين عملية انسحاب القوات الأمريكية من هناك.
ولفتت الشبكة الإخبارية الأمريكية، إلى أن مصادرها في البنتاجون لم تكشف عن المكان الذي سترسل إليه القوات الأمريكية الإضافية، ولا عن عددها، إلا أنهم قالوا: إن معظمها سيكون من قوات المشاة، وستكون مهمتها، تأمين القوات والمعدات على الأرض خلال عمليات نقلها.
تلك المصادر أوضحت أن هذه القوات ستتنقل إلى عدة مناطق في سوريا، من دون أن تتطرق إلى موضوع عمليات الانسحاب ذاتها، نظرا لـ«دواع أمنية» تستدعي تلافي التهديدات.
ورأت مصادر شبكة «CNN» أن مثل هذه التهديدات «تنطلق من تنظيم داعش، والقوات الحكومية السورية وحلفائها».
يأتي هذا التطور عقب إعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته «عن التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة أربعة أمريكيين، بالإضافة إلى 10 آخرين في مدينة منبج السورية، الأسبوع الماضي بانفجار ضخم وقع بالقرب من دورية للتحالف الدولي وسط مدينة منبج في ريف حلب..
إلى ذلك، تقترب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي تدعمها الولايات المتحدة، من السيطرة على منطقة شرق نهر الفرات بأكملها، والقضاء على آخر جيب لتنظيم «داعش» في سوريا قرب الحدود مع العراق. تأتي السيطرة على قرية «الباغوز» بعد سقوط سلسلة من القرى في الأيام الماضية في يد «قوات سوريا الديمقراطية»، وهي تحالف لفصائل يقودها الأكراد وتحصل على دعم جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.