انقطاع التيار الكهربائي يدفع أصحاب مولدات الاشتراك ” الأمبيرات” لاستغلال الأهالي شمال شرق سوريا

في ظل الإرتفاع الجنوني لأسعار المواد الأساسية في عموم سوريا، وبسبب انهيار قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، بالإضافة لصعوبة تأمين مستلزمات المعيشة اليومية، يأتي نقص ساعات الكهرباء و مادة المازوت، ضمن مناطق “الإدارة الذاتية” ليزيد من معاناة الأهالي، فنقص المازوت وانقطاع الكهرباء لأيام معدودة، يدفع أصحاب مولدات الكهرباء الإشتراك إلى رفع سعر “الأمبير” وتقليص عدد ساعات تشغيل المولدات.
وفي شهادتها للمرصد السوري لحقوق الإنسان تقول (ب.س) وهي من سكان مدينة الحسكة، بأنهم يدفعون لأصحاب مولدة الكهرباء، مبلغ 9 آلاف ليرة سورية، لقاء نصف يوم من الإنارة،فيما يدفع آخرون مبلغ 25 ألف، لقاء كل واحد أمبير خلال يوم كامل. وأشارت، إلى أن الكهرباء لاتنير المنزل إلا ساعة واحدة فقط باليوم الواحد، وفي وقت متأخر من الليل وهي غير كافية للأعمال المنزلية.
بدوره يقول (م.ص) من سكان مدينة الدرباسية، وموظف لدى مؤسسات “الإدارة الذاتية” في شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنه يعيل 8 اشخاص من أفراد عائلته، وأمه مريضة بالسرطان، وراتبه لايكفي لمدة أسبوع، حيث يدفع رسم اشتراك المولدة شهريا 30 ألف ليرة سورية، وأن التيار الكهربائي مقطوع منذ شهر عن المدينة.
في السياق، تحدث (ر.أ)وهو صاحب محل ألبسة، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنه يضطر إلى فتح محله في الساعة 9 صباحاً، وذلك بسبب تقنين ساعات الكهرباء وحسب مواعيد عمل المولدات في السوق، الأمر الذي يقلص ساعات العمل بسبب الظلام داخل المحل، حيث يعاني أغلب التجار من نقص التيار الكهربائي وارتفاع سعر الكهرباء عبر نظام “الأمبيرات “.
وتعد معضلة انقطاع التيار الكهربائي ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، عائقاً كبيراً في ظل العمل بنظام الأمبيرات للإنارة ، واستغلال أصحاب المولدات لحاجة الأهالي للكهرباء، ما يدفعهم على التهديد برفع سعر الأمبير، أو بقطع الكهرباء عن الحي بأكمله.