بأسلوب ملتو ورشاوى لموظفي تكامل.. طريقة الحصول على مخصصات التدفئة للمواطنين بحمص

979

محافظة حمص: على الرغم من إقرار حكومة النظام منح العائلات الحاصلة على بطاقة تكامل (البطاقة الذكية) ضمن مناطق سيطرتها كمية 100 لتر من المازوت مقسمة على دفعتين للتدفئة بسعر 2500 للتر الواحد، إلا أن شريحة واسعة من الأهالي فشلوا لغاية الآن من استلام مخصصاتهم بحجة عدم توفر كميات تغطي جميع حاملي البطاقات.

واضطر العديد من الأهالي للابتزاز المالي المفروض من سماسرة محطات الوقود بغية العمل على تسريع دور البطاقة بمبلغ يتراوح ما بين 75 – 100 ألف ليرة سورية للبطاقة الواحدة.

وأضاف نشطاء المرصد السوري نقلاً عن موظف داخل شركة تكامل رفض الكشف عن هويته -لأسباب تتعلق بسلامته – بوجود أقنية تواصل وتنسيق بين موظفين من داخل الشركة مع سماسرة البطاقات الذكية والذين يقومون بتسريع دورهم على حساب عائلات أخرى والتي تبقى قيد الانتظار لحين انتهاء فترة التوزيع التي تمتد ما بين الشهر التاسع والشهر الثالث من كل عام.

(م.س) من أهالي حي كرم الشامي بمدينة حمص قال خلال حديثه للمرصد السوري: هناك شريحة كبيرة من الأهالي فضلت دفع المبلغ الذي يفرضه السماسرة على فقدان الكمية المخصصة للتدفئة والتي يقومون بدورهم ببيعها بالسوق السوداء بمبلغ 5 أضعاف السعر المحدد من قبل حكومة النظام والذي يبلغ بسعر اليوم 12500 ليرة سورية.

وأشار في حديثه إلى أن سعر 50 لتر التي نحصل عليها من محطات الوقود تبلغ 125 ألف ليرة بينما نقوم ببيعها لتجار السوق السوداء بمبلغ 625 ألف ليرة سورية وهو مبلغ يكفي لشراء ما يزيد عن 300 كيلوغرام من الحطب أو التمز “مخلفات معاصر الزيتون” والذي يعتبر أوفر بكثير من التدفئة على المازوت.

تجدر الإشارة إلى أن مواد التدفئة بمختلف أصنافها تشهد ارتفاعاً بنسبة كبيرة خلال موسم الشتاء الجاري بسعر يتراوح ما بين 2 – 2.5 مليون ليرة لطن الحطب ومثله لطن التمز بالوقت الذي باتت عملية التدفئة على المازوت حلماً بعيد المنال عن الأهالي الذين يعانون من تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل غير مسبوق.