بأوامر روسية.. قوات النظام تواصل حصارها لمناطق بريف حلب الشمالي والأهالي يناشدون بإبعاد الملف الإنساني عن السياسيات المنافية للقيم الإنسانية

1٬429

محافظة حلب: تواصل قوات النظام وبموافقة روسية حصارها على مناطق بريف حلب الشمالي، منذ تاريخ 20 تشرين الثاني الجاري، ما أدى إلى نفاذ المحروقات بشكل تام عن المنطقة، بالرغم من المناشدات المتكررة من قبل الأهالي بفك الحصار، وإبعاد الملف الإنساني عن السياسات التي تفرضه النظام، القائمة على تضيق الخناق على سكان المنطقة وإفراغها.

وعليه لا تزال أبواب اغلب المدارس مغلقة أمام الطلاب في قرى وبلدات ريف حلب الشمالي، التي تضم نازحي من منطقة عفرين، بينما يستمر المستشفى أفرين باقتصار عملها لليوم الخامس على التوالي باستقبال الحالات المرضية الطارئة بعد توقف غالبية الأجهزة.

ووفقا لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن منذ تاريخ 20 تشرين الثاني، الأهالي يقبعون في ظلام دامس، نتيجة انقطاع التيار الكهرباء بشكل تام، كما توقف عمال البلدية عن عملهم نتيجة توقف وسائل النقل، بينما عملية توزيع المياه على الأهالي عبر الصهاريج في خطر حقيقي، بعد نفاذ المخزون الاحتياطي.
ويطالب النظام بأوامر من الروس بمطالب تعجيزية في سبيل إمداد المنطقة بالمحروقات، أي الحصول على المزيد من التنازلات في المنطقة التي تديرها المجالس الكردية.
بينما تتحكم الفرقة الرابعة التابعة للنظام على المعبر الوحيد الفاصل بين محافظة حلب وريفها الشمالي، وتفرض حصارها بين حين للآخر، ولا سيما في فصل الشتاء، بهدف الحصول على المحروقات تقدر نسبتها بنصف كمية التي توزع على الأهالي في الريف، إلى جانب فرض إتاوات مالية كبيرة على المواد التي تدخل إلى المنطقة، في استغلال واضح للواقع الإنساني، ولتضييق الخناق على المنطقة.
وفي تاريخ 20 تشرين الثاني، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن لجنة البلدية التابعة للمجلس المحلي في مناطق ريف حلب الشمالي، ضمن مناطق نفوذ القوات الكردية وقوات النظام، خفضت عدد ساعات الكهرباء من 4 ساعات إلى ساعتين في اليوم الواحد، كما توقفت أغلب خطوط المواصلات العاملة في المنطقة، بسبب امتناع حواجز الفرقة الرابعة عن إدخال المحروقات إلى المنطقة.
ووفقا لمصادر خاصة، فإن كمية المحروقات التي دخلت خلال الفترات السابقة لا تفي باحتياج المنطقة، والتي توزع بشكل مستمر على الأفران والمستشفى آفرين والمدارس، ولتدارك الأمر تم تقليص عدد ساعات تشغيل المولدات في قرى وبلدات بريف حلب الشمالي.
وفي تاريخ 24 تشرين الثاني، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مواصلة الفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام حصارها على مناطق بريف حلب الشمالي، لليوم الرابع على التوالي، عبر منعها من دخول المحروقات إلى المنطقة، وفي المقابل أدى نفاذ المحروقات إلى توقف عدة الأجهزة في مستشفى الوحيد في المنطقة “أفرين”، بالإضافة إلى إغلاق أغلب المؤسسات المدنية العاملة في المنطقة، وتوقف معظم خطوط النقل، بينما توقف الأفران والمياه في خطر حقيقي.
ووفقا لنشطاء المرصد السوري، فإن نفاذ المحروقات في المنطقة، ما جعل حياة المرضى الذين يتلقون العلاج في مستشفى آفرين أمام مخاطر إنسانية، كما أن بات طلاب في مراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية بدون تدفئة، وسط حالة استياء لدى الأهالي، مطالبين بإيجاد حل عاجل.