بأوامر من المسؤول الأمني في فيلق الرحمن..إعدام اثنين من مشايخ كفربطنا عملوا كمساعدين للشيخ بسام دفضع في تأليب الأهالي ضد الفيلق

34

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان العثور على جثتي شخصين مقتولين في منطقة عين ترما بغوطة دمشق، والتي كانت خاضعة لسيطرة فيلق الرحمن، قبيل عملية تهجيره نحو الشمال السوري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري، فإن الجثتين تعودان لكل من الشيخ عبد الخالق وهبة والشيخ أحمد وهبة، اللذين اعتقلا من قبل الجهاز الأمني فيلق الرحمن قبيل تهجير الرافضين لاتفاق الغوطة من الفيلق إلى الشمال السوري، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الشخصين آنفي الذكر أعدما ميدانياً ودفنا في منطقة عين ترما.

المصادر الموثوقة أبلغت المرصد السوري أن المسؤول عن الجهاز الأمني في فيلق الرحمن، المعروف باسم أبو عدي الحمصي، كان من اعتقل الشيخين، اللذين كان بمثابة الذراع الأيمن للشيخ بسام دفضع، أهم عرَّابي “المصالحات” في مناطق سيطرة فيلق الرحمن بغوطة دمشق الشرقية، خلال فترة العملية العسكرية لقوات النظام وحلفائها، حيث كان دفضع يعتمد على الشيخين في تأجيج السكان في مناطق سيطرة فيلق، وتأليبهم على الفيلق، للمطالبة بـ “التسوية والمصالحة مع النظام”، والمطالبة كذلك بـ “خروج الفصائل من الغوطة الشرقية”، حيث اعتقلا بعد نشاطهما في بلدات ومدن خاضعة لسيطرة فيلق الرحمن، ومن ثم أعدما قبيل مغادرة الجهاز الأمني لغوطة دمشق الشرقية نحو الشمال السوري.

جدير بالذكر أن الشيخ بسام دفضع لم يكن قيادياً ولا شرعياً في فيلق الرحمن، بل كان شيخاً مؤيداً لنظام بشار الأسد، ويعمل كإمام للمسجد الكبير في كفربطنا، وهو من قام بالوساطة بين مجموعات من فيلق الرحمن في كفربطنا وسقبا، وبين سلطات النظام، وحولهم من مقاتلين في الفيلق إلى لجان شعبية مؤيدة للنظام، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في نيسان الفائت من العام الجاري 2018، أن المئات من مقاتلي فيلق الرحمن، عمدوا إلى تسليم أنفسهم لقوات النظام، في أعقاب مغادرة قوافل المهجرين من مقاتلي فيلق الرحمن وعوائلهم والمدنيين الرافضين للاتفاق، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن مجموع المقاتلين والقادة الذين سلموا أنفسهم لقوات النظام، قارب 1200 مقاتل وقيادي، إذ أن مجموعات من فيلق الرحمن سلمت نفسها بشكل متتابع، حيث أكدت المصادر للمرصد السوري أن نحو 800 مقاتل معظمهم ينتمي للمجموعات الأمنية العاملة في فيلق الرحمن، من ضمنهم قادة مجموعات وكتائب، سلموا أنفسهم إلى النظام بالتزامن مع مغادرة القوافل للغوطة الشرقية، بناء على اتفاق جوبر – زملكا – عربين، حيث أن المجموعات هذه من المقاتلين كانت تعتبر الذراع الأمني لفيلق الرحمن، ويعتمد عليها في عمليات الاقتتال الداخلي في الغوطة الشرقية، مع جيش الإسلام وهيئة تحرير الشام، كذلك فإن نحو 320 مقاتل من المتمركزين على خطوط التماس والجبهات مع قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية، سلموا أنفسهم، بعد مغادرة القوافل كاملة لمناطق سيطرة فيلق الرحمن السابقة في غوطة دمشق الشرقية، في كل من جسرين وحمورية وعربين وكفربطنا وسقبا وجوبر، كما كان علم المرصد السوري حينها أن أحد القادة الميدانيين ممن تصدوا لهجوم كبير لقوات النظام خلال العام الفائت 2017 عند تنفيذها لهجوم عنيف على منطقة عين ترما، سلم نفسه مع أكثر من 40 من عناصره إلى قوات النظام، كما أن المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أن العناصر الذي سلموا أنفسهم للنظام، تحول معظمهم إلى “لجان شعبية” عاملة في صفوف قوات النظام، ومن ضمن من سلم أنفسهم قادة مجموعات وآمري سجون وقادة كتائب وألوية في فيلق الرحمن، حيث التحقوا بقوات الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري وجهات أخرى تتبع للنظام، فيما كان نشر في الـ 19 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، أن مجموعات من فيلق الرحمن، تحولت إلى لجان شعبية عاملة مع قوات النظام، في المناطق التي كان يسيطر عليها فيلق الرحمن وتقدمت إليها قوات النظام، في الجيب الجنوبي الغربي من غوطة دمشق الشرقية، واشتباكات مع مقاتلي في الفيلق على محاور التماس بين هذه اللجان وعناصر الأخير