بأوامر من بشار الأسد اعتقال شقيق قائد ميليشيات مغاوير البحر وسحب أكثر من 900 مجند من صفوفها

لم تشفع مشاركة ميليشيات مغاوير البحر وصقور الصحراء بقيادة رجلي الأعمال محمد وأيمن الجابر، لإنهاء التوتر السائد بين هذه الميليشيات وبين قيادة نظام بشار الأسد، الذي أفضى إلى سحب المئات من الجنود السوريين من صفوفها عقب احتدام التوتر بين الطرفين على خلفية ما أكدته مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيام ابراهيم الجابر -شقيق قائدي مغاوير البحر وصقور الصحراء، في مدينة اللاذقية السورية، بملاسنة موكب لقيادي كبير في النظام السوري، ولا يعلم إذا ما كان بشار الأسد أو شقيقه، وتوجيه الشتائم والسباب لضابط برتبة عقيد، كان مسؤولاً عن مرافقة الموكب وأمنه، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد، أن ابراهيم الجابر الذي كان يستقل سيارات فارهة بصحبة مرافقته، أبدى امتعاضه وغضبه من موكب مرَّ على مقربة من خط سير موكب الجابر، فما كان من ابراهيم الجابر إلا أن وجه “أوامره” للموكب الآخر بالتوقف ووجوب إفساح المجال لمرور موكبه، موجهاً السباب والشتائم للعقيد المسؤول عن مرافقي الموكب الآخر.

هذه الإساءة إلى الموكب صعدت التوتر، وخلقت استياءاً لدى قيادة نظام بشار الأسد مما جرى بين الموكب وشقيق قائد المغاوير والصقور، حيث حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد المصادر الموثوقة، التي أكدت أن النظام السوري وبأوامر مباشرة من بشار الأسد عمدت لسحب أكثر من 900 عنصر من قوات النظام وهم من الجنود الذين يؤدون الخدمة الإلزامية، ويؤدون خدمتهم ضمن صفوف مغاوير البحر، في حين أبقت قوات النظام على العناصر المتطوعة ضمن صفوف هذه الميليشيات، وأكدت المصادر للمرصد أنه يجري العمل نحو التوجه لحل مغاوير البحر على الرغم أن هذه الميليشيات مع صقور الصحراء جرى تدريبها روسياً ومدعمة من قبل القوات الروسية، وكان لها دور كبير في معارك تدمر وريف اللاذقية ومدينة حلب.

عملية سحب الجنود الـ 900 من صفوف ميليشيات مغاوير البحر، سبقتها عملية اعتقال إبراهيم الجابر مع مرافقته، كما جرت مصادرة سياراته، على خلفية ما جرى بين الجابر والموكب في مدينة اللاذقية الساحلية.

هذه الميليشيات التي يقودها رجلا الأعمال السوريان المدعومان روسيا محمد الجابر وشقيقه أيمن الجابر، أثارت حفيظة أبناء مدينة حلب، وخلقت استياءاً كبيراً بين الأهالي، حيث استغل عناصر هذه الميليشيات مشاركتهم القوية في معارك حلب، ليبدأوا سلسلة من عمليات سرقة ونهب المنازل والمحال التجارية وممتلكات المواطنين، مستغلين سطوتهم العسكرية، الأمر الذي نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان في فترات متلاحقة بوقت سابق من العام الفائت 2016، إبان المعارك التي استعادت فيها قوات النظام السيطرة على المناطق التي كانت تسيطر عليها الفصائل المقاتلة والإسلامية بمدينة حلب، باستثناء بعض المواقع في أطراف المدينة والمناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية.