بإسناد جوي روسي ودعم من المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية…قوات النظام تستعيد نحو 6 آلاف كلم مربع خلال 16 يوماً

تتواصل الاشتباكات بوتيرة متفاوت العنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في خطوط التماس بين الطرفين في البادية الشرقية والجنوبية الشرقية لحمص، ويأتي تراجع وتيرة الاشتباكات بعد التقدم الواسع الذي حققته قوات النظام على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية وأفغانية وإيرانية ولبنانية، تمكنت يوم أمس من تحقيق تقدم في نحو ألف كيلومتر مربع على حساب التنظيم، لتكون قد تقدمت بذلك واستعادت نحو 6 آلاف كلم مربع من البادية السورية بريفي دمشق وحمص، منذ الـ 9 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، وجرت هذه الاستعادة على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” وعلى حساب الفصائل المعارضة السورية المدعومة أمريكياً، حيث امتدت منطقة التقدم من منطقة المحسة ومحيطها جنوباً، إلى تلال محيطة بمنطقة الباردة شمالاً، وصولاً إلى السكري شرقاً، وحتى مثلث ظاظا جنوباً، كما حققت قوات النظام تقدماً بشكل سهمي من حاجز ظاظا وصولاً لمنطقة الشحمي وزركا على الطريق المؤدي إلى معبر التنف الدولي.

جدير بالذكر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” انسحب بشكل متلاحق من مناطق سيطرته في الريف الجنوبي الغربي لمدينة تدمر، نتيجة القصف المكثف والعنيف، لتتمكن قوات النظام من تحقيق تقدم واسع في هذا المحور، أسفر عن تقدمها إلى مناطق كانت خسرتها منذ أواخر النصف الأول من العام الفائت 2015، ومكَّنت قوات النظام من تحقيق هدفين في وقت متزامن، تجلى الأول في محاصرة مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية في القلمون الشرقي، والثاني في التقدم الواسع على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما شهدت معارك البادية السورية مشاركة مروحيات قتالية وقصفاً جوياص مكثفاً للطائرات الروسية والتابعة للنظام.