بادية السخنة القريبة من قاعدة التحالف في التنف تتحول لساحة قتال متجددة بين الإيرانيين والنظام والتنظيم والاشتباكات تترافق بقصف جوي وبري متتالي

32

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اندلاع اشتباكات عنيفة خلال الساعات الفائتة، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والقوات الإيرانية والمسلحين الموالين لهما من جهة أخرى، على محاور في بادية السخنة في القطاع الشرقي من ريف حمص، ورصد المرصد السوري تزامن القتال مع عمليات قصف مدفعي من قوات النظام واستهدافات متبادلة على محاور في محاور القتال ضمن المنطقة الممتدة من بادية السخنة الشرقية إلى الحدود الإدارية مع بادية محافظة دير الزور، والواقعة على مقربة من قاعدة التحالف الدولي في منطقة التنف، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن الاشتباكات ترافقت مع ضربات جوية متتالية وعنيفة للطائرات الحربية طالت مواقع للتنظيم ومناطق يتواجد فيها على محاور القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الجانبين نتيجة الانفجارات والاستهدافات والقصفين البري والجوي، فيما كان ونشر المرصد السوري في الـ 5 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2018، أن اشتباكات عنيفة واستهدافات جرت في البادية السورية، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وذلك في محاور بالقرب من منطقة التنف في بادية حمص الشرقية، حيث جرت عمليات استهداف متبادلة بين الطرفين، في المنطقة، أسفرت عن سقوط خسائر بشرية من الجانبين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 5 عناصر من المسلحين الموالين للنظام، إضافة لمقتل أكثر من 16 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، ولا يزال عدد القتلى مرشحاً للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة

ونشر المرصد السوري أن انفجارات هزت يوم الأحد الثاني من شهر كانون الأول / ديسمبر الجاري مناطق في البادية السورية، تبين أنها ناجمة عن قصف صاروخي بأكثر من 14 صاروخ جرى إطلاقه من قاعدة التنف التابعة للتحالف الدولي، إذ استهدفت الصواريخ رتلاً تائهاً لقوات النظام في منطقة الهلبة شرق العليانية، والتي تقع شمال غرب قاعدة التنف، وسط تكتم من قبل القوات الدولية المتواجد في القاعدة، بينما شاهد المقاتلون السوريون المتواجدون هناك، انطلاق الصواريخ باتجاه منطقة تواجد قوات النظام، فيما لم ترد معلومات حتى اللحظة عن خسائر بشرية، وتأتي عملية الاستهداف هذه بعد 3 أيام من الاستهدافات الإسرائيلية على ريف العاصمة دمشق والقنيطرة، حيث كان المرصد السوري نشر صباح الجمعة الـ 30 من شهر تشرين الثاني الفائت، أن الجولة الثانية من الهجوم الصاروخي الإسرائيلي مساء أمس الخميس الـ 29 من شهر تشرين الثاني، استهدف مستودعات ومخازن أسلحة في جبل المانع بريف دمشق الجنوبي، تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، حيث جرى الاستهداف بصاروخين اثنين، فيما لم ترد معلومات حتى اللحظة عن خسائر بشرية، والمستودعات التي جرى استهدافها هي مستودعات يجري فيها تخزين صواريخ بشكل مؤقت قبل أن يتم نقلها إلى وجهتها، فيما كان صاروخ إسرائيلي أيضاً قد سقط في منطقة حرفا عند الحدود الإدارية بين محافظتي دمشق والقنيطرة، وكان المرصد السوري نشر مساءاً، أنه رصد دوي انفجارات مكثفة منذ نحو ساعة طالت مناطق في ريف العاصمة دمشق والجنوب السوري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن القوات الإسرائيلية تستهدف بشكل مستمر منذ نحو ساعة مناطق في القطاع الجنوبي والقطاع الجنوبي الغربي من ريف العاصمة دمشق ومناطق على الحدود الإدارية مع ريف القنيطرة، كما شوهدت الدفاعات الجوية تطلق صواريخها بكثافة على المنطقة، محاولة إيقاع أكبر عدد ممكن من الصواريخ الإسرائيلية التي تطلق بشكل متتالي ومستمر، ويعد هذا الاستهداف الأول منذ آخر استهداف منذ أيلول / سبتمبر من العام الجاري 20118، وكان المرصد السوري نشر في الـ 17 من شهر أيلول الفائت من العام 2018، أنه علم من مصادر موثوقة أن اثنين من العسكريين لم تعرف هويتهما حتى اللحظة، قتلوا خلال الضربات الصاروخية المكثفة التي يرجح أنها إسرائيلية، والتي استهدفت مساء الاثنين مستودعات ضمن مؤسسة الصناعات التقنية الواقعة في الضواحي الشرقية لمدينة اللاذقية، حيث تم العثور على الجثتين بعد إخماد الحرائق التي تسبب بها الاستهداف، فيما كان الاستهداف قد أسفر أيضاً عن إصابة أكثر من 10 عسكريين هم 7 سوريين فيما لم تعرف هوية الـ 3 الآخرين، مما يرشح ارتفاع في أعداد القتلى

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد في الـ 5 من نوفمبر / تشرين الثاني الفائت من العام الجاري 2018، عودة الهدوء إلى جبهة السخنة، في القطاع الشرقي من ريف محافظة حمص، بعد القتال العنيف الذي دار بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وعناصر مجموعة من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في القطاع الشرقي من ريف السخنة، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن القصف المترافق مع غارات جوية وضربات مدفعية واستهدافات متبادلة، تسبب بمقتل 5 عناصر على الأقل من المسلحين الموالين للنظام، بالإضافة لمقتل 8 على الأقل من عناصر التنظيم، كما تسبب الظروف ذاتها في وقوع عدد من الجرحى من الطرفين، كما نشر المرصد السوري حينها أنه رصد تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية”، لهجوم على تمركزات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها على محاور في منطقة السخنة بريف حمص الشرقي، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، ترافق مع تنفيذ الطائرات الحربية عدة غارات على مناطق الاشتباك، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، ويأتي هذا القتال نتيجة هجوم لمجموعة من عناصر التنظيم على المنطقة، وبعد نحو أسبوعين من مقتل اثنين من قياديي حزب الله اللبناني، جراء انفجار لغم بسيارة كانا يستقلانها في بادية حمص الشمالية الشرقية، الواقعة عند الحدود الإدارية مع بادية دير الزور، كان زرعه تنظيم “الدولة الإسلامية” في وقت سابق خلال سيطرته على المنطقة، حيث لا تزال البادية السورية تشهد تواجداً لتنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن جيب كبير واقعة في منطقة متصلة بين باديتي حمص ودير الزور، والتي شهدت كذلك قبل أسابيع عمليات عسكرية لقوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية بغية تمشيط البادية من متوارين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”

كما كان نشر المرصد السوري قبل أشهر أن قوات النظام تواصل مع حلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية، استقدام التعزيزات العسكرية إلى البادية السورية، حيث استقدمت قوات النظام مجدداً عشرات الآليات العسكرية التي تحمل معدات وأسلحة وذخيرة وعلى متنها المئات من عناصر قوات النظام وحلفائها السوريين وغير السوريين، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عملية استقدام التعزيزات تأتي في محاولة من قوات النظام لتحصين مواقعها وتعزيز تواجدها في البادية، خشية هجوم كبير قد ينفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” ضدها في باديتي حمص ودير الزور، في محاولة لتوسعة الجيوب التي يسيطر عليها في المنطقة، وإعادة إحياء مناطق سيطرته على الأرض السورية، في ظل الهجمات التي تشن ضده سواء من قبل قوات النظام وحلفائها، أو من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقواته الفرنسية والأمريكية والإيطالية والأوربية، حيث يسعى التنظيم المتواجد في مثلث السخنة – جبل أبو رجيم – الطيبة في غرب طريق تدمر – السخنة – دير الزور، إلى توسعة سيطرته بشكل أكبر وسط تحضيرات متتالية يجريها التنظيم لتوسعة نطاق هجماته وزيادة حجمها.