بالتزامن مع استمرار الخروقات ضمن الهدنة الروسية – التركية… ترقب لمظاهرات حاشدة في كل من إدلب وحماة وحلب يوم غد الجمعة.

23

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الخروقات ضمن الهدنة الروسية – التركية المزعم تطبيقها في حماة واللاذقية وحلب وإدلب منذ 23 يوماً، حيث قصفت قوات النظام مساءاً أماكن في قرى تل عثمان والأربعين والزكاة بالريف الشمالي الحموي، وقرية الكركات بجبل شحشبو، وأماكن أخرى في قرية جزرايا بريف حلب الجنوبي وتأتي هذه الخروقات المتواصلة ضمن الهدنة المزعومة، بالتزامن دعوات شعبية وفعاليات أهلية ومحلية لمظاهرات حاشدة في عشرات المدن والبلدات والقرى بعموم محافظة إدلب والريف الحلبي والحموي، وذلك تنديداً بالقصف المتواصل والتصعيد على محافظة إدلب والتي تأتي مع تحضيرات متواصلة لقوات النظام وحلفائها لمعركة إدلب الكبرى، حيث رفعت الدعوات شعارات عدة أبرزها “” الأسد وديسمتورا شركات القتل والتهجير””.

وكان المرصد السوري نشر منذ ساعات، أن قوات النظام وحلفاؤها عمدوا لتغيير وجهة القصف، فاستهدفت صباح وظهر اليوم الخميس الـ 6 من أيلول / سبتمبر، الطائرات الحربية مناطق في محيط بلدة كفرزيتا ووادي العنز وأطراف ريف إدلب الجنوبي، عقبها قصف من هذه الطائرات على مناطق في بلدة التمانعة بالقطاع الجنوبي من ريف محافظة إدلب، سبقها قصف مدفعي تركز على الخوين والتمانعة وجرجناز ومعرشمارين والتح والبريصة، وأماكن أخرى في المنطقة، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد شخص جراء القصف الصاروخي المتتالي، الذي استهدف قرية التح.

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام وحلفاؤها، تعمد من خلال عمليات القصف المتبعثرة هذه، ونقل مور القصف بين اليوم والآخر، وتركيز القصف في كل مرة على منطقة دون الأخرى، لتشتيت المقاتلين في الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني والفصائل العاملة في مناطق سيطرة الفصائل، شمال وشرق وغرب خط التماس بين قوات النظام والفصائل الممتد من جبال اللاذقية الشمالية وصولاً لريف حلب الجنوبي مروراً بسهل الغاب وريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن ضباط وقادة عمليات قوات النظام شوهدوا في منطقة أبو الضهور الواقعة في الريف الشرقي لإدلب، بعد استدعائهم واستنفارهم من قبل قيادة قوات النظام، التي استدعت كافة الضباط وقادة عمليات معركة إدلب للتحضُّر لعملية عسكرية واسعة، بالتزامن مع وصول قائد عمليات النظام لمعركة إدلب العميد سهيل الحسن، ترقباً لإعلان المعركة وبدئها ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وتنظيم حراس الدين والجبهة الوطنية للتحرير العاملة في إدلب وشمال حماة وجبال اللاذقية

أيضاً كان القصف طال خلال الساعات الفائتة مناطق في ريف حلب الجنوبي الغربي، حيث تسبب القصف بحركة نزوح لعشرات العوائل، بالإضافة لتخبط في أوساط الأهالي، خشية تصاعد القصف أو تعرض المنطقة لقصف من الطائرات الحربية، ما قد يتسبب بنزوح أكبر في المنطقة، بعد أن رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الفائتة، نزوحاً استباقياً عمد أهالي قرى واقعة على تماس مع مناطق سيطرة قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، لتنفيذه، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري فإن نحو 1000 شخص من ضمن 180 عائلة، عمدوا منذ ليل أمس الأربعاء الـ 5 من شهر أيلول الجاري، إلى النزوح من قراها جنوب شرق إدلب إلى مناطق في ريف حلب الغربي وإلى مدينة عفرين وريفها الخاضعة لسيطرة فصائل “غصن الزيتون”، كذلك رصد المرصد السوري حركة نزوح أخرى من مدينة معرة النعمان وريفها نحو الشريط الحدودي مع تركيا، إلى المخيمات المتواجدة في المنطقة على وجه الخصوص، وتأتي عمليات النزوح الاستباقية هذه في إطار معركة إدلب الكبرى التي تتحضر قوات النظام وحلفائها لها.