بالتزامن مع التحركات التركية – الروسية – الإيرانية… معارضون سوريون يشكلون “حكومة إنقاذ وطني” في إدلب
أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اجتماعاً جرى في معبر باب الهوى الحدودي بين إدلب ولواء إسكندرون، ولا يزال مستمراً إلى الآن، نظَّمه معارضون سوريون في الداخل السوري، نجم عنه تشكيل “”حكومة إنقاذ وطني””، وضمَّ الاجتماع معارضين من عدد من المناطق السورية، وجرى خلالها انتخاب رئيس لـ “حكومة الإنقاذ الوطني” وهو الدكتور محمد الشيخ المنحدر من محافظة إدلب، وجاء انتخاب الحكومة بعد إجراء المؤتمر السوري العام والذي انبثقت عنه هيئة تأسيسية وجرة التحضير بعدها لحكومة الإنقاذ الوطني التي تم انتخاب رئيسها اليوم، وأكدت المصادر الموثوقة أن أعضاء ومكاتب وعمل الحكومة هذه ستكون في الداخل السوري
أيضاً أكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحكومة تعارض التدخل التركي – الروسي – الإيراني في الداخل السوري، كما تعارض الاقتتال بين الفصائل والحركات العاملة على الأرض السورية، فيما تأتي عملية الإعلان عن الحكومة وانتخاب رئيسها، بالتزامن مع التحركات التركية – الروسية – الإيرانية، تمهيداً لعملية عسكرية في محافظة إدلب، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم السبت الـ 7 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، أنه رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان تحركات للجيش التركي والآليات العسكرية التركية، على الحدود بين محافظة إدلب وبين لواء إسكندرون، حيث عمدت آليات هندسية تركية، إلى رفع أجزاء من الجدار الفاصل بين الجانب التركي ومحافظة إدلب، وفتحت ممرات تتسع لمرور آليات عسكرية منها، وتأتي هذه التحركات بعد استهداف جرى ليل أمس من قبل عناصر يرجح أنهم من هيئة تحرير الشام، طال مواقع لآليات وقوات تركية بريف إدلب، تبعها دوي انفجارات قالت مصادر أنها ناجمة عن استهداف تركي لمناطق تواجد هيئة تحرير الشام، فيما يسود توتر في محافظة إدلب، من احتمال نشوب اقتتال بين هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة أو إسلامية عاملة في المحافظة، التي شهدت قبل أسابيع اقتتالاً دامياً بين أحرار الشام وفصائل أخرى وهيئة تحرير الشام قضى وأصيب فيه عشرات المقاتلين والمدنيين
المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن العملية جاءت بعد اتفاق روسي – تركي – إيراني، على بدء عملية تركية في إدلب، بتغطية جوية روسية، كما جاءت العملية عقب الاجتماع الذي جرى قبل أيام في تركيا، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما تجدر الإشارة إلى أن القوات التركية دخلت للمرة الأولى بشكل عسكري إلى الأراضي السورية في الـ 24 من آب / أغسطس من العام 2016/ وتمكنت مع الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “درع الفرات” والفصائل من السيطرة على أكثر من 2200 كلم مربع من ريف حلب الشمالي الشرقي، وأنهت تواجد التنظيم في آخر المنافذ التي كانت متبقية له على الحدود السورية – التركية، وبدأ دخلوها بالسيطرة على مدينة جرابلس التي كان التنظيم يسيطر عليها
التعليقات مغلقة.