بالتزامن مع التحضيرات للخروج من الغوطة..جيش الإسلام يبلغ سكان دوما بخروج مقاتليه وقياداته من دوما استجابة “للضغط الشعبي”

25

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار التحضيرات لتنفيذ اتفاق جيش الإسلام النهائي مع الروس وممثلي النظام، حيث تجري عملية تحضر الآلاف من مقاتلي جيش الإسلام وعشرات الآلاف من عوائلهم ومن المدنيين الرافضين للاتفاق، للخروج نحو الشمال السوري، حيث من المرتقب أن تجري عمليات إخراج آلاف الأسرى والمختطفين لدى جيش الإسلام خلال الساعات المقبلة، على أن يجري خروج الرافضين لاتفاق النظام والروس وجيش الإسلام على متن الحافلات التي وصلت العشرات منها إلى معبر مخيم الوافدين، لبدء عملية خروج القافلة في حال استكمالها، على أن تتواصل العملية بشكل متتابع لحين انتهاء تنفيذ الاتفاق بشكل كامل.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وردت إليه نسخة من تعميم أصدره جيش الإسلام بشكل مكتوب، وجرى توزيعه عبر منشورات إلى الأهالي في دوما، حيث تحدث جيش الإسلام عن قراره بمغادرة دوما بشكل كامل بعد “استشارة أهل العلم والرأي”، واستجابة للضغط الشعبي وضغط المؤسسات الثورية، نتيجة للقصف الهمجي الذي لا يحتمله أحد، وأنه مستعد لخدمة من يودون الخروج معه، متمنياً على من هم في سن الخدمة الإلزامية أن يخرجوا لأن النظام يشترط إعطاءهم مهلة لمدة 6 أشهر ومن ثم استدعائهم لأداء خدمة التجنيد الإجباري، وأن من يريد الخروج فعليه التحضر، ومن يريد البقاء فإن الشرطة الشيشانية ستعمد إلى الانتشار في محيط دوما، ومنع النظام بقواته وأجهزته الأمنية، من الدخول إلى المدينة، على أن يجري تشكيل لجنة لحل الأمور العالقة، فيما يمنح الأهالي 6 أشهر إما لتسوية الأوضاع أو مغادرة الغوطة الشرقية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من مصادر موثوقة أن الاتفاق كذلك ينص على عودة طلاب المدارس والجامعات إلى مؤسساتهم التعليمية بعد تسوية أوضاع المطلوبين، كما ستجري عملية إعادة تأمين الأوراق الثبوتية لجميع من فقدوا إثباتاتهم الشخصية خلال السنوات الفائتة، عبر التنسيق من خلال لجان سيجري تشكيلها لهذا الغرض مع إعادة تأهيل المدينة وبناها التحتية، وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات خروج مظاهرة ضمت مئات المتظاهرين من قاطني مدينة دوما، وطالب المتظاهرون بخروج أبو عبد الرحمن الكعكة من دوما، حيث نادى المتظاهرون الذين تجمهروا أمام منزل الكعكة، وهو المسؤول “الشرعي” العام لجيش الإسلام، نادوا بشعار “دوما حرة حرة..الكعكة يطلع برا”، وأكد الأهالي على مطالبهم في إيجاد حل يحقن دماء المدنيين، كذلك كان المرصد السوري نشر يوم الأربعاء الـ 28 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2018، أنه تشهد مدينة دوما استياء تجلى بمظاهرة خرج فيها متظاهرون مطالبين بتجنيب المدينة المزيد من الدمار، عبر استكمال المفاوضات والتوصل لاتفاق بالبنود سابقة الذكر في مدينة دوما، كما طالب الأهالي حينها بالإفراج عن أبنائهم في سجون جيش الإسلام ومعتقلاته