بالتزامن مع الحديث الإعلامي عن وقف إطلاق نار…اشتباكات عنيفة وتفجير عربة مفخخة بريف حماة الشمالي الغربي

شنت المجموعات الجهادية برفقة الفصائل المقاتلة والإسلامية هجوماً عنيفاً على تمركزات النظام التي تقدمت إليها ظهر اليوم في بلدة حصرايا شمال حماة، حيث بدأ الهجوم عبر تفجير عربة مفخخة يقودها انتحاري من “هيئة تحرير الشام” وسط تجمعات قوات النظام في القرية، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة تدور بالمنطقة وقصف صاروخي متبادل بين الطرفين، ومعلومات عن خسائر بشرية من كلا الطرفين، وتأتي هذه الهجمات بالتزامن مع الحديث الإعلامي في أستانا عن وقف لإطلاق النار في منطقة “بوتين – أردوغان” منزوعة السلاح يبدأ عند منتصف ليل الخميس – الجمعة ويستمر حتى مابعد عيد الأضحى المبارك.

ونشر المرصد السوري ظهر اليوم أن قوات النظام وبدعم جوي وبري مكثف تمكنت من التقدم والسيطرة على قرية حصرايا بريف حماة الشمالي بالإضافة لقرية أبو رعيدة ومنطقتي العزيزية والري بالقطاع ذاته، وذلك بعد اشتباكات بوتيرة منخفضة مع الفصائل أفضت إلى انسحاب الأخير نتيجة القصف الكبير على محيط المنطقة وتقطيع أوصالها، فيما تحاول قوات النظام الآن التقدم باتجاه قرية الزكاة بريف حماة الشمالي حيث تدور اشتباكات عنيفة مع الفصائل تترافق مع عمليات قصف جوي مكثف من قبل طائرات النظام الحربية والمروحية بالإضافة لعشرات القذائف والصواريخ، إذ تسعى قوات النظام من خلال محاولات التقدم هذه والسيطرة على مواقع جديدة في المنطقة لتأمين طريق اتستراد السقيلبية – محردة الاستراتيجي وإبعاد الفصائل عن المنطقة بعد أن كانت الفصائل قد تمكنت من قطع الطريق لنحو 52 يوم بسيطرتها على تل ملح والجبين شمال غرب حماة قبل أن تستعيدها قوات النظام قبل أيام.

كما وثق المرصد السوري مزيداً من الخسائر البشرية جراء عمليات القصف الجوي والبري المتواصلة والمترافقة مع اشتباكات متفاوتة العنف على محاور في القطاع الشمالي من الريف الحموي، حيث ارتفع إلى 8 تعداد قتلى قوات النظام والمليشيات الموالية لها ممن قتلوا خلال قصف واستهدافات واشتباكات مع الفصائل والمجموعات الجهادية على محاور في محيط الزكاة وحصرايا، كما ارتفع إلى 10 بينهم 8 من الجهاديين تعداد المقاتلين الذين قضوا جراء قصف جوي وبري واشتباكات مع قوات النظام على المحاور ذاتها.

ومع سقوط المزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى (2899) شخص ممن قتلوا منذُ بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق ضمن منطقة “خفض التصعيد” في الـ 30 من شهر نيسان الفائت، وحتى يوم الخميس الأول من شهر آب الجاري، وهم ((862)) مدني بينهم 213 طفل و160 مواطنة ممن قتلتهم طائرات النظام و”الضامن” الروسي بالإضافة للقصف و الاستهدافات البرية، وهم (149) بينهم 31 طفل و35 مواطنة و6 من الدفاع المدني و3 من منظومة الإسعاف في القصف الجوي الروسي على ريفي إدلب وحماة، و(63) بينهم 15مواطنات و10 أطفال استشهدوا في البراميل المتفجرة من قبل الطائرات المروحية، و(473) بينهم 130 طفل و78 مواطنة و4 عناصر من فرق الإنقاذ استشهدوا في استهداف طائرات النظام الحربية، كما استشهد (102) شخص بينهم 19 مواطنة و17 طفل في قصف بري نفذته قوات النظام، و(75) مدني بينهم 25 طفل و13 مواطنات في قصف الفصائل على السقيلبية وقمحانة والرصيف والعزيزية وكرناز وجورين ومخيم النيرب وأحياء بمدينة حلب وريفها الجنوبي، كما قتل في الفترة ذاتها 1063 مقاتل على الأقل جراء ضربات الروس والنظام الجوية والبرية وخلال اشتباكات معها، بينهم 663 من الجهاديين، بالإضافة لمقتل 974 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في استهدافات وقصف وتفجيرات واشتباكات مع المجموعات الجهادية والفصائل.

كما وثق المرصد السوري خلال الفترة الممتدة من 15 شباط / فبراير 2019 تاريخ اجتماع “روحاني – أردوغان – بوتين” وحتى الأول من شهر آب/ أغسطس الجاري، استشهاد ومصرع ومقتل ((3428)) أشخاص في مناطق الهدنة الروسية – التركية، وهم (1148) مدني بينهم 295 طفل 224 مواطنة، قضوا في القصف الجوي الروسي والقصف الصاروخي من قبل قوات النظام والفصائل، ومن ضمن حصيلة المدنيين، و101 بينهم 30 طفل و17 مواطنة استشهدوا بسقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق تخضع لسيطرة قوات النظام، (1149) مقاتلاً قضوا في ظروف مختلفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح منذ اتفاق بوتين – أردوغان، من ضمنهم 708 مقاتلاً من “الجهاديين”، و(1131) من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

في حين وثق المرصد السوري منذ بدء الإتفاق الروسي – التركي استشهاد ومصرع ومقتل ((3658)) شخصاً في مناطق الهدنة الروسية – التركية خلال تطبيق اتفاق بوتين – أردوغان وثقهم المرصد السوري، وهم (1231) بينهم 323 طفل و 238 مواطنة عدد الشهداء في القصف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها واستهدافات نارية وقصف من الطائرات الحربية، ومن ضمنهم 102شخصاً بينهم 30 طفل و16 مواطنة استشهدوا وقضوا بسقوط قذائف أطلقتها الفصائل، و(1216) مقاتل قضوا وقتلوا في ظروف مختلفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح منذ اتفاق بوتين – أردوغان، من ضمنهم 721 مقاتلاً من الجهاديين، و(1211) من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.