بالتزامن مع انتشال المزيد من الجثامين من تحت أنقاض الدمار..الطائرات التركية تواصل عمليات قصفها لقرى وأماكن في منطقة عفرين

15

القوات التركية تصوِّب أنظارها للسيطرة على بلدتي راجو أو جنديرس في غرب منطقة عفرين

 

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ فجر اليوم، تحليق الطائرات الحربية التركية في أجواء منطقة عفرين، بالقطاع الشمالي الغربي من محافظة حلب، حيث استهدفت الطائرات بعدة غارات مناطق في قريتي عرب ويران ودير صوان بريف عفرين الشمالي الشرقي، وقريتي خالطة وجلبرة في ريف عفرين الجنوبي الغربي، فيما استهدفت مناطق أرى في ناحيتي راجو وجنديرس في القطاع الغربي والجنوبي الغربي من ريف عفرين، حيث تشهد منطقة عفرين منذ فجر يوم أمس الاثنين تصاعداً في عمليات القصف الجوي من قبل الطائرات الحربية والمروحية التركية على مناطق في ريف مدينة عفرين، والتي تسببت إلى الآن في استشهاد وإصابة العشرات من السكان المدنيين والنازحين إلى منطقة عفرين بجراح متفاوتة الخطورة، حيث تواصل أعداد الخسائر البشرية ارتفاعها، نتيجة انتشال جثامين مزيد من المدنيين من تحت أنقاض الدمار الذي يخلفه القصف الجوي والمدفعي التركي على ريف عفرين، إذ وثق المرصد السوري منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير تاريخ انطلاق عملية “غصن الزيتون” وحتى صباح اليوم الثلاثاء الـ 30 الشهر ذاته، ارتفاع الأعداد إلى 67 مدني بينهم 20 طفلاً و12 مواطنة، من المدنيين الكرد والعرب والأرمن الذين يقطنون منطقة عفرين أو نزحوا إليها في السنوات الأخيرة، فيما أصيب عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة،  ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة.

 

كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات عنيفة تدور بين القوات التركية ومجموعات الذئاب الرمادية والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة، ووحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جهة أخرى، على محاور في تلال ومرتفعات ناحيتي راجو وجنديرس، وأكدت عدد من المصادر المتقاطعة للمرصد السوري أن الاشتباكات تتركز في هاتين المنطقتين في غرب عفرين وجنوب غربها، في استماتة من قبل القوات التركية التي تقود عملية “غصن الزيتون” لتحقيق تقدم هام والوصول إلى إحدى البلدتين -راجو أو جنديرس- والسيطرة عليهما، وتترافق الاشتباكات على محاور القتال بين الطرفين مع استهدافات مكثفة ومتبادلة وتحليق للطائرات المروحية في سماء المنطقة، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين المتقاتلين، حيث ارتفع إلى 85 على الأقل عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي الذين قضوا في القصف الجوي والمدفعي والصواريخ والاشتباكات والاستهدافات في منطقة عفرين، فيما ارتفع إلى 81 على الأقل عدد مقاتلي الفصائل الإسلامية والمقاتلة الذين قضوا في هذه الاشتباكات والاستهداف، بالإضافة لمقتل 9 جنود من القوات التركية جثث 4 منهم لا تزال لدى القوات الكردية، كما تسببت الاشتباكات بينهما في وقوع عشرات الجرحى والمفقودين والأسرى من الطرفين، ولا تزال أعداد الخسائر البشرية في صفوف المتقاتلين مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، ووجود معلومات عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوفهما

 

أيضاً نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الاثنين أن الطائرات التركية أغارت على منطقة دير مشمش الأثرية في جنوب شرق عفرين، ومنطقة النبي هوري في شمال شرق عفرين، كما أغارت على منطقة عين دارة الأثرية في جنوب عفرين، وتسببت الضربات في أضرار مادية بمنطقتي النبي هوري ودير مشمش، فيما خلفت دماراً كبيراً في موقع عين دارة الأثري، وأثار عملية استهداف المواقع الأثرية من قبل الطائرات التركية، سخط الأهالي الذين اتهموا القوات التركية بمحاولة محو آثار وتاريخ المنطقة، وأنها تتعمد استهداف هذه الآثار التي تدل على الحضارات التي شهدتها منطقة عفرين، حيث كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ ما بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين، غارات جوية طالت أماكن في محيط سد ميدانكي “سد 17 نيسان”، الواقع على بعد نحو 10 كلم إلى الشمال من مدينة عفرين، وسط مخاوف من استهداف السد وتخريبه من قبل الطائرات التركية التي تعد هذه ثالث مرة تستهدفه خلال 10 أيام من عملية “غصن الزيتون” التي أعلنتها في منطقة عفرين، كما رصد المرصد السوري غارات استهدفت قرية كده بناحية راجو في غرب عفرين، وقريتي تورمش وخليلا في ناحية الشيخ حديد، وقرى برج سليمان ودير مشمش وكوبلة وبرج حيدر وقرية أخرى في ناحية شيراوا وقرية بقجة بناحية بلبلة، وسط استمرار الطائرات الحربية في التحليق بسماء مدينة عفرين وريفها، وتسببت الضربات الجوية في تدمير المزيد من ممتلكات المواطنين ومعلومات عن جرحى جراء القصف.