بالتزامن مع قرار الانسحاب الأميركي من المنطقة … حشود للجيش شرقاً وفي محيط منبج

28

بدأت حشود من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة بالتحرك باتجاه شرق البلاد، وذلك تمهيداً لإطلاق عملية عسكرية ضد جيوب تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بالتزامن مع قرار الانسحاب الأميركي من المنطقة.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، عن مصدر عسكري سوري: أن قوات وحشوداً عسكرية بدأت بالتحرك من المنطقة الوسطى في البلاد باتجاه الضفاف الجنوبية لنهر الفرات وتحديداً إلى منطقة الصالحية قرب البوكمال، مشيراً إلى أن هذا التحرك يمهد لإطلاق عملية عسكرية ضد جيوب وبقايا تنظيم داعش في المنطقة.
وأوضح المصدر، أن هذه القوات ستنتهي من تمركزها على الجبهات خلال الأيام القليلة القادمة، قبل أن ينطلق العمل العسكري الذي قد يكون في منطقة هجين في ريف دير الزور شرق نهر الفرات حيث لا تزال القوات الأميركية «تداعب» الجيب الداعشي هناك، والذي يمتد على مدينة هجين وبلدات وقرى الشعفة والسوسة والباغوز وقرى أبو الحسن والبوبدران والمراشدة والشجلة والكشمة والسافية وضاحية البوخاطر.
وأكد المصدر أن اختيار الصالحية للتمركز ينبع من أنها تتوسط «الهدفين» المحتملين للعملية، مشيراً إلى أنه يعود للقيادة العسكرية تحديد وجهة العمل العسكري المرتقب شرق سورية.
ولفت المصدر إلى أن القوات العسكرية التي ستشارك في العمل العسكري المرتقب شرقاً، هي من قوات النخبة في الحرس الجمهوري والفرقتين (11 و18) والفيلق الخامس «اقتحام».
في السياق ذاته، تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض عن معلومات من «عدد من المصادر الموثوقة»، أكدت أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى ريف دير الزور الشرقي.
ونقل «المرصد» عن المصادر: أن الجيش وحلفاءه استقدم الآلاف من العناصر إلى غرب نهر الفرات، قبالة الجيب الأخير لتنظيم داعش الواقع عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات.
ووفق «المرصد»، فإن هذه القوات المحملة بعتاد وذخيرة وأسلحة ثقيلة تمركزت في مدينتي البوكمال والميادين، «وسط ترقب لعملية عسكرية قد تشنها قوات الجيش في المنطقة للسيطرة على أجزاء منها».
وبحسب «المرصد» فإن التعزيزات العسكرية الضخمة هذه تأتي في إطار تحضيرات جاءت عقب قرار الولايات المتحدة الأميركية بالانسحاب من شرق نهر الفرات، الخاضع في معظمه لسيطرة «قوات سورية الديمقراطية- قسد» المدعومة من «التحالف الأميركي».
على خط مواز، استنفرت قوات «التحالف الدولي» و«قسد» التي تدعمها في مدينة منبج شرق حلب شمال البلاد، بالتزامن مع إرسال الجيش تعزيزات إلى المنطقة.
ونقلت وكالات معارضة عن نشطاء محليين: أن قوات «التحالف» أرسلت تعزيزات مؤلفة من عربات مصفحة برفقة جنود إلى منبج وإلى قرية المدورة، بعد إرسال الجيش عدداً من الدبابات والعناصر إلى قرية تل أسود المقابلة للأخيرة. ولم تجر حتى الآن أية مواجهات أو قصف من الجانبين، بحسب النشطاء.
من جهة أخرى، ذكر «المرصد» أن «قسد» تمكنت من صد هجوم تنظيم داعش، الذي طال مواقع لقواتها في هجين، إذ إن مجموعة من مسلحي التنظيم نفذوا هجمات متزامنة على محاور السوسة والباغوز والشعفة والكشمة، في جيب التنظيم بشرق الفرات، مع هجمات على هجين محاولين تحقيق تقدم في المنطقة، وإيقاع خسائر بشرية في صفوف «قسد»، التي تمكنت من السيطرة على الوضع وصد هجوم التنظيم.
في الإطار ذاته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية، كريم المحمداوي، أن بناء القواعد الأميركية بالقرب من الحدود العراقية السورية محاولة لخلق مشاكل أمنية وفتح ثغرات أمام العصابات الإجرامية الإرهابية لتمكينها من العودة للعراق من جديد، موضحاً أن «التحالف الدولي» والقوات الأميركية تعمل على إعادة تنظيم داعش للعمق العراقي لغرض فرض بقائها وعدم السماح للحكومة الاتحادية بإخراجها من البلاد بشكل نهائي.
وكشف المحمداوي النقاب عن أن القواعد الأميركية المنتشرة في غرب العراق أصبحت ملاذاً آمناً لمسلحي داعش، مبيناً أن «جميع الخروق الأمنية التي شهدتها الحدود العراقية السورية وعمليات التسلل الإرهابية نحو العمق العراقي حصلت برعاية وحماية التحالف الدولي».