بالتزامن مع مشاورات ديمستورا، نظام بشار الأسد يصعد من استخدام سلاحه الجوي وينفذ نحو 7 آلاف ضربة خلال شهر تموز في أعلى حصيلة شهرية

تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق تنفيذ طائرات النظام الحربية والمروحية 6673 ضربة جوية استهدفت عدة مدن وبلدات وقرى بـ 13 محافظة سورية، في الفترة الممتدة من الأول من شهر تموز / يوليو، وحتى ليل أمس الـ 31 من الشهر ذاته.

 

حيث تمكن المرصد من توثيق إلقاء طائرات النظام المروحية، 3654 برميلاً وحاوية متفجرة، على عدة مناطق في محافظات دمشق، ريف دمشق، حلب، السويداء، حماة، درعا، اللاذقية، الحسكة، القنيطرة، حمص، دير الزور وإدلب.

 

بينما وثق المرصد تنفيذ طائرات النظام الحربية ما لا يقل عن 3019 غارة، استهدفت بصواريخها عدة مناطق في محافظات دمشق، ريف دمشق، حلب، إدلب، السويداء، اللاذقية، درعا، حماة، دير الزور، حمص، الحسكة والرقة

 

وتعد حصيلة الضربات الجوية لطائرات النظام الحربية والمروحية، هي الحصيلة الشهرية الأعلى منذ مطلع العام الجاري 2015، حيث تصدرت محافظتا ريف دمشق ودرعا قائمة القصف من الطيران المروحي، وتلقتا أكثر عدد من البراميل المتفجرة، فيما شهدت محافظتا إدلب وريف دمشق أعلى نسبة قصف بصواريخ طائرات النظام الحربية.

 

أيضاً أسفرت الضربات الجوية عن استشهاد 791 مواطناً مدنياً، هم 207 أطفال دون سن الثامنة عشر، و140 مواطنة فوق سن الـ 18، و 444 رجلاً، ممن تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهادهم، بالإضافة إلى إصابة نحو 3 آلاف آخرين من المدنيين بجراح، وتشريد آلاف المواطنين، كما نجم عن القصف الجوي دمار كبير في ممتلكات المواطنين العامة والخاصة، وأضرار مادية كبيرة في عدة مناطق‘ كما وردت معلومات عن استشهاد عشرات المواطنين الآخرين لم يتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهادهم.

 

كذلك أسفرت غارات الطائرات الحربية، والبراميل المتفجرة التي ألقتها الطائرات المروحية على مئات المناطق في المحافظات السورية، إلى استشهاد ومصرع ما لا يقل عن 652 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وتنظيم “الدولة الإسلامية”، وإصابة مئات آخرين بجراح.

 

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد نشر في الـ 21 ما تمكن من توثيقه منذ الـ 20 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2014، وحتى الـ 21 من شهر تموز / يوليو من العام 2015، حيث وثق المرصد إلقاء طائرات النظام المروحية، 26517 غارة على الأقل، خلال الأشهر التسعة الفائتة، توزعت على 14393 برميلاً متفجراً، و12124 غارة استهدفت بالصواريخ والحاويات والبراميل المتفجرة عدة مناطق في محافظات دمشق، ريف دمشق، حلب، الحسكة، القنيطرة، السويداء، حماة، درعا، اللاذقية، حمص، دير الزور، إدلب والرقة، كما تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد 4879 مواطناً مدنياً، هم 1001 طفلاً دون سن الـ 18، 684 مواطنة فوق سن الثامنة عشر و3194 رجلاً، جراء القصف من الطائرات الحربية والمروحية بالبراميل المتفجرة والصواريخ والرشاشات الثقيلة، بالإضافة إلى إصابة نحو 26000 آخرين من المدنيين بجراح، وتشريد عشرات آلاف المواطنين، فيما نجم عن الغارات دمار في ممتلكات المواطنين العامة والخاصة، وأضرار مادية كبيرة في عدة مناطق.

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، نعتبر أن تصعيد النظام لقصف الجوي الذي استهدف 13 محافظة سورية، في الشهر الذي كان يزور المبعوث الدولي ستيفان ديمستورا دمشق، والذي قدم فيه تقرير مشاوراته حول سوريا لمجلس الأمن الدولي، هو رسالة واضحة للمجتمع الدولي، أن الحل الوحيد لدى نظام بشار الأسد، هو القتل اليومي لأبناء الشعب السوري بكافة الوسائل، من أبرزها البراميل والحاويات المتفجرة، التي استخدم منها خلال الشهر الفائت ما لا يقل عن 3654، قتلت 791 مواطناً مدنياً بينهم العشرات من الأسر التي أبيدت بشكل كامل، كما جرحت وهجرت آلافاً آخرين.

 

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان نجدد تحميلنا مجلس الأمن الدولي، المسؤولية عن تكثيف النظام السوري لغاراته الجوية، على المناطق السورية، خلال الأشهر العشرة الأخيرة، وذلك لعدم إصدار المجلس، قرار ملزم، لوقف القصف العشوائي الذي يستهدف المناطق المدنية، لأن القرار 2139 الذي أصدره المجلس في شباط من العام 2014، لم يُحترم، بل على العكس من ذلك، تكثف استهداف المناطق الآهلة بالمدنيين منذ صدور القرار، كما نجدد في المرصد دعوتنا لمجلس الأمن الدولي، من أجل إصدار قرار بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، إلى المحاكم الدولية المختصة، من أجل محاكمة قتلة الشعب السوري، وآمريهم، والمحرضين إعلامياً على قتل أبناء الشعب السوري وتدمير بنيته الاجتماعية.