بالتزامن مع مفاوضات اقتربت من خواتيمها حول القلمون الشرقي…فصائل عاملة في المنطقة تشن هجوماً على الحدود الإدارية لريف دمشق مع بادية حمص

38

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وفصائل مقاتلة عاملة في القلمون الشرقي من جانب آخر، حيث تجري الاشتباكات في منطقة المحسا الواقعة على الحدود الإدارية بين القلمون الشرقي وبادية حمص، نتيجة هجوم من قبل الفصائل على المنطقة، حيث تمكنت من السيطرة على مواقع على الخط الفصائل بينها وبين قوات النظام ونقاط أخرى كانت تسيطر عليها قوات النظام، في حين ترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوفهما.

هذه الاشتباكات تأتي بالتزامن مع مفاوضات تجري بين ممثلين عن القلمون الشرقي من جهة، وممثلين عن الجانب الروسي من جانب آخر، حول اتفاق جديد بخصوص القلمون الشرقي، يفضي بخروج كل الرافضين للاتفاق بين الطرفين، نحو وجهة لم يجرِ تحديدها بعد، فيما يجري “تسوية أوضاع” كل من يبقى، ومن المرتقب أن يصل الاتفاق إلى خواتيمه وصيغته النهائية مع استمرار المفاوضات خلال الساعات أو الأيام المقبلة، حول المنطقة التي يتواجد فيها كل من جيش الإسلام وقوات أحمد العبدو وجيش تحرير الشام وفصائل عاملة تحت راية القيادة الموحدة في القلمون الشرقي

هذا الاتفاق يأتي في أعقاب الانتهاء من غوطة دمشق الشرقية، وتنفيذ الاتفاق فيها، حيث كان وثق المرصد السوري خروج الدفعة الأخيرة يوم السبت الـ 14 من نيسان / أبريل الجاري من العام 2018، ليرتفع إلى نحو 296700 شخص عدد الخارجين من غوطة دمشق الشرقية، نحو الشمال السوري ومناطق النظام، ومنهم من بقي في المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام ضمن الغوطة الشرقية، في الجيب الخاضع لسيطرة فيلق الرحمن وفي مدينة دوما، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري فإن عدد المتبقين في مناطق سيطرة فيلق الرحمن السابقة ومناطق السيطرة السابقة لجيش الإسلام، بلغ نحو 120 ألف شخص، في حين خرج من مناطق سيطرة فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام، نحو 86 ألف شخص إلى مراكز الإيواء ضمن مناطق النظام في محيط الغوطة الشرقية وبريف دمشق، فيما خرج نحو 46400 شخص نحو الشمال السوري وهم نحو 41400 ألف شخص خرجوا من زملكا وعربين وجوبر التي يسيطر عليها فيلق الرحمن إلى الشمال السوري، بالإضافة لـ 5 آلاف شخص خرجوا نحو الشمال السوري من مدينة حرستا التي كانت تسيطر عليها حركة أحرار الشام الإسلامية، و1300 من المقاتلين السابقين في الاتحاد الإسلامي التابع لفيلق الرحمن وعوائلهم ومدنيين ونشطاء آخرين خرجوا من مدينة دوما، ومن بين العدد الكلي للخارجين نحو الشمال السوري نحو 12 ألف مقاتل من الفصائل الإسلامية، أيضاً خرج في أوقات سابقة نحو 22 ألف مدني من دوما، نحو مناطق سيطرة قوات النظام في مراكز الإيواء بمحيط الغوطة الشرقية وبريف دمشق، في حين خرج حوالي 21000 شخص من مدينة دوما على متن حافلات إلى الشمال السوري من ضمنهم نحو 7 آلاف من مقاتلي جيش الإسلام