بالتعذيب والقتل المباشر.. “الجندرما” تواصل وتصعد جرائمها بحق السوريين  

صعدت قوات حرس الحدود التركية “الجندرما” خلال الأيام القليلة الفائتة تجاوزاتها على الحدود السورية التركية مستهدفة وبشكل مباشر العديد من المدنيين الذين يحاولون الهروب نحو الأراضي التركية، فضلاً عن تعرض العديد منهم للتعذيب
الطفل (ح.ح) 15 عاماً تعرض خلال محاولته العبور للأراضي التركية بتاريخ 20 آب/ أغسطس الجاري، للضرب الشديد برفقة سبعة آخرين على يد “الجندرما” وفي شهادته لـ”المرصد السوري” يقول، أنه ينزح من منطقة جبل شحشبو في ريف حماة الغربي ويقطن بالقرب من بلدة دركوش في ريف إدلب الغربي، وقد توجه للحدود السورية التركية يحاول العبور عبر طرق التهريب من ناحية منطقة دركوش.
مضيفاً، بعد عدة محاولات للدخول لم تفلح بسبب انتشار نقاط الحراسة التركية، استطاع اجتياز الشريط فتم إلقاء القبض عليه برفقة من كانوا معه بعد أن قطعوا نحو 100 متر داخل الأراضي التركية، وتعرضوا للضرب المبرح بالعصي على يد عناصر “الجندرما” وبعد نحو ساعتين تم نقلهم لداخل الأراضي التركية بواسطة سيارة عسكرية، ووضعهم في مخفر للاحتجاز المؤقت وهناك تعرضوا للتعذيب بشكل جماعي باستخدام العصي.
ويشير الطفل أن من بينهم كان هناك رجل مسّن تعرض للضرب بشكل وحشي حتى أغمي عليه، وفي اليوم التالي تم إعادتهم من معبر”باب الهوى” وتسليمهم لهيئة تحرير الشام. 
ويؤكد الطفل أن هناك مراقبة مشددة للحدود السورية التركية وتشديد أمني، ومع ذلك فهناك بعض المهربين لا زالوا يدفعون بالمدنيين للهروب ليقعوا ضحية التعذيب والضرب على “الجندرما” من أجل الحصول على المال فقط.
بدوره يتحدث الناشط (م.أ)  للمرصد السوري عن هذه التجاوزات والتعديات من قبل قوات حرس الحدود التركية”الجندرما” قائلًا، بأن الحدود السورية التركية في الآونة الأخيرة أصبحت مكاناً لحدوث الجرائم البشعة بحق المدنيين السوريين الذين يحاولون الهروب لتركيا بحثاً عن العمل وتحسين ظروفهم المعيشية، وبات أهالي المناطق الحدودية على موعد شبه يومي مع جريمة ترتكب بحق طفل أو امرأة على يد “الجندرما”
مضيفًا أن التشديد الأمني على الحدود السورية التركية ليس حديثاً بل بدأ يتصاعد منذ العام 2015، لكن تشهد هذه الحدود تصاعداً كبيراً بعد أحداث معينة تحدث في تركيا أو سورية، وقد لوحظ هذا التشديد الأخير بعد اشتداد عمليات التصعيد من قبل قوات النظام وعودة القصف الجوي والبري لمناطق متفرقة في ريف إدلب.
كما يشير “م.أ” أخيراً إلى احتمالية أن تكون الأحداث الأخيرة التي حدثت في أنقرة التركية وخلافات بين السوريين والأتراك له علاقة بهذا التشديد على الحدود السورية التركية، لكن لا يوجد مبرر لهذه الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين مهما كانت الأسباب، حيث لوحظ بأنه لم يعد يتردد عناصر حرس الحدود بإطلاق الرصاص الحي وبشكل مباشر، ومن يمسك به يعذب بشكل وحشي جداً.
“المرصد السوري” رصد خلال الأيام القليلة الفائتة قيام عناصر حرس الحدود التركي بعدد من الاعتداءات بحق مدنيين على الشريط الحدودي، إذ حصل “المرصد السوري” بتاريخ 24 آب/ أغسطس الجاري على شريط مصور يظهر تعرض شابين وهما”محمد دياب” و”مهند دياب” من بلدة “مورك” في ريف حماة الشمالي للضرب المبرح على يد قوات حرس الحدود التركي أثناء محاولتهما العبور نحو الأراضي التركية من جهة معبر “باب السلامة” في ريف حلب الشمالي
كما رصد “المرصد السوري” بتاريخ 22 آب/ أغسطس الجاري استشهاد الطفل “وليد صطام العبيد” من قرية الجبين في ريف حماة الشمالي، إثر إطلاق النار عليه بشكل مباشر وهو داخل مخيم “العلي” للنازحين بالقرب من بلدة “أطمة” في ريف إدلب الشمالي
وبتاريخ 21 آب/ أغسطس الجاري استشهد الشاب حمادي عبد الحسين 20 عاماً وأصيب الشاب لطيف العزاوي  22 عاماً بجروح خطيرة نتيجة تعرضهما للتعذيب على يد قوات حرس الحدود التركية أثناء محاولتهما العبور نحو الأراضي التركية من ناحية مدينة الدرباسية في ريف الحسكة.
وبحسب توثيقات “المرصد السوري” فقط بلغ تعداد المدنيين السوريين الذين استشهدوا برصاص قوات “الجندرما” منذ انطلاق الثورة السورية إلى 481 مدني، من بينهم 88 طفلاً دون الثامنة عشر، و 45 مواطنة فوق سن 18 عاماً.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد