((بالشهادات المصورة من مخيم الهول)) المرصد السوري يفنِّد ادعاءات مفوضية اللاجئين والأمم المتحدة في إغاثة عشرات آلاف النازحين الواقعين بمستنقعات فساد الإغاثة

108

يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان رصده حقيقة الأوضاع الإنسانية، في مخيم الهول الواقعة في الريف الجنوبي الشرقي للحسكة، القريب من الحدود السورية – العراقية، والذي تصاعدت موجة النزوح إليه خلال الشهرين الأخيرين، بشكل أكبر من السابق، فالمخيم باتت أوضاعه تزداد مأساوية في كل يوم بشكل أكبر، مع تناقص المواد الموجودة فضلاً عن اكتفاء المنظمات الدولية بالبيانات الإعلامية والتحركات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في جولة مصورة له الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعايشها النازحون الجدد والمتواجدون سابقاً في المخيم، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان التقصير الكبير الذي ألقى به القائمون على المخيم والنازحون فيه على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الإغاثية والطبية، كما أكد النازحون للمرصد السوري أنه بعد اتصالات مع الأمم المتحدة لإرسال مساعدات إنسانية إلى مخيم الهول، لم يجرِ تنفيذ أي من الوعود، كما أن المخيمات لم تصلها مساعدات منذ نحو 15 يوماًَ، بالإضافة لأن المرصد السوري رصد وجود مساعدات داخل مستودعات المفوضية في المخيم إلا أنه لا يتم توزيعها على النازحين، الذين لا يزال الآلاف منهم يفترش العراء داخل المخيم، إذ اشتكى بعضهم عدم حصوله بشكل نهائي على أية مساعدات، فيما حصل البعض على الأغطية، كما لم يحصل آخرون على مدافئ أو فراش أو خيم.

المرصد السوري لحقوق الإنسان سجل شهادات لنازحين سوريين ولاجئين عراقيين تمكنوا من الخروج من جيب التنظيم والوصول إلى مخيم الهول، أكدوا أن المحسوبيات والرشاوى هي من تمكن النازحين من الحصول على كل ما يحتاجونه، فالفساد يستفحل أكثر فأكثر مع زيادة أعداد النازحين، الذين يضطرون لدفع المال المتبقي معهم مقابل الحصول على المساعدات التي تؤمن لهم شكلاً مناسباً للحياة داخل المخيم، الذي يعاني أطفاله من انعدام للحليب ونقص في الغذاء والأدوية، فيما يعاني آخرون من عدم تواجد معيلين لهم، فيما تعمد بعض الأطراف لتصوير النازحين والتحايل عليهم أنه سيجري منح مساعدات إنسانية لهم، وما تلبث هذه الأطراف أن تنسحب تاركة خيبة الأمل مزروعة في نفوس النازحين الذين أكدوا أن الوعود التي قدمت لهم مقابل خروجهم من جيب التنظيم من رعاية واعتناء وتقديم المساعدات، لم يروا أي شيء منها، وناشد النازحون عبر المرصد السوري تقديم المستلزمات الضرورية لهم لبدء حياة النزوح المفروضة عليهم بعد مغادرة المناطق التي كانوا يقطنونها، حيث طالبوا بتقديم الخيم والغ\أغذية وأغذية الأطفال والحليب والمدافئ والأغطية والفراش وأدوات للمطابخ، وأكد النازحون في المخيم أنهم فروا من جيب التنظيم لتلقي مساعدة وحياة أفضل، ليفاجأوا بالرشاوى والمحسوبيات والفساد، وسط غياب لأدنى مقومات الحياة، التي تسببت بقتل ما لا يقل عن 22 طفلاً إلى الآن في المخيم وفي الطريق إليه، سواء نتيجةالبرد أو الجوع أو نتيجة الأمراض التي أصيبوا قبل خروجهم من الجيب أو على الطريق

المرصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، حول مخيم الهول الذي لا يزال يعاني من أوضاع إنسانية مأساوية، وسط بدء الجهات الدولية المسؤولة عن حياة عشرات آلاف المتبقين في المخيم، وغيرها من المخيمات السورية، تحركاتها الإعلامية، فيما لم تجرِ أية تحركات على الأرض إلى الآن، مع مفارقة مزيد من الأطفال للحياة بسبب الظروف الصحية وغير الإنسانية التي يعايشها النازحون لحين وصولهم إلى المخيمات الواقعة في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف الحسكة، بسبب تمنع الأطراف الدولية عن تقديم المساعدة في وقتها المناسب، ووقوف المنظمات الإغاثية مظهر المتفرج، وكأن موت السوريين بات مشهداً في مسلسل أو جزءاً من عرض سينمائي، لا يستمتع به إلا مصاصو الدماء وآكلو لحوم الآدميين

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من مصادر موثوقة أنه في منتصف نيسان / أبريل من العام 2018، جرى اجتماع جمع ممثلين عن قيادة قوات سوريا الديمقراطية ومسؤولين عن إدارة مخيم الهول ومخيمات في ريف الحسكة، مع مدير مكتب مفوضية اللاجئين في القامشلي، وأكدت المصادر الموثوقة، أنه جرى إطلاع مفوضية اللاجئين على أنه ستجري عملية عسكرية في شرق الفرات، على محورين رئيسيين أولهما في الريف الجنوبي للحسكة، وثانيهما عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، واطلع ممثلو قسد مفوضية اللاجئين أن المرحلة الأولى هي مرحلة ستشهد عملية نزوح ضعيفة نتيجة نقص الكثافة السكانية في منطقة الدشيشة ومحيطها، فيما المرحلة الثانية ستشهد نزوحاً واسعاً بسبب الكثافة السكانية العالية، كما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن قسد وممثلي المخيمات في شرق الفرات، اقترحوا إنشاء مخيماً في منطقة الطيانة بريف دير الزور الشرقي، إلا أنه نتيجة الضغط الكبير والخدمات السيئة على الطريق الواصل إلى مخيمات الهول وريف الحسكة، وعدم تدخل المنظمات بحجة صعوبة الوصول إلى المنطقة، تحولت قسد وإدارة المخيمات في شرق الفرات، للتباحث مع ممثلي الجهات الدولية من الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والبرنامج العالمي للغذاء ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف، وغيرها من الأطراف، حول مسألة النازحين خلال العمليات العسكرية

كما أن المصادر ذاتها للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قسد وإدارة المخيمات اقترحت على هذه المنظمات، إنشاء منطقتي استقبال، للنازحين من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، لاستقبال النازحين بشكل أولي، وتقديم المساعدات الأولية لهم، لنقلها بعدها بوسائل نقل مناسبة كالحافلات، إلى مخيمات الهول، التي تعاني هي الأخرى من واقع مأساوي، مع تواجد عشرات آلاف المدنيين وعوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في المخيم، المتواجد في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف الحسكة، على مقربة من الحدود السورية – العراقية، فيما رصد المرصد السوري ارتفاع أعداد الأطفال الذين فارقوا الحياة في آخر شهرين إلى 20 طفلا على الأقل، في حين أبلغت عوائل المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد من الأطفال حديثي الولادة فارقوا خلال نقلهم

ونشر المرصد السوري في الأول من شباط / فبراير من العام الجاري 2019، أن المأساة السورية لا تزال تتكرر. تختلف أشكالها، تتناقل بين المناطق السورية، تتصاعد وتيرتها، ولكنها تبقى متواصلة، ومن ضمن مسلسل المأساة هذا، هناك حلقة جديدة طغت لتتصدر المشهد، ألا وهي مخيمات الهول التي تتواجد في ريف محافظة الحسكة، على مقربة من الحدود السورية – العراقية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن مخيم الهول الذي يقع في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة الحسكة، يضم نحو 37 ألف نازح سوري ولاجئ من العراق، إضافة للاجئين من جنسيات مختلفة، غالبيتهم من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن وصلوا إلى المخيم خلال الأشهر الفائتة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حتى نهاية آب / أغسطس من العام 2018، تواجد أكثر من 40 ألف شخص من ضمنهم أكثر من 30 ألف عراقي عادوا إلى العراق بعد تنسيق مع الحكومة العراقية، من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول نحو 36500 شخص منذ بداية العمليات العسكرية في الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2018، بقي منهم نحو 25 ألف داخل المخيم، وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان في نهاية المطاف، تواجد أكثر من 37 ألف نازح ولاجئ في مخيم الهول، من ضمنهم ما يزيد عن 24 ألف من الجنسية العراقية، وأكدت المصادر الموثوقة، أن الكثير من النازحين عادوا إلى مناطقهم التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية، وبعضها توجه إلى مناطق تواجد ذويه في أرياف الحسكة ودير الزور والرقة وغيرها من المناطق، فيما بقي القسم الآخر في المخيم، كما عادت أعداد من اللاجئين العراقيين إلى بلادهم بعد تنسيق مع الحكومة العراقية، كذلك كان رصد المرصد السوري منذ سبتمبر الفائت، وصول النازحين على متن سيارات وشاحنات تؤمنها قوات سوريا الديمقراطية لنقلهم إلى المخيمات، وتجري عملية النقل بداية، عبر نقلهم إلى مخيمات بعيدة عن جبهات القتال، فيما يجري فرز عناصر التنظيم منهم ونقلهم إلى مراكز احتجاز، فيما ينقل المدنيون وعوائل عناصر التنظيم إلى مخيم الهول في ريف الحسكة

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يؤكد مجدداً في ظل هذه الظروف المأساوية التي يعانيها عشرات آلاف الأشخاص في مخيم عند الحدود السورية – العراقية، يفتقر للمستلزمات الكافية، على استنكار التلاعب بآمال النازحين واستغلالهم ومنع المساعدات عنهم رغم وجودها، ويؤكد تحميله الأمم المتحدة والأطراف الدولية، المسؤولية عن حياة هؤلاء النازحين بغض النظر عن طبيعتهم أو جنسياتهم أو أحوالهم الشخصية، وبخاصة بعد رفض الأمم المتحدة إقامة مخيم للنازحين بالقرب من منطقة هجين، عقب عرض الأمر عليها من قبل أطراف مهتمة ومسؤولة، كما نحملها ونحمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وكافة المنظمات الدولية والإقليمية الإغاثية والطبية والإنسانية، المسؤولية عن وفاة نحو 22 طفلاً بسبب التقصير الكبير تجاه اللاجئين والنازحين في مخيم الهول وفي كافة المخيمات الموجودة في محافظة محافظة الحسكة، حيث يحتاج الأطفال والمواطنون واللاجئون لمساعدة عاجلة، فلا عدسات الكاميرا التي تنقل المأساة ستقيهم سوء الأحوال الجوية، ولا ستقيتهم بماء أو زاد، وإننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان ننقل نداءات من السكان وممن يعانون من أوضاع إنسانية مأساوية، إلى الأطراف الدولية الفاعلة والجهات الدولية، للتحرك العاجل لمساعدتهم بشكل فعلي وليس عبر بيانات وتصريحات لا يأبه لها النازحون والهائمون على وجوههم في ظل أوضاع إنسانية كارثية

مخيم الهول…عدم اكتراث الأمم المتحدة بالمأساة يضعها أمام المسؤولية عن حياة النازحين

المرصد السوري لحقوق الإنسان يرصد عبر شريط مصور وشهادات نازحين، الفساد المستشري داخل مكاتب المنظمات الدولية المتواجدة في مخيم الهول للنزاحين، في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، بعد تصاعد أعداد الواصلين إليه

شريط مصور للمرصد السوري لحقوق الإنسان، يرصد نساء سوريات وعراقيات، خارجات من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، الأخير في شرق الفرات، حيث يتحدثن عن معاناتهن مع ذويهن والمأساة التي تعصف بهم في ظل فساد وسرقة من قبل المنظمات الدولية، والقائمين على عمليات توزيعها في مخيم الهول، بالريف الجنوبي الشرقي من ريف الحسكة

شريط مصور للمرصد السوري عن شهادات سيدات نازحات من ريف دير الزور الشرقي، بعد خروجهن مع أطفالهن وعوائلهن، نحو مخيمات الهول، التي تشهد من أوضاعاً لا إنسانية وتقصيراً كبيراً من المنظمات الدولية المتواجدة والقادرة على مد المخيم بالمساعدات اللازمة، فضلاً عن السرقات التي تجري من داخل المخيم من قبل القائمين على عمليات التوزيع

شهادات من مخيم الهول بريف الحسكة، لعوائل نازحة من ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية”، حول الوضع الإنساني المأساوي وتقاعس المنظمات الدولية عن تقديم الخدمات لعشرات الآلاف من النازحين واللاجئين الذين يتواجدون في المخيم القريب من الحدود السورية – العراقية، وعن المأساة التي تعصف بأطفالهم وسط ظروف لا إنسانية أمام أعين العالم

شريط مصور للمرصد السوري لحقوق الإنسان يرصد أوضاع النازحين السوريين واللاجئين العراقيين، ممن يتواجدون في مخيم الهول في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، وممن قدموا مؤخراً من جيب التنظيم، وما يعانونه من أحوال إنسانية قاسية ومأساوية