((بالصوت والصورة)) استشهاد أول طفل في مدينة عفرين بعد 11 يوماً من المجزرة الأولى التي نفذتها الطائرات التركية في المدينة مع بدء عملية “غصن الزيتون”

27

لا يزال القتل والتدمير والقصف متواصلاً في منطقة عفرين الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من محافظة حلب، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً من قبل الطائرات التركية على مناطق في قرية خالتا الواقعة في الريف الشرقي على بعد نحو 3.5 كلم من مدينة عفرين، ما تسبب بتدمير منازل مواطنين في القرية، بعد ساعات من استهداف المدفعية التركية لمنطقة تورندة في أطراف مدينة عفرين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد طفل متأثراً بإصابته في القصف من قبل القوات التركية على منطقة ترندة، فيما لا يزال عدد الشهداء قابلاً للازدياد لوجود جرحى آخرين بينهم 5 أطفال ومواطنات بعضهم في حالات خطرة، وبذلك يرتفع إلى 68 بينهم 21 طفلاً و12 مواطنة، عدد الشهداء من المدنيين الكرد والعرب والأرمن الذين يقطنون منطقة عفرين أو نزحوا إليها في السنوات الأخيرة، ممن قضوا في القصف من قبل الطائرات الحربية التركية والقصف من قبل قواتها بالقذائف والصواريخ منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، فيما أصيب نحو 195 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، ويعد هذا أول طفل استشهد في المدينة منذ المجزرة التي جرت أول يوم في مدينة عفرين والتي نفذتها الطائرات الحربية حينها في الـ 20 من الشهر الجاري.

أيضاً لا تزال الاشتباكات متواصلة بين وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية ومجموعات الذئاب الرمادية من جهة أخرى، على محاور في الريفين الشمالي والغربي لمنطقة عفرين، إذ تحاول القوات التركية تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة والتوغل بشكل أكبر نحو عمق المنطقة، عبر تثبيت سيطرتها في القرى الحدودية، وتتركز الاشتباكات في ناحيتي راجو وبلبلة، بالتزامن مع اشتباكات بين الطرفين في ناحية جنديرس، وسط استهدافات متبادلة تشهدها محاور القتال بين الجانبين، ومعلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الجانبين، حيث نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه رصد تمكن القوات التركية بمساعدة الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” ومجموعات الذئاب الرمادية، من التقدم والسيطرة على 11 قرية بالإضافة لجبل برصايا الاستراتيجي، وبلغت نسبة القرى المسيطر عليها ما يعادل 3% من مجموع القرى التي وصلت لنحو 350 قرية تابعة لمنطقة عفرين، وجاءت عملية السيطرة هذه في 11 يوم نتيجة عمليات القصف العنيف والمكثف، إذ استهدفت المروحيات الهجومية التركية والطائرات الحربية منطقة عفرين بمئات الضربات الجوية التي خلفت أضراراً مادية جسيمة، وتسبب بعضهما في تهديد منشآت حيوية كسد ميدانكي “17 نيسان”، الذي من شأنه أن يغرق مساحات واسعة من منطقة عفرين في حال تعرضه لقصف مباشر من القوات التركية بعد أن استهدفت محيطه خلال الأيام الماضية بثلاث جولات من القصف الجوي، إضافة لاستهداف مواقع أثرية في مناطق عين دارة ودير مشمش والنبي هوري في جنوب وجنوب شرق عفرين، وتسببها بإحداث دمار واسع في منطقة عين دارة، في حين ترافقت الاشتباكات والعمليات القتالية، مع استهدافات مكثفة خلفت خسائر بشرية كبيرة من طرفي القتال، حيث ارتفع إلى 91 على الأقل عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي الذين قضوا في القصف الجوي والمدفعي والصواريخ والاشتباكات والاستهدافات في منطقة عفرين، فيما ارتفع إلى 85 على الأقل عدد مقاتلي الفصائل الإسلامية والمقاتلة الذين قضوا في هذه الاشتباكات والاستهداف، بالإضافة لمقتل 9 جنود من القوات التركية جثث 4 منهم لا تزال لدى القوات الكردية، كما تسببت الاشتباكات بينهما في وقوع عشرات الجرحى والمفقودين والأسرى من الطرفين، ولا تزال أعداد الخسائر البشرية في صفوف المتقاتلين مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، ووجود معلومات عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوفهما

شريط مصور يرصد استشهاد طفل في مدينة عفرين جراء قصف مدفعي تركي، بعد 11 يوماً من أول مجزرة للطائرات التركية في المدينة
https://www.facebook.com/syriahro/videos/10156459556703115/