((بالصوت والصورة)) القوات الأمريكية تواصل تسيير دورياتها والتواجد في نقاطها الحدودية وتركيا تستمر في التحشد قبالة مدن شرق الفرات

48

لا تزال التحشدات التركية مستمرة على الجانب الآخر من الشريط الحدودي لما بين نهري دجلة والفرات، بالتزامن تحضيرات من قبل الفصائل السورية المعارضة الإسلامية منها والمقاتلة بأوامر تركية، للمشاركة في هذه العملية التي تستهدف مناطق في شرق نهر الفرات ومنطقة منبج في القطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب، ورصد المرصد السوري تركز التحشدات مقابل مدينتي تل أبيض ورأس العين (سري كانيه)، فيما تواصل القوات الأمريكية تسيير دورياتها في المنطقة الممتدة من سلوك إلى تل أبيض، على الشريط الحدودي مع الجانب التركي، وسط تحشدات من قبل وحدات حماية الشعب الكردي وقوات سوريا الديمقراطية في قواعدها ومواقعها القريبة من الشريط الحدودي، تحضراً لصد أي هجوم بري، ونشر المرصد السوري أمس الجمعة الـ 14 من كانون الأول / ديسمبر الجاري أنه رصد توجه مئات العناصر من قوات سوريا الديمقراطية إلى منطقة تل أبيض في القطاع الشمالي من ريف الرقة، وإلى منطقة عين العرب (كوباني)، برفقة معدات ثقيلة من دبابات وعربات مدرعة، ضمن التحضيرات التي تجري لصد أي تقدم بري من قبل القوات التركية والفصائل السورية المعارضة الإسلامية والمقاتلة في منطقة شرق الفرات، كذلك علم المرصد السوري أن القوات الامريكية تقوم بدوريات في المنطقة الممتدة على الشريط الحدودي من سلوك إلى منطقة تل أبيض، بشكل يومي، ضمن عمليات مراقبة الحدود ومحاولات منع العملية العسكرية من الانطلاق.

كذلك نشر المرصد السوري أمس الأول الخميس، أن قوات التحالف الدولي، أنشات قواعد جديدة لها في القطاع الشمالي من شرق الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن القوات الأمريكية أقامت قاعدتين عسكريتين جديدتين في ريف تل أبيض، ضمن محافظة الرقة، حيث جرى إقامة القاعدتين في منطقتي تل ركبة والجيب، بريف مدينة تل أبيض، حيث تعد هذه ثالث قاعدة للتحالف الدولي خلال 17 يوماً ضمن القطاع الشمالي من ريف الرقة، ويأتي إنشاء هاتين القاعدتين، تزامناً مع التحركات العسكرية التركية والتحركات من قبل الفصائل المقاتلة والإسلامية المؤتمرة بأمرها، لشن عملية عسكرية في منطقة شرق الفرات، ضد قوات سوريا الديمقراطية، ليرتفع إلى 21 على الأقل عدد القواعد التي أقامها التحالف الدولي في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما أن المرصد السوري نشر في الـ 27 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2018، أن التحالف الدولي يعمد لإقامة قاعدة عسكرية في المنطقة الواقعة بريف الرقة الشمالي، وفي التفاصيل التي أكدتها المصادر الموثوقة للمرصد السوري فإن القوات الأمريكية تعمد لإقامة قاعدة عسكرية في منطقة بئر عاشق، الواقعة في المنطقة ما بين شرق مدينة تل أبيض، وغرب بلدة سلوك، والقريبة من الحدود السورية – التركية، حيث تجري عملية تجهيز القاعدة بالمعدات العسكرية واللوجستية والاتصالات

في حين نشر المرصد السوري أمس الجمعة، أنه تتصاعد حدة اللهجة التركية تجاه شرق الفرات، فيقف رئيسها أمام العالم ليعلن أن عملية شرق الفرات قادمة، ليرصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تسارع وتيرة التحضيرات في صفوف القوات التركية وصفوف الفصائل السورية – المعارضة، التي سبق لها وأن تشاركت مع تركيا واتبعت أوامرها، وتلقت دعمها الكامل، ضمن عمليتين إحداهما في آب / أغسطس من العام 2016 ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، تحت مسمى عملية “درع الفرات”، في آخر نافذة للتنظيم مع العالم الخارجي، بريف حلب الشمالي الشرقي، وثانيها كانت في الـ 20 من كانون الثاني / يناير وهمي عملية “غصن الزيتون” التي جرت فيها السيطرة على منطقة عفرين التي كانت تسيطر عليها القوات الكردية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 48 ساعة الأخيرة تصاعد التحضيرات لعملية عسكرية تركية في شرق الفرات، حيث شوهد آلاف الجنود وهم ينتشرون في قواعد على الشريط الحدودي مع شرق الفرات، وتكثف وجودهم قبالة منطقتي رأس العين (سري كانيه) بريف الحسكة الشمالي الغربي، وتل أبيض بريف الرقة الشمالي، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن القوات توزعت من قبالة منطقة عين العرب (كوباني) وحتى قبالة مدينة القامشلي، وتزامن ذلك وفق ما رصده المرصد السوري لحقوق الإنسان مع تحضيرات من قبل آلاف المقاتلين من الفصائل السورية الإسلامية والمقاتلة، المؤتمرة بامر تركيا، في انتظار الضوء الأخضر من تركيا للقيام بعملية عسكرية تحاول من خلال تحقيق سيطرة جديدة ونفوذ أكبر.

هذا الطموح التركي لتوسعة السيطرة في منطقة شرق الفرات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية من قوات كردية وعربية وسريانية وآشورية، ينذر بكارثة، لم تبدي تركيا تجاهها أدنى مسؤولية أو إنسانية، حيث أكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن منطقة شرق الفرات تحوي ملايين السكان في مئات المدن والبلدات والقرى، بالإضافة لمئات آلاف النازحين الذين قدموا من محافظات سورية مختلفة، وأطلقت التهديدات التركية هذه حول العملية العسكرية، المجال لمخاوف المواطنين الذين أكدوا بأن لا مجال أمام المدنيين اليوم، ولا مهرب لديهم، فيما ينذر الهجوم التركي بكارثة ستحل على منطقة شرق الفرات، قد تصل لضعف المأساة الإنسانية التي لم يأبه لها المجتمع الدولي، ألا وهي منطقة عفرين، التي شهدت عملية تهجيراً من أكبر عمليات التهجير التي جرت خلال نحو 8 أعوام، حيث جرى تهجير مئات آلاف المدنيين من سكان عفرين والنازحين إليها من مناطق سورية مختلفة، وقتل مئات المدنيين وجرح مئات آخرين، واعتقال واختطاف الآلاف من قبل القوات التركية والفصائل العاملة، فضلاً عن عمليات التعفيش والسرقة والنهب والسلب والاستيلاء والاتجار بالمختطفين وفرض الضرائب والأتاوات على السكان المتبقين ممن رفضوا النزوح والتهجير، ومع كل هذه السيناريوهات التي لا تكترث السلطات التركية لهان ولا حتى المجتمع الدولي الذي لا يزال صامتاً مع الأطراف الإقليمية وحتى المحلية منها، والتي تسعى تركيا لتحقيقها، تشهد منطقة شرق الفرات خطراً جرى التحضير له بعناية من قبل السلطات التركية، وهو إشعال فتنة عربية – كردية، من خلال اتفاقات مع مجموعات محلية، ودعم أطراف وخلايا عاملة في شرق الفرات ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ومجلس منبج العسكري، في محاولة لضرب المنطقة ببعضها، ونشر المرصد السوري في الـ 5 من ديسمبر الجاري، أن القوات الأمنية في ريف الرقة، اعتقلت خلية مؤلفة من 3 أشخاص، بحوزتهم معدات والغام حاولوا زراعتها في ريف منطقة عين عيسى، في القطاع الشمالي الغربي من ريف الرقة، حيث اتهم الأشخاص الثلاثة بدفعهم من قبل تركيا لإحداث فوضى وفلتان أمني في المنطقة، وجاءت هذه الحادثة بعد نحو يوم من نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ما حصل عليه من معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أكدت للمرصد السوري أن القوات الأمنية في منطقة منبج، اعتقلت خلية نائمة في المنطقة التي تسيطر عليها قوات مجلس منبج العسكري في غرب نهر الفرات، بالقطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب، وفي التفاصيل التي أكدتها المصادر الموثقة فإن الاعتقال جرى خلال الساعات الـ 24 الأخيرة لخلية نائمة متهمة بتبيعتها لتركيا، وجاء اعتقال هذه الخلية في أعقاب عمليات تفجير عديدة شهدتها مدينة منبج وأطرافها من قبل مسلحين مجهولين عمدوا لزرع عبوات ناسفة وألغام مستهدفين عسكريين ومدنيين ضمن المنطقة، التي تتواجد فيها قوات من التحالف الدولي وبخاصة القوات الأمريكية.

شريط مصور للمرصد السوري لحقوق الإنسان، يرصد نقاط للقوات الأمريكية في ريف مدينة تل أبيض بالقطاع الشمالي من ريف محافظة الرقة، ومواقع على الشريط الحدودي لما بين نهري دجلة والفرات