((بالصوت والصورة)) عشرات الشاحنات المملوءة بالمحروقات تدخل مناطق النظام قادمة من مناطق قسد، في ظل الأزمة المتصاعدة هناك بعد أكثر من 5 أشهر من توقف النفط الجزائري والإيراني
يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان مواكبة أزمة المحروقات التي تعيشها جميع مناطق سيطرة قوات النظام على الأراضي السورية، حيث رصد المرصد السوري بالصوت والصورة دخول عشرات الشاحنات المملوءة بالمحروقات قادمة من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات، إلى مناطق سيطرة قوات النظام، إلا أن نسبة النفط الآتي إلى مناطق النظام لا تتعدى الـ 10 % من طاقة مصفاة النفط سواء في مصفاة حمص أو مصفاة بانياس، التي عادت بدورها إلى العمل يوم أمس الاثنين، حيث أن الأزمة تتواصل والاستياء الشعبي يتواصل معها في ظل الوعود المتواصلة من قبل مسؤولي النظام بحل الأزمة، فيما كان النفط القادم من إيران والجزائر يسد الحاجة نوعاً ما، إلا أن توقفه منذ شهر نوفمبر الفائت حال في تفاقم الأزمة، ونشر المرصد السوري في الـ 21 من شهر نيسان / أبريل الجاري، أنه تشهد مناطق سيطرة نظام بشار الأسد استمراراً لأزمة المحروقات من شح وانقطاع كبير لها في جميع المحافظات الخاضعة لسيطرتها، بالتزامن مع عجز كامل للنظام بإيجاد حل لهذه المعضلة حتى اللحظة، حيث يكتفي النظام عبر مسؤولين له بإصدار تصريحات وتحميل مسؤولية الأزمة هذه إلى “المؤامرة” الذي يتعرض لها على مدار السنوات السابقة، ولم يكتفي النظام بعجزه في حل أزمة المحروقات بل عمد إلى تخفيض مخصصات السيارات للمواطنيين من الوقود، الأمر الذي صعد من الاستياء لدى المواطنيين القابعين ضمن مناطق سيطرته، وعلى وجه الخصوص أصحاب الدخل المحدود الذين لا حول لهم ولا قوة، حيث باتت الطرقات في المحافظات الكبرى تكاد تخلوا من العربات والسيارات نتيجة أزمة الوقود، وبتنا نشاهد طوابير من السيارات تنتظر دورها عند محطات الوقود من أجل عملية “التقطير”، والعشرات والمئات من المواطنيين ينتظرون دورهم في طوابير للحصول على المازوت والغاز، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع مصورة تظهر المعاناة والمأساة التي يعايشها المواطنيين في مناطق نظام بشار الأسد.
المرصد السوري رصد استياءاً كبيراً آخر، تجلى من الدور الروسي في أزمة الوقود، فكيف لا تمد روسيا يد العون إلى الحليف نظام بشار الأسد وهي قادرة على حل الأزمة من جذورها، وأين يذهب طاقات الآبار المتواجد في ريف دير الزور الغربي والبادية السورية، حيث أبلغت مصادر من داخل نظام بشار الأسد المرصد السوري أن روسيا وعلى العكس تماماً تسعى لتفاقم أزمة الوقود والتدخل لحلها هي فيما بعد حصولها على مكاسب من النظام بما يصب بالمصلحة الروسية لترجيح كفتها بما يتعلق بحربها الباردة مع إيران، إيران التي توقفت بدورها قبل أشهر عن تصدير النقط إلى سوريا، ليبقى المواطن السوري ضحية الصراع الروسي – الإيراني في خلطهما للأوراق السياسية والاقتصادية والعسكرية.
على الجانب الآخر شهدت المعابر التي تصل مناطق سيطرة النظام بمناطق سيطرة فصائل المعارضة شمالاً تشديد من حيث عدم السماح بمرور المشتقات النفطية بشكل كامل إلى مناطق سيطرة النظام, وكان “الجيش الوطني” أصدر بياناً له قبل أيام يمنع بموجبه تصدير المواد النفطية إلى مناطق سيطرة النظام من خلال معبر أبو الزندين الذي يتبع لمنطقة الباب, في حين لا يزال معبري مورك وقلعة المضيق التي تصل مناطق سيطرة النظام السوري بمناطق سيطرة الفصائل وهيئة تحرير الشام في ريف محافظة حماة الشمالي والشمالي الغربي, متوقفان عن تمرير المواد النفطية بشكل كامل, كما كانت تحرير الشام عمدت قبل أيام إلى تفجير جسر الشريعة في منطقة سهل الغاب في ريف محافظة حماة الغربي.
ونشر المرصد السوري يوم الأحد الفائت في الـ 14 من شهر نيسان الجاري، أنه يتواصل استياء المواطن السوري القابع ضمن مناطق سيطرة قوات النظام في مختلف الأراضي السوري ولا سيما ضمن المحافظات الكبرى ومراكزها الرئيسية وذلك على خلفية استمرار أزمة المحروقات التي يعايشيها الشعب السوري هناك، من حيث فقدانها بين الحين والآخر تارة، وارتفاع أسعارها بشكل جنوني تارة أخرى، فضلاً عن احتكارها من قبل السوق السوداء في ظل إجراءات سلطات النظام السوري المتمثلة بتخصيص كميات معينة للمواطن من مادتي البنزين والمازوت والتي لا تملأ حاجته اليومية نظراً لضرورة هذه الموادة في الحياة اليومية للإنسان من حيث ضرورتها لإنتاج الكثير من الاحتياجات الحياتية، ولعل أزمة المحروقات المتواصلة منذ سنوات شهدت تصاعداً بعد إصدار سلطات النظام السوري “البطاقة الذكية” في شهر آب / أغسطس الفائت من العام 2019، ابتداءاً من محافظة طرطوس تلتها العاصمة دمشق لتمتد إلى السويداء واللاذقية وحلب وحماة وحمص، وبات المواطن لا يستطيع شراء مادة البنزين من محطات الوقود إلى عبر “البطاقة الذكية” وبكميات محدودة أيضاً فلا يستطيع له تعبئة البنزين إلا وفق الكمية التي فرضتها سلطات النظام، الأمر الذي تسبب بأزمة خانقة في المدن الكبرى وأشعل الاستياء لدى المواطنيين، مما يضطر المواطن إلى الاتجاه إلى السوق السوداء للحاجة الماسة لهذه المواد على الرغم من ارتفاع الأسعار هناك.
وعلى النقيض من مناطق سيطرة قوات النظام، تشهد مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل استقراراً نسبياً بما يتعلق بالمحروقات، فالأسعار مستقرة في الأونة الأخيرة ومتوفرة في السوق، إذ تشرف على المحروقات في مجملها في تلك المناطق هيئة تحرير الشام التي تقوم بتوزيعها إلى مندوبين وبدورها إلى المستهلك، حيث تسجل مادة البنزين للتر الواحد نحو 400 ليرة سورية، و230 ليرة سورية للمازوت، أما اسطوانة الغاز فسعرها نحو 5200 ليرة سورية، ومن الجدير ذكره أن المحروقات تصل إلى الشمال السوري عبر تركيا وعبر مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في عمومها وذلك عن طريق مهربين.
شريط مصور خاص بالمرصد السوري يرصد دخول عشرات الشاحنات المملوءة بالمحروقات من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق سيطرة قوات النظام.
شريط مصور خاص بالمرصد السوري يرصد دخول عشرات الشاحنات التي تحمل المحروقات من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق سيطرة قوات النظام.
Posted by المرصد السوري on Monday, April 22, 2019
التعليقات مغلقة.