بان: «جنيف 2» لتشكيل هيئة انتقالية

20337949140110102558076

لندن، نيويورك، موسكو، دمشق – «الحياة»، رويترز، أ ف ب – أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن هدف مؤتمر «جنيف 2» المقرر في 22 الشهر الجاري تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، في وقت أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مشاورات في باريس عشية بدء اجتماع الدول الـ 11 الرئيسية في «مجموعة أصدقاء سورية» اليوم، بمشاركة رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أحمد الجربا. وعلمت «الحياة» أن الجربا حمل معه ثلاثة مطالب تتعلق بوقف قصف النظام السوري ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، كي تتمكن المعارضة من المشاركة في «جنيف 2».

وأكد بان، في شكل قاطع، أن الهدف من عقد مؤتمر «جنيف 2» هو تطبيق بيان «جنيف 1» وتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، و «ليس هناك أي تفسير آخر». وقال رداً على سؤال لـ «الحياة»: «أذكّر الجميع بأن الهدف الأساسي (للمؤتمر) تطبيق بيان جنيف» الصادر في ٣٠ حزيران (يونيو) ٢٠١٢. وأضاف: «هناك تفسيرات وتوقعات مختلفة، لكن هذا ما على الدول والأطراف أن تعمل عليه، وهذه هي الأولوية في المؤتمر والعملية لن تكون سهلة». وقال إن «جنيف 2 سينطلق بمؤتمر دولي ثم يقود إلى مفاوضات يقودها السوريون ويسهلها الموفد الدولي- العربي الأخضر الإبراهيمي، ونأمل أن تأتي الدول إلى المؤتمر لتسهيل المفاوضات ومساعدة الأطراف السوريين على التوصل إلى اتفاق».

ودعا بان الدول ذات النفوذ والتأثير إلى «ممارسة تأثيرها لإنجاح المؤتمر». وقال إن على «الأطراف المتحاربة والدول الداعمة لهم أن يعوا أن لا حل عسكرياً للنزاع، وعليهم أن يعملوا على حل سياسي يطبق بيان جنيف». وشدد على ضرورة «إنهاء كل أعمال العنف، بما فيها استخدام الحكومة السورية البراميل المتفجرة وسواها من الأسلحة الثقيلة التي تقتل عشوائياً».

وفي باريس، تبدأ اليوم اجتماعات «أصدقاء سورية» على أن يلتقي غداً وزراء الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، قبل اجتماع الوزيرين مع الإبراهيمي بعد غد. كما يجتمع الجربا مع كيري ولافروف، علماً أن رئيس «الائتلاف» كان مقرراً أن يزور موسكو يوم الثلثاء. وعلمت «الحياة» ان الجربا اتصل بكيري امس، طالباً «ضمانات» للمشاركة في المؤتمر الدولي، وأن تكون المرحلة الانتقالية من دون الرئيس بشار الأسد، وأن الوزير الأميركي حض المعارضة على المشاركة في المؤتمر الدولي.

وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي إن هدف الاجتماع الوزاري «تأكيد الدعم للائتلاف ودعم الحل السياسي الذي يمر عبر مؤتمر مونترو السويسرية في ٢٢ الجاري الذي تتبعه مفاوضات عبر الإبراهيمي بين الوفدين السوريين المعارض والنظام»، لافتاً إلى أن «اجتماع أصدقاء سورية سيدين بشدة ما يقوم به النظام مع القصف الشديد على المدنيين في الأسابيع الأخيرة في حلب وغيرها من المدن، ويتطرق إلى الوضع على الأرض في المجال الإنساني، وأيضاً بالنسبة إلى ما يجري على الصعيد العسكري». وأشار المصدر إلى «الظروف بالغة الصعوبة مع تزايد عنف النظام وأيضاً ما يجري منذ أسبوعين من قتال مفتوح بين عدد من المعارضين والدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش).

وقال مصدر فرنسي مسؤول آخر لـ «الحياة»، إن الدول الصديقة «ستعزز موقع الائتلاف للتفاوض في جنيف مع الأخذ بالجانب المتعلق بالمجموعات الإسلامية المتطرفة وبالثناء على مكافحتهم لهؤلاء المجموعات بالتأكيد على ضرورة توحدها». وتابع: «هل سيقرر الائتلاف الذهاب إلى جنيف 2 أم لا؟ إذا قرر الائتلاف عدم المشاركة فإن ذلك سيكون هدية للنظام والروس والإيرانيين. وإذا قرر المشاركة في شكل متأخر لن يكون مستعداً للمؤتمر».

في موسكو، كرر ديبلوماسيون روس خلال لقاء مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان مع نائبي وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف، تأكيد دعم موسكو للأسد في «تصديه للمجموعات الإرهابية»، وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «جنيف 2 يجب أن يشكل بداية للمحادثات بين السوريين على أساس بيان جنيف الذي يتعين على السوريين في إطاره أن يقرروا بأنفسهم المشاكل التي يتعين على الحكومة المقبلة حلها».

في غضون ذلك، أقر المجلس التشريعي الموقت أول من امس «ميثاق العقد الاجتماعي» (الدستور) للإدارة الذاتية في المناطق السورية الثلاث في شمال سورية وشمالها الشرقي. وقال الناطق باسم «مجلس غرب كردستان» شيرزاد يزيدي لـ «الحياة»، إن الإدارة الذاتية ستعلن في الاجتماع المقبل للمجلس في القامشلي في 15 الشهر الجاري، مؤكداً على الحرص على القيام بذلك قبل مؤتمر «جنيف 2». وجاء في مسودة «الدستور» أن «هذه الإدارة تشكل نموذجاً للإدارة الذاتية الديموقراطية في سورية، وجزءاً من سوريا المستقبل التي يجب أن تتأسس على نظام اللامركزية السياسية، باعتبار أن النظام الاتحادي هو النظام السياسي الأمثل لسورية، وتنظم العلاقة بين الإدارة والمركز على هذا الأساس».