المرصد السوري لحقوق الانسان

بحجة تنظيم السكن في بلدة الفوعة.. “حكومة الإنقاذ” تستثني الأجانب وتبلغ سكانها السوريين بمراجعة مكتبها العقاري

محافظة إدلب-المرصد السوري لحقوق الإنسان:
أبلغت “حكومة الإنقاذ” في إدلب سكان بلدة الفوعة المهجرين من المحافظات السورية، بضرورة مراجعة مكتب المديرية العامة للعقارات التابع لها، للإطلاع على القرارات الجديدة التي وضعتها “حكومة الإنقاذ” بغرض تنظيم السكن والعقارات في البلدة.
وتسعى “حكومة الإنقاذ” إلى إخراج كافة الأسر المهجرة الذين سكنوا بلدة الفوعة بعد تهجير أهلها تطبيقاً لاتفاق المدن الأربعة آنذاك، ووضع المنازل والممتلكات تحت تصرفها وتسليم تلك الممتلكات لعناصرها وعائلاتهم، وفق ما قاله سكان البلدة.
وخلال الأسابيع والأشهر الفائتة، رصد المرصد السوري توترات أمنية ومداهمات لعناصر الفصائل، بغية الاستيلاء على منازل بغرض تحويلها إلى مقرات عسكري أو مكاتب أمنية، حيث استولت على بعضها، وفشلت في بعضها الآخر بسبب تصدى المواطنين لهم، وتكاتف جميع سكان البلدة لإخراج عناصر الفصائل منها.
ويتهم سكان البلدة “حكومة الإنقاذ” بالتعدي على المهجرين من المحافظات السورية، بعكس الأجانب الذين يسكنون في بلدتي كفريا والفوعة بالقرب من مدينة إدلب، حيث تقدم لهم “حكومة الإنقاذ” تسهيلات، ولا تشملهم بقراراتها المجحفة بحق المهجرين. 
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عدة محاولات للاستيلاء على منازل المهجرين خلال الأشهر الفائتة، حيث جرى خلافاً بين مدنيين مهجرين من جهة، وعناصر من الحزب الإسلامي التركستاني من جهة أخرى، في بلدة الفوعة قرب مدينة إدلب، في أغسطس/آب الفائت.
ووفقا لمصادر المرصد السوري، فإن مجموعة مسلحة من التركستان تهجموا على رجل مهجر من الغوطة في ريف دمشق يسكن أحد منازل الطائفة الشيعية التي هجرها أصحابها في ظل “اتفاق المدن الأربعة”، بهدف إخراجه من المنزل وإسكان عناصر جهادية فيه، إلا أن المدني أشهر سلاحه بوجههم وطردهم بعد تهديدهم بالقتل في حال العودة إلى مطالبهم.
يذكر أن الرجل يسكن مع عائلته في المنزل، وتمكن من إفشال محاولات عدة للفصائل بالاستيلاء على المنزل في أوقات سابقة.
ورصد المرصد السوري في حزيران الفائت، خروج مظاهرة في ساحة بلدة كفريا شمال إدلب، تطالب المقاتلين الأجانب بالخروج من البلدة، بعد بلاغات بحق بعض العائلات التي تقطن البلدة، أصدرها فصيل الأوزبك، تطالبهم بإخلاء المنازل التي يسكنوها.
ويسكن بلدتي كفريا والفوعة عائلات مهجرة من محافظات حمص ودمشق وريفها ومناطق أخرى، نقلوا إليها بعد اتفاق المدن الأربعة في العام  2017، حيث بدأ النظام في تنفيذ عمليات تهجير طائفية من بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب المعروفتين بالأكثرية الشيعية، مقابل تهجير عوائل ومقاتلي بلدتي الزبداني ومضايا الواقعتين في ريف دمشق الغربي.
وجرى الاتفاق بوساطة قطرية بين إيران والميليشيات الشيعية وعدد من الفصائل المعارضة والجهادية، أبرزها هيئة تحرير الشام، وحركة أحرار الشام، وجيش الإسلام.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول