المرصد السوري لحقوق الانسان

بدء ضخ المياه إلى خزانات المياه الرئيسية في أحياء ثاني كبرى المدن السورية بعد نحو شهرين من قطعها من محطة الخفسة

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القائمين على محطة سليمان الحلبي في مدينة حلب، بدأوا بعملية ضخ المياه نحو الخزانات الرئيسية في أحياء مدينة حلب، حيث أبلغت مصادر متقاطعة المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه سيجري بشكل تدريجي ضخ المياه إلى الخزانات الرئيسية المتوزعة في مدينة حلب، ليجري بعدها بدء ضخ المياه إلى منازل المواطنين، بعد انقطاع دام نحو شهرين للمياه القادمة إلى مدينة حلب من نهر الفرات عبر محطة ضخ المياه في منطقة الخفسة بريف حلب الشرقي، التي استعادتها قوات النظام قبل أيام بعد عملية عسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل أقل من 24 ساعة، أنه بدء الضخ التجريبي للمياه من محطة الخفسة للمياه، التي سيطرت عليها قوات النظام قبل أيام خلال العملية العسكرية التي بدأتها في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، ولا يعلم ما إذا كانت المياه ستصل إلى المنازل في مدينة حلب، حيث لا تزال المياه مقطوعة منذ نحو شهرين نتيجة قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بقطعها خلال سيطرته على المحطة، الأمر الذي منع المياه عن نحو مليون ونصف المليون نسمة في مدينة حلب ثاني كبرى المدن السورية، والتي شهدت استياءاً متصاعداً من العطش الذي تسبب به قطع تنظيم “الدولة الإسلامية” للمياه من المحطة التي يسيطر عليها، وما زاد الاستياء لدى مواطني المدينة، هو قيام المسؤولين الحكوميين في المدينة بتبرير قطع التنظيم للمياه، وعزوا الأمر لانقطاع التيار الكهربائي المغذي للمحطة ولباقي محطات معالجة المياه في ريف حلب الشرقي، واتهم الأهالي سلطات النظام بالتذرع بهذه الأسباب، لعدم إثارة الرأي العام وخلق استياء جديد لدى المواطنين في المدينة تجاهها، بعد الاستياء العام الذي شهدته مدينة حلب، ولا تزال تشهده جراء عمليات “التعفيش” المتواصلة من قبل المسلحين الموالين للنظام لمنازل المواطنين ومتاجرهم وممتلكاتهم في المدينة وأطرافها، فيما يعتمد المواطنون على مياه الآبار والمياه التي يتم توزيعها عبر الصهاريج في أحياء المدينة وعلى خزاناتها.

وتزامن انقطاع المياه من محطة الخفسة عن مدينة حلب مع عملية عسكرية أطلقتها قوات النظام في الريفين الشرقي والشمالي الشرقي لمدينة حلب، في الـ 17 من كانون الثاني / يناير الفائت من العام 2017، تمكنت خلالها من تحقيق تقدم في عشرات القرى والمزارع على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما يشار إلى أن مدينة حلب شهدت منذ مطلع ديسمبر / كانون الأول من العام 2015 وحتى مطلع آذار / مارس من العام 2016، انقطاعاً للمياه القادمة من نهر الفرات عبر الخفسة وصولاً إلى مدينة حلب، ولم يتم إعادة ضخ المياه إلا بعد أن نفذت قوات النظام تعهدها للهلال الأحمر، بإصلاح محطة ضخ المياه في عين البيضا، والواقعة بريف حلب الشرقي، والتي تضخ المياه إلى مدينة الباب الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، مقابل سماح التنظيم بضخ مياه نهر الفرات نحو أحياء مدينة حلب، حيث اعتمد المواطنون حينها على الآبار التي تم حفرها في أحياء بالمدينة، والتي جف الكثير منها، نتيجة لاستخدامها بشكل مستمر من قبل المواطنين آنذاك.

كذلك كانت أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري، أن سرقات المسلحين الموالين للنظام تجاوزت ممتلكات المواطنين في ريف حلب الشرقي ووصلت إلى حد قيام مجموعة من المسلحين الموالين للنظام بمحاولة تفكيك مضخات مياه في محطة الخفسة ونقلها لبيعها، حيث أقدمت مجموعة أخرى من قوات النظام على إلقاء القبض عليهم واعتقالهم واقتادتهم إلى جهة مجهولة، وجاءت عملية السرقة بالتزامن مع ترقب نحو مليون ونصف المليون نسمة في مدينة حلب، لبدء عودة ضخ المياه إلى المدينة التي تعاني من العطش، نتيجة قطع تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي كان يسيطر على المحطة سابقاً، واستيائهم المسبق من تبريرات سلطات النظام وحكومتها لعملية انقطاع المياه عن حلب.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول