بدء عملية تبادل المحاصرين بين النظام والمعارضة في سوريا

23

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، أن عشرات الحافلات وصلت إلى مداخل مدينتي مضايا والزبداني بريف دمشق، والمحاصرتين من قبل قوات النظام وحزب الله الإرهابي، في سياق اتفاق تبادل رهائن بين النظام السوري وفصائل المعارضة، يشمل بلدتي كفريا والفوعة اللتين تحاصرهما المعارضة.

وينص اتفاق المدن الأربعة على عملية إجلاء كاملة لمقاتلي وقاطني بلدتي الفوعة وكفريا ونقلهم إلى مناطق تسيطر عليها قوات النظام، مقابل خروج المقاتلين ومن يرغب من مدينتي مضايا والزبداني إلى الشمال السوري.

وقال المرصد، الأربعاء، إن المرحلة الأولى من عملية التهجير والإجلاء والتغيير الديموجرافي في سوريا لم تبدأ حتى اللحظة، نتيجة مشاكل لوجستية تتعلق بوصول حافلات إلى بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب الشمالي الشرقي.

ويأتي الاتفاق بعد عمليات تأجيل متتالية بدأت منذ الإعلان الأول عن الاتفاق في 4 إبريل/نيسان الجاري، بعد رفض سكان من مضايا والزبداني للاتفاق لعدم قبولهم الخروج من منازلهم ومدنهم، وكذلك رفض بعض قاطني الفوعة وكفريا لعملية الإجلاء هذه، لكنها عادت بعد تعديل أحد بنود الاتفاق بعدم إجبار الرافضين للمغادرة من مضايا والزبداني على ترك مساكنهم ومغادرتها.

وفيما يخص السكان الرافضين للاتفاق في بلدتي كفريا والفوعة، قال المرصد إن مليشيات حزب الله مارست ضغوطا على الرافضين للاتفاق من الفوعة وكفريا، وأجبرهم على القبول بالاتفاق الذي يفضي إلى خروج كافة المدنيين والمسلحين الموالين للنظام من البلدتين نحو مناطق تسيطر عليها قوات النظام في محافظات أخرى، كما منعهم حزب الله اللبناني من إصدار أي بيان يعارض عملية الإجلاء هذه من البلدتين.

ونشر المرصد السوري بنود اتفاق المدن الأربع (الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة)، وهي إخلاء كامل للفوعة وكفريا بمدة زمنية قدرها ٦٠ يوما على مرحلتين في مقابل، إخلاء الزبداني ومضايا والمناطق المحيطة إلى الشمال، ووقف إطلاق النار في المناطق المحيطة بالفوعة ومنطقة جنوب العاصمة، وهدنة لمدة ٩ أشهر في المناطق المذكورة أعلاه.

كما ينص الاتفاق على إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المذكورة بدون توقف، إضافة لمساعدات لحي الوعر في حمص، وإخلاء سبيل ١٥٠٠ أسير من سجون النظام من المعتقلين على خلفية أحداث الثورة دون تحديد الأسماء.