بدران جيا كرد: الدول تتقاعس عن إعادة الرعايا الأجانب وإيجاد حلول مستدامة لهذه القضية الخطيرة

1٬443

علّق  بدران جيا  كرد، رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية في شمال سوريا، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن اللقاء الأخير بين وفد الإدارة الذاتية والوفد الفرنسي برئاسة “مـاثيو بـاغارد”، رئيـس منظـمة محـامون بلا حـدود الفرنسـية غير الحكـومية، لافتا إلى أنّ هناك التماس وجود عدم قبول للاعتداءات التركية المستمرة على شمال وشرق سوريا من الجانب الفرنسي، وقد عبّرت الحكومة الفرنسية والاحزاب والبرلمانيين والمنظمات المدنية الفرنسية الفترة الأخيرة بشكل صريح عن رفض هذه الانتهاكات ودعم جهود الإدارة الذاتية للاستقرار  .

 

س- عقدتم لقاءً مع وفد فرنسي  برئاسة رئيـس منظمة محـامون بلا حـدود الفرنسـية غير الحكـومية، مؤخرا، ماهي توجهات الوفد  بخصوص الحل السوري وهل يدعمون توجه الإدارة الذاتية في تحقيق اللاّ مركزية كمسار للحل؟
ج- بعد عقد من الأزمة السورية لم تعد الحلول الكلاسيكية حلاً في سوريا خاصة تلك التي تبتعد عن تبني اللامركزية، وجهة نظرنا في هذا الموضوع واضحة وتتمثل في بناء نظام ديمقراطي تعددي لامركزي  قائم على ضمان حقوق جميع المكونات والاختلافات في المجتمع  السوري، وأن يكون منسجما بشكل كامل مع القرارات الدولية ومنها 2254 وهناك إجماع عام من قبل كل الدول التي نلتقي ونناقش معهم تفاصيل الحل في سوريا على أننا نمضي في طريق صحيح مقارنةً بباقي التوجهات المعروفة في سوريا، هم يجدون مشروعنا كمشروع حل في سوريا نستطيع من خلاله بناء سوريا تعددية، ديمقراطية، ونعمل على كسب المزيد  من الدعم بشكل أوسع نحو الانطلاق من أرضية مشروعنا كأرضية حل حقيقية في سوريا.

 

س- تناول اللقاء مخيم الهول، هل تدعم باريس مشروع إعادة إرهابييها من المخيم الذي يعتبر قنبلة موقوتة في المنطقة؟
ج- هذا الملف لازال معقدا ونطالب بدعم واسع معنا في هذا المجال، هناك دراسات كثيرة في هذا المجال ونقاشات مستفيضة وبحاجة لقرار وإجماع دولي وفرنسا لديها رؤية في إطار التحالف الدولي بشان الحل لقضية الرعايا الأجانب حيث إنها أعادت الكثير من رعاياها ومازال هناك الكثير من العوائل الفرنسية لا تريد العودة إلى وطنها، ولكن بشكل عام هناك تقاعس دولي حول إيجاد حلول مستدامة لهذه القضية التي تزداد خطورة ، حيث أننا طرحنا ومازلنا نطرح على الدول والمنظمات المعنية مشاريع متكاملة للحل للرعايا الأجانب في المخيمات ومراكز الاحتجاز ومراكز التأهيل ، ولكننا لم نتلقى الجواب الشافي لدرء الأخطار الناجمة عن نمو التنظيم الإرهابي في داخل هذه المراكز وخارجه ، لا يمكن لعمليات الترحيل للرعايا أن تشكل حلا جذريا لكون هناك الآلاف من الأشخاص والعوائل لا تريد العودة ، وكذلك الكثير من الدول لم تتخذ قرار بعد لإعادة رعاياها ، وعلى هذا الأساس ستكون هناك أعدادا كبيرة من العوائل والعناصر باقية في هذه المراكز،  وفي هذه النقطة تحديدا نحن كادارة ذاتية بحاجة إلى مشاريع التامين والتاهيل والاصلاح وانسانية لابعادهم عن المناخات السلبية المتطرفة التي توثر على الجميع بشكل متزايد يوميا وخاصة الاطفال منهم .

 

س-طالبتم في الإدارة مرارا بتقديم الدعم والمساندة لإقامة محاكمات عادلة لهؤلاء الإرهابيين والمجرمين ومعالجة قضاياهم المعلقة، هل تحدثتم في الملف مع الوفد الفرنسي؟
-ج- هذا الملف حاضر بقوة في كل النقاشات وفي سياق عملنا الدبلوماسي، فرنسا متفهمة لتداعيات وجود هؤلاء الإرهابيين خاصة في ظل الهجمات والتهديدات التركية ومن أجل دعم المحكمة نحتاج لتعاون من المجتمع الدولي مع الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا وضرورة تبني خيارات تطبيق مبادئ العدل وفق العهود والمواثيق الدولية ولدينا جاهزية في هذا المجال ونعتقد بأنه إجراء المحاكم باتت ضرورة، ولا يمكن التغاضي أو التساهل مع أخطر الإرهابيين في سجون الإدارة الذاتية واللذين ارتكبوا مجازر وإبادات بحق شعوب المنطقة والعالم ، ولا بد من مقاضاتهم تحقيقا للعدالة والقانون ، ومقاضاة هولاء هؤلاء الإرهابيين الدوليين ومن جنسيات مختلفة هي مسؤولية دولية ولا يمكن تركها على مسؤولية الادارة الذاتية لوحدها، وعدم معالجة قضية المحاكمات بشكل سليم حتى الآن من قبل المجتمع الدولي تشكل خطرا على تنامي الإرهاب الدولي ، وكذلك ضعفا في تطوير عمليات مكافحة الإرهاب ، وهذا ما يؤدي إلى تقوية التنظيم الإرهابي والتعويل على تحرير سجنائهم وعوائلهم لإعادة تشكيل نفسها كقوة مادية على الأرض ، وهذا سيكون مكلفا للمجتمع الدولي بأكمله .

 س- تحدثتم مع الوفدعن  التهـديدات التركيــة المستمرة على المنطقة، هل يدعمون محاسبة تركيا دوليا ؟؟
ج- نلتمس من خلال النقاشات في هذا المجال على وجود حسابات إقليمية ودولية، لكن هناك سلوك تركي غير مرغوب به وتمادي واضح خاصة في موضوع دعم المرتزقة والمتطرفين وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في المنطقة، ولابد للمجتمع الدولي أن يعي حقيقة الدور التركي السلبي في المنطقة وفي سوريا وهنا على الاتحاد الأوروبي خاصة فرض إجراءات تحد من هذا السلوك التركي عبر العقوبات والضغط الدبلوماسي كذلك على التحالف الدولي منع تركيا من المساس بما تحقق من مكاسب ضد داعش والتي تهددها تركيا بشكل مباشر. لذا نحتاج لإجراءات عملية في هذا المجال.

-نرى في الفترة الأخيرة وجود موقف رافضة للانتهاكات والجرائم التي ترتكبها تركيا اثر الهجمات الأخيرة وكذلك في المناطق المحتلة ومنها الحكومة الفرنسية عبرت عن هذا الموقف وكذلك الكثير  من الأحزاب والبرلمانيين والمنظمات المدنية الفرنسية عبرت بشكل صريح عن رفض هذه الانتهاكات ودعم جهود الإدارة الذاتية للاستقرار، ومنذ فترة ليست بقصيرة نعمل مع منظمات فرنسية على القضايا الحقوقية ونطلب دعم جهود إرسال لجان تقصي الحقائق للانتهاكات نتيجة القصف التركي وكذلك في المناطق المحتلة .