بدران جيا كرد: على التحالف أن يلعب دورا أكثر فعالية لاستقرار المنطقة والحل السياسي بمشاركة جميع السوريين

1٬961

نفى بدران جيا كرد، الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان ما تم ترويجه حول انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من شمال سوريا، لافتاً إلى أن الهدف الذي تأسس من أجله التحالف لم يتحقق بعد حيث أن داعش لم ينته.

1 – هل هناك تغير في قواعد التحالف في سوريا، وهل هناك عمليات انسحاب كما ذكرت وسائل إعلام مختلفة؟

ج1- تواجد التحالف الدولي هو لمحاربة داعش كما هو معلن دولياً بالشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية، وموضوع الانسحاب من عدمه على الصعيد الرسمي لم يتم الاشارة إليه، وبالنهاية هو قرار متعلق بتقييم التحالف الدولي لمدى خطر داعش الذي يتفق عليه الجميع على إنه لازال موجود والدليل ما يحدث اليوم في مخيم الهول من حملة يشارك فيها التحالف الدولي إلى جانب قواتنا الأمنية، لكن لابد من أن يعلم كل القوى الحريصة على اجتثاث الإرهاب على إنه لا يزال يشكل خطر وموجود وأي تشتيت التركيز على هذا الهدف هو تهديد لما تم تحقيقه من مكاسب حيث لابد من توحيد كل الجهود لمنع عودة الإرهاب إلى قوته التي كان عليها.

2 – هل حان وقت انسحاب الجانب الأمريكي، سيما وأن عودة داعش وعدم تحقق الاستقرار في تلك المنطقة وتواصل القصف التركي تقلق أهالي تلك المنطقة؟

ج2- بالتقدير العام هذا التوقيت يحدده التحالف الدولي ودوله الأعضاء، وهو إجراء كما أشرت متعلق بشكل تقييم الوضع الميداني، لكن عملياً الأهداف لم تتحقق في موضوع إنهاء الإرهاب ومساعي تحقيق الاستقرار، هناك جهود كبيرة تتطلب لتحقيق الحلول المستدامة، لكن العدوان التركي بكل حيثياته هو توجه نحو استغلال الظروف واستثمارها وستكون تركيا مستفيدة من أي تغيير جديد في المنطقة على حساب توسيع دائرة نفوذها على حساب الاستقرار وكذلك دعم توجهات التطرف ومنها داعش، إذا كان المجتمع الدولي يفكر في آليات ردع التطرف فإنه يدرك تماماً ما هو الإجراء الضروري ألا وهو بالدرجة الأولى استمرار مهام مكافحة الإرهاب وتطويره وتوسيعه.

3- ماذا يعني انسحاب التحالف من الشمال السوري بالنسبة للإدارة الذاتية ؟

ج3- نحن نقرأ الأمور من منطلق سوري ويجب أن تكون هناك حلول وطنية سورية، فقط تعصبنا سيكون إلى جانب سوريا وحقوقنا المشروعة دون جهات أخرى.

بكل تأكيد سيحدث الانسحاب تغيير في المعادلة الميدانية إن تم وسيكون لصالح الأطراف آنفة الذكر، وبشكل خاص الذين ينتظرون الانسحاب من قبل التحالف الدولي ونحن نؤكد بأنه من الضروري أن تكون وجود التحالف الدولي دعماً للاستقرار والانخراط بشكل فعال لتوحيد جهود الحل السياسي في سوريا دون إقصاء أي من القوى السورية الوطنية الديموقراطية ،هذا على الصعيد المتعلق بالمعادلة الميدانية، لكن بشكل آخر لدينا توجهات نحو الحفاظ على ما تم من مكاسب والنضال لأجلها، وتم تحقيق ذلك بتضحيات وجهود كبيرة من قبل جميع مكونات المنطقة وهذا التعاضد والتكاتف سيستمر في حماية مكتسباتهم في ظل جميع المتغيرات، الإقليمية والسورية .

اليوم هذا التحالف نجح بالشراكة معنا وباعتراف منه على تعزيز الأمن والسلامة على الأرض، وانعكس بشكل مباشر نتائجه على الأمن الإقليمي والدولي، المهم لنا هو إننا سنمضي تحت كل الظروف في الحفاظ على ما تم ونأمل أن يقرأ المجتمع الدولي واقع الحال في سوريا وخاصة في شمال وشرق سوريا بشكل صحيح وسط ما يتطور من أحداث وتداخل الأمور إقليمياً ودولياً