بدران جيا كرد: بينما نسعى إلى حل سوري شامل نواجه بنعوت غير واقعية من قبل البعض وترويج الاتهامات يصبّ في مصلحة العدوانية التركية

ردّ بدران جيا كرد، الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، على تصريحات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي اتّهم الإدارة الذاتية فيها بـ “الانفصالية”، قائلاً، إنّ مساعي الإدارة الذاتية مستمرّة للحوار وإيجاد الحلول ضمن الإطار الوطني السوري وبوساطة روسية للتفاوض بين الإدارة ودمشق، معبّراً عن أسفه من كلام “لافروف” الذي صرّح أنّ “الإدارة تقود مشروعاً إنفصالياً تستخدمها جهات أخرى”.
واعتبر جيا كرد، أنّ تصريحات روسيا ستدفع تركيا نحو المزيد من الفوضى في سورية، مشدّد على أن وصف الإدارة بتلك الأوصاف سيدعم توجه تركيا وسياساتها العدوانية تجاه الكرد والإدارة وقوات سوريا الديمقراطية لتصفيتهم.
وعبّر عن المخاوف من إن يكون الشعب السوري مجدّدا ضحية لصفقات تركية مع أطراف أخرى في سورية ما قد يؤدي لضعف التركيز على تحقيق الاتفاق والتفاهم بين السوريين ولتفتيت الوحدة السورية وتطوير مشاريع تقسيم تتحمل روسيا مسؤوليتها الأولى.
وأشار إلى أنّ الاتهامات الموجهة للإدارة كونها تسعى لإنشاء “دولة” عارية من الصحة، مؤكداً أنّ المشروع بات واضحاً، ولازالت الإدارة تصرّ على انتمائها للجغرافيا السورية.
وذكّر بالدور الريادي الذي وجب أن تتقمصه موسكو للدفع نحو حلحلة النزاع السورية ضمن إطاره الديمقرطي وبعقلية منفتحة لخلق مناخات جيدة للحل والاستقرار.
وعبّر عن رفض الإدارة بكل هياكلها السياسية والعسكرية لأي تشكيك بدورها الوطني السوري ومساعيها نحو تحقيق الاستقرار، بعيدا عن سياسة الالتفاف، مشددا على أنّ وجب تفهم القضية استيعاب الحقوق العادلة للسوريين باختلافاتهم.
وتأتي هذه التصريحات الروسية، في وقت تصعّد فيه القوات التركية هجماتها على مواقع قسد في شمال سورية، ووسط توقّعات بشنّ عملية عسكرية برّية تركية في تلك لمنطقة في فبراير المقبل، خاصة بعد عودة التصريحات في أنقرة في الأيام الأخيرة حول عملية محتملة رغم إعلان واشنطن رفضها أي تحرك عسكري تركي في شمال سورية.
وكان الجنرال مظلوم عبدي، قد أفاد مرارا بأنّ الموقف الأمريكي من التهديدات التركية لشمال شرقي سورية بات واضحا حيث ترفض واشنطن أي عملية عسكرية.
ويشار إلى أنّ وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قد أكد في تصريحات سابقة ، أنّ بلاده لن تسمح بإقامة ‘ممر إرهابي’ على حدودها الجنوبية، وحذّر من أن تحوّل هذا الممر إلى كيان سياسي قد يدفع سورية إلى الانقسام، وأن هذا الأمر سيؤدي إلى الضرر للمنطقة بأسرها وليس لتركيا فقط.