بدران جيا كرد: خيارات تحرير مناطقنا ثابتة والمجتمع الدولي بحاجة لأن يطور الجانب الموضوعي له

1٬849

يرى بدران جيا كرد الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ سيطرة تركيا على منطقتي سري كانيه وتل أبيض كان بتوافق دولي استغلته تركيا لاحتلال المنطقة، مشيرا إلى أنّ  خيارات الإدارة الذاتية في التحرير ثابتة ولا عدول عنها.

س-في ذكرى احتلال سري كانيه وتل أبيض، من قبل تركيا والفصائل الراديكالية، هل بات صعبا استعادة تلك المدينتين اللتين دمرتهما تركيا ومحت ملامحهما المتفردة؟
ج- سري گانيية- رأس العين لم يكن فيها الكرد فقط، كانت مدينة يعيش فيها الكرد، العرب، الشيشان، الشركس وكذلك المسيحيين، تعايشوا مع بعضهم البعض وكانت فيها الكنائس والجوامع كذلك تل أبيض- گر سپي كان فيها العرب والكرد ومعهم مسيحيين والجميع متآلفون، أما فيما يتعلق بموضوع تحريرهما فما حصل كان توافقا دوليا واستغلت تركيا بعض الظروف ومررت احتلالها لتلك المنطقة، خياراتنا في التحرير ثابتة وإستراتيجية ولا عدول عنها كذلك عفرين نحن نسعى ونطور خيارات التحرير دوماً ولن يتحقق تطلعات شعبنا دون تحرير مناطقنا المحتلة كذلك لن يكون هناك استقرار حتى في سوريا دون خروج تركيا منها.

 

س-لماذا فشل المجتمع الدولي برغم الضغط الكردي في إخراج القوات التركية التي تدعي حماية أمنها القومي من هناك؟
ج- نعتقد بأن الظرف الدولي يمر بوضع معقّد وهناك استفزاز تركي من جهة الناتو للدول الأعضاء لدفع الناتو من قبل تركيا نحو الانخراط في مشاريع تركيا الاحتلالية، المجتمع الدولي بحاجة لأن يتحرر من استفزازات تركيا وعليه أن يوقن بأن تركيا دولة احتلال وعنصر مزعزع للاستقرار الإقليمي والدولي، حتى الهجمات التي تحدث اليوم الصمت الدولي المرافق لها تستغله تركيا وتطور عدوانها على أساس ذلك ضد مناطقنا، المجتمع الدولي حتى لو كان يدرك حقيقة تركيا وسياساتها السلبية إلا إنه لا يزال يفتقر لآليات الحد من هذه السياسات السلبية وهذا عنصر بالنسبة لنا غير عادل.

 

س-تجاوزات كثيرة في تلك المنطقة ترتكبها القوات التركية أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي، بماذا تفسرون  صمته إزاءها؟
ج-  المجتمع الدولي بحاجة لأن يطور الجانب الموضوعي له نحو مواجهة سياسات تركيا ودعمها للمرتزقة وعدم الرضوخ لابتزازات النظام التركي البلطجية ، هذه الانتهاكات تمس الجانب الأخلاقي والقانوني للمجتمع الدولي بكافة مؤسساته، وبما انه هناك معايير وقوانين دولية تصون الحقوق المشروعة لأفراد ومجتمعات عرقية ثقافية دينية فلابد من أن تطغوا هذه المصالح المجتمعية في الحرية والديمقراطية وحماية الحقوق المصونة في الشرائع الدولية على المصالح الدولية الضيقة .

 

س-تتمسّك تركيا بالبقاء في الأراضي المحتلة ويشترط النظام رحيلها للتفاوض، لماذا هذا التمسك التركي بتلك المنطقة، وهل تخشون سيناريو لواء اسكندرون؟
ج- تركيا لديها تطلعات ومخططات احتلالية وتوسعية في سوريا والمنطقة، حتى الآن ترى تركيا حلب منطقة تابعة لها حتى أن لحلب جزء من الموازنة العامة التركية ويتم وضع ليرة تركية واحدة بشكل رمزي في ميزانية حلب كدليل لتبعيتها لتركيا منذ حكم العثمانيين، بهذا المنطق تتمسك تركيا بوجودها في سوريا والغريب أن البعض لا يستطيع فهم هذه الحقيقة ويراها بأن دولة تساعد السوريين ، بقاء تركيا في سوريا خنق للحل وللاستقرار في سوريا وتقسيم لوحدة سوريا بأرضها وشعبها وأي طرف يتهاون في بقاء تركيا هو بصفة تركيا العدائية للسوريين، لدينا خشية في أن التفاهمات التركية مع بعض الأطراف تأتي على شكل صفقات وهنا كل السوريين على حد سواء متضررون بشكل تام.