بدران جيا كرد: نسعى لمحاكمة الإرهابيين محاكمة عادلة وإنشاء محكمة دولية خاصة بعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” أمر ضروري

تواصل “الإدارة الذاتية” الاستنجاد بالعالم من أجل إنشاء محكمة إقليمية لمحاكمة عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الموجودين في سجون الإدارة، وتخشى من تفريخ جيل من الإرهابيين سيكون بمثابة القنبلة الموقوتة على أمن المنطقة والعالم.
ويرى بدران جيا كرد، الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في شمال وشرق سوريا، في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ الإدارة الذاتية تسعى إلى محاكمة الإرهابيين محاكمة عادلة وفق القوانين الدولية، مذكّرا بالمساعي المستمرة لإنشاء محكمة إقليمية لذات الهدف.

 

س-اتخذتم قرارا بمحاكمة عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، لماذا هذا القرار الآن تحديدا؟
ج- نحن نؤكد على محاكمة عناصر التنظيم أولا من مبدأ أنّ كل شخص ارتكب جريمة وأضر مَن حوله وهدّد استقرار وأمن المنطقة لا بدّ من محاسبته،  فكيف لو كان إرهابيا داعشيا ويداه ملطختان بدماء الأبرياء؟.. يجب أن يقدم إلى محكمة عادلة لكي يتم تحقيق العدل، ونحن ننادي بإنشاء محكمة خاصة لهؤلاء الأشخاص، وثانيا نحن نقول إنّه من الضروري أن تتم محاكمة هؤلاء الأشخاص ضمن مناطق الإدارة الذاتية  في شمال وشرق سورية  لاعتبار أن الجرائم المرتكبة مسّت أهالي هذه المنطقة ولدينا الكثير من الوثائق والإثباتات التي تؤكد هذا الشيء، وبها ويمكن أن ندفع بإنشاء محكمة عادلة وشفافة.
محاكمة هؤلاء المتورطين هي استمرار للنضال ضد الإرهاب، وإذا لم تتم محاكمتهم بشكل عادل سنخلق خللا كبيرا وتساهلا واضحا مع عمليات مكافحة الإرهاب.

-لذلك نقول : إذا كنا نبدي إصرارنا على القضاء على الإرهاب  فيجب محاكمة هؤلاء الإرهابيين بشكل عادل، وإذا لم يحصل هذا فهو إثبات للعمل على تقوية الإرهاب لافساح المجال أمام التنظيم، لترتيب صفوفه ونشر فكره الارهابي من جديد وسد الطريق أمام مكافحته.

 

 

س- لا يوجد اعتراف رسمي بـ”الإدارة الذاتية” إلا من دول معينة، هل يمكن أن تكون هذه المحاكمات قانونية ومعترفا بها؟
ج- قوانين الإدارة الذاتية التي نستند إليها لمحاكمة عناصر التنظيم هي قوانين عادلة وشرعية، فالإدارة الذاتية ومؤسساتها العسكرية والأمنية مثل قسد والأساييش حاربت الإرهاب ولازالت تكافح بمساندة من التحالف الدولي ضد الإرهاب حيث تشكل هذه الشراكة وعملياتها في شمال و شرق سورية  أمرا مشروعا وذا طابع أممي بمساعدة التحالف الدولي، وجميع مؤسسات الإدارة الذاتية سواء العسكرية أو المدنية، تشكل جزءً من الشراكة الدولية المشروعة، والمحاكمة تستمد شرعيتها من الشرعية الدولية لمكافحة الإرهاب، ونحن نعمل بكل الوسائل  على الحد من الإرهاب وتداعياته على المنطقة، علما أن جميع قوانين الإدارة الذاتية منسجمة مع قانون الجنايات الدولية  والمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان ، وبهذا الشكل نستطيع القول إنّ الإدارة الذاتية تتماشى وتأخذ بعين الاعتبار المبادئ والمواثيق الاساسية لحقوق الإنسان.

 

س- صادقتم على قانون مكافحة الإرهاب ، لو تطلعنا على بعض مضامينه؟
ج-بكل تأكيد قانون مكافحة الإرهاب المعلن عام 2021 هو قانون موسع وشامل والهدف منه محاكمة جميع المتورطين في العمليات الإرهابية، ومن ناحية أخرى كانت هنالك قوانين خاصة بكل مقاطعة ويمثل قانون 2021 الشكل الموحد لجميع القوانين في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، وعن طريق هذا القانون تم إغلاق جميع الثغرات وتحديد العقوبات لكل جرم، كما تمت صياغة تعريف شامل للإرهاب وإضافة الحالات غير الموجودة في القانون سابقا، لأجل ذلك تم سنّ هكذا قانون يشمل جميع العقوبات وتحديد جرم كل شخص وسيكون له دور كبير لردع التطرف وسد الطريق أمام الإرهابيين والداعمين للآفة.

 

س- هل لديكم في الإدارة الذاتية مصلحة من وراء المعتقلين من تنظيم الدولة؟
ج-تقوم الإدارة الذاتية تجاه التنظيم بواجبها الإنساني والأخلاقي والقانوني  وتعمل على محاربته وإنهاء وجوده ويقع على عاتقها العبء الأكبر  وقد ضحت بالآلاف من أبناء المنطقة في محاربة الإرهاب  بهدف نشر السلام والاستقرار والعدالة، ما يدل على عدم وجود أي مصلحة للإدارة الذاتية سوى القيام بواجبها تجاه شعبها لحمايته من الإرهاب وتأمين حياة كريمة، فمصلحتنا هي مصلحة شعبنا، لذلك يجب مساندة و وتقديم الدعم للإدارة الذاتية من جميع النواحي السياسية والقانونية والاقتصادية والانسانية.