بدعم المسلحين العراقيين والإيرانيين واللبنانيين وغطاء روسي…قوات النظام تقترب من إنهاء وجود التنظيم في الجيب الواقع شرق الميادين وبلدة تفصلها عن تحقيق الهدف

24

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: ضمن عمليتها الأخيرة للسيطرة على كامل الضفة الغربية لنهر الفرات، تواصل قوات النظام هجومها مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية ولبنانية وآسيوية وعربية، لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة، وفرض سيطرتها الكاملة على غرب نهر الفرات، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء اليوم الاثنين الـ 27 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة إلى الآن بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في الجيب الواقع في شرق مدينة الميادين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال لا يزال متواصلاً في بلدة القورية، في حين تمكنت قوات النظام من فرض سيطرتها على بلدة العشارة، وسط بدء عمليات تمشيط للبلدة، وفي حال تمكنت قوات النظام من السيطرة على بلدة القورية، فإنها ستنهي وجود التنظيم في الجيب الواقع في شرق الميادين، فيما يتبقى للتنظيم وجد في غرب الفرات يتركز في بلدة وقرية في غرب البوكمال

عملية التقدم هذه جرت بغطاء من القصف المدفعي والصاروخي والجوي المكثف، والذي طال مناطق في بلدة العشارة، مع استمرارها في القصف على مناطق في بلدة القورية، في محاولة من قوات النظام تحقيق تقدم والسيطرة عليها وطرد التنظيم منها، كما أن الاشتباكات العنيفة هذه بين الطرفين تسببت في ارتفاع أعداد الخسائر البشرية في صفوفهما والتي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، ضمن معركة البوكمال وما بعدها التي انطلقت يوم الخميس الفائت الـ 16 من نوفمبر الجاري، حيث تسعى قوات النظام وحلفائها، لإنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في كامل المنطقة الممتدة على الضفاف الغربية لنهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، بعد تمكنها مع عناصر حركة النجباء العراقية وحزب الله اللبناني ولواء فاطميون الأفغاني وحزب الله العراقي والحرس الثوري الإيراني ومسلحين من الجنسيات السورية والفلسطينية، من تثبيت سيطرتها على مدينة البوكمال أمس الأول الاثنين الـ 20 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، حيث ارتفع إلى 194 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية وفلسطينية ولبنانية وإيرانية وأفغانية ممن قتلوا في مدينة البوكمال ومحيطها وريفها، بينهم 78 من الجنسية السورية و15 عنصر من حزب الله اللبناني، والبقية من الحشد الشعبي العراقي والإيرانيين والأفغان والفلسطينيين، كما أن من ضمنهم 30 عنصراً قتلوا في معارك بمحيط وريف البوكمال خلال الأيام العشرة الفائتة، كذلك ارتفع إلى 184 على الأقل عدد العناصر في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في هذه المعارك، خلال الفترة ذاتها، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة العشرات منهم بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد القتلى من الطرفين للارتفاع

أيضاً تجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم الأحد الفائت الـ 19 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، أنه رصد بدء قوات النظام والمسلحين الموالين لها من الجنسية السورية ومن حزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية والحرس الثوري الإيراني، بعملية تمشيط لمدينة البوكمال التي تمكنت من فرض سيطرتها عليها، عقب انسحاب من تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من المدينة الأخيرة التي كان يسيطر عليها في سوريا، وجاءت هذه السيطرة بعد معارك عنيفة أوقعت عشرات القتلى وعشرات الجرحى من الطرفين، خلال الأيام الثلاثة الفائتة، بعد أن تمكنت قوات النظام من دخول المدينة يوم الخميس الـ 16 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري بعد طرد التنظيم للحشد الشعبي وحزب الله والحرس الثوري الإيراني عبر هجمات معاكسة استهدفتهم داخل المدينة، في حين كان تنظيم “الدولة الإسلامية” يبدي مقاومة شرسة، خلال محاولته التصدي لتقدم قوات النظام في الجيبين الخاضعين لسيطرته، وعلى الرغم من تنفيذ الطائرات الروسية والتابعة للنظام، ضربات مكثفة إلا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يبدي استماتة في منطقة القورية ومحيط العشارة، واللتين تقعان في الجيب الواقع شرق الميادين، لصد محاولات قوات النظام في التقدم والسيطرة عليهما وطرد التنظيم منهما، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يرفض أي مفاوضات تقوم على أساس انسحابه من المنطقة وخروجه منها، ويفضل القتال حتى النهاية على هذا الخيار