بريطانيا.. برلمانيون يطالبون بتسليح المعارضة السورية

طالب برلمانيون وسياسيون من مختلف التيارات والأحزاب السياسية في بريطانيا بتسليح سريع وعاجل للمعارضة السورية من أجل “تصحيح العيب العسكري” وإنقاذ من يمكن إنقاذه من المدنيين بحسم المعارك هناك وإنهاء القتال الدموي.

ووقّع برلمانيون ونشطاء سياسيون ينتمون إلى الأحزاب الرئيسية الثلاثة في بريطانيا على الرسالة التي بعثوا بها الى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، في اتفاق نادر بين ممثلي التيارات السياسية المختلفة في البلاد، وهو ما يتوقع أن يشكل ضغطاً جديداً على الحكومة البريطانية من أجل التحرّك على الساحة الدولية باتجاه مساعدة المعارضة السورية.

ويأتي التحرك البرلماني قبيل انعقاد مؤتمر “جنيف 2″، حيث يطمح الموقعون على الرسالة أن يتمكن كاميرون من تمرير قرار دولي أو توافق بشأن تسليح المعارضة السورية بما يؤدي الى إسقاط نظام بشار الأسد.

مأساة “اليرموك” على طاولة النقاش

وعلمت “العربية نت” أن اجتماعاً ضم عدداً من البرلمانيين والسياسيين ونشطاء عرب وسوريين انعقد قبل أيام في إحدى غرف البرلمان بلندن للبحث في مأساة مخيم اليرموك، حيث استمع عدد من البرلمانيين لنشطاء سوريين وفلسطينيين حول ما يجري في مخيم اليرموك، والحصار المُحكم الذي أدى إلى وفاة عدد من المدنيين جوعاً وعطشاً.

وتقول صحيفة “التايمز” التي نشرت تفاصيل الرسالة إن رفض البرلمان البريطاني للتدخل العسكري في سوريا الصيف الماضي، ثم لاحقاً بدء نزع الأسلحة الكيمياوية من سوريا، كلها عوامل قد تؤدي الى تعطيل أي تحرك دولي لتسليح الجيش السوري الحر في الوقت الراهن.

وقال وزير الخارجية البريطاني الأسبق أليستر بيرت، الذي أشرف على السياسة تجاه سوريا لثلاث سنوات: “إن الوقت قد حان لتسليح مقاتلي المعارضة.. بشار الأسد كان مرتاحاً جداً خلال الفترة الماضية ولم يكن هناك أي سبب يدفعه لتوقيع اتفاق سلام”.

وأضاف بيرت: “في بداية الصراع بسوريا كان من الممكن الجدل بشأن ما إذا كان وضع المزيد من الأسلحة يمكن أن يزيد الموقف سوءاً أم لا، أما الآن فأعتقد أنه من الصعب جداً أن نرى أشياء أسوأ مما يحدث بالفعل”.

الضغط على الحكومة

ومن بين الموقعين على الرسالة أيضاً وزير الخارجية الأسبق، ميغ مون، والنائب في مجلس العموم عن حزب العمال المعارض، حيث يقول: “إن على الغرب التدخل، واستهداف المواقع الحيوية التابعة للنظام السوري، وهو الأمر الذي سيعيد التوازن العسكري على الأرض”.

ووقع على الرسالة رموز من حزب المحافظين الحاكم، ومن حليفه حزب الديمقراطيين الأحرار الذي عارض بشكل كامل فكرة التدخل في سوريا وصوّت في البرلمان ضدها، إضافة الى برلمانيين من حزب العمال المعارض وقعوا على الرسالة التي تمثل واحدة من أهم التحركات في بريطانيا للضغط على الحكومة من أجل التدخل في سوريا.

العربية