بسبب انهيار الأوضاع المعيشية..مواطنون يفرون عبر طرق “التـ ـهريـ ـب” باتجاه مناطق سيطرة “قسد” بدير الزور

تزايدت خلال الشهر الجاري حركة النزوح من مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية له، باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بسبب سوء الأوضاع المعيشية و تدهور الاقتصاد، حيث تجري عمليات “التهريب” عن طريق ضباط وعناصر يتبعون للأفرع الأمنية و “الفرقة الرابعة” بتشكيل شبكات “تهريب” على الطريق العسكري أو الخط العسكري على حواجز قوات النظام خوفاً من الاعتقال للأشخاص القادمين من محافظات أخرى أو إعادتهم من قبل حاجز “البانوراما” الذي لا يسمح بدخول أشخاص من خارج المحافظة تخوفاً من مغادرتهم إلى مناطق خارج سيطرة قوات النظام.
وأصبح “التهريب” مصدر دخل مالي لضباط وعناصر “الفرقة الرابعة” بدير الزور،  من مناطق سيطرة قوات النظام إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بديرالزور، بين ضفتي نهر الفرات، حيث  يشرفون على عملية “تهريب” البشر من المحافظات الداخلية (دمشق- حمص- ودرعا)، و يتم تهريبهم بسيارت نقل على “الخط العسكري” بعد دفع مبالغ مالية تصل نحو 700 ألف ليرة سورية من دمشق وصولاً إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بعد قطع نهر الفرات الذي يفصل بين المنطقتين.
يقول (.ع.م) “48 عاماً”وهو موظف في المؤسسة العامة للخضار بدمشق للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ستبقى أسرتي في منطقة جرمانا بدمشق، وانا ذاهب إلى تركيا ومن ثم إلى أوروبا بسبب سوء الأوضاع التي أجبرتني على بيع ما أملك من ذهب لدى زوجتي للسفر لتأمين مكان العيش لعائلتي المؤلفة من 4 أطفال، و ليتمكنوا من إكمال تعليمهم، فالراتب الشهري الذي استلمه بما يقارب 150 ألف ليرة سورية لايكفي لسد تكاليف العيش او حتى مصاريف أطفال في المدرسة.
ويقول، (ل.خ* من مدينة حمص البالغ من العمر 52 عاماً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، حاولت منذ قرابة 3 أشهر الدخول إلى محافظة دير الزور، لكن حاجز “البانوراما” أخذ بطاقتي الشخصية لبقائها لديهم لحين رجوعي إلى حمص، وإيقافي عند الحاجز لمدة ساعتين ونصف، أثناء عودتي إلى حمص.
مضيفاً، يوجد سماسرة “مهربين” إلى جميع المناطق في سوريا و لبنان، وبعد الإتفاق على دفع مبلغ 650 ألف ليرة سوري، توضع لدى طرف ثالث لحين الوصول إلى محافظة دير الزور إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، عبر “الطريق العسكري” حتى معبر قرية الزغير في ريف ديرالزور الغربي، وصولاً الى أشخاص يعملون على المعبر كان يوجد من هم تابعين لشبكة “التهريب” لحين الوصول إلى مناطق سيطرة الفصائل.
وتشهد مناطق سيطرة قوات النظام بشكل عام حالة من تردي الأوضاع المعيشية وغلاء فاحش في الأسعار وانهيار كبير لقيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وسط تغافل حكومة النظام عن تحسين الأوضاع وتقديم المساعدة للمدنيين وخفض أسعار المواد الغذائية وتوفير المحروقات والكهرباء التي تعد من أبسط مقومات الحياة، الأمر الذي دفع بالعديد من العائلات والشبان بمغادرة المحافظات باتجاه مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا وقوات سوريا الديمقراطية.