بسبب شح الدعم وغياب المنظمات المانحة.. مدارس في منطقة “سهل الروج” شمال غربي إدلب مهددة بالإغلاق

47

 

تعاني معظم مدارس منطقة “سهل الروج” شمال غربي إدلب من افتقارها للعديد من المستلزمات الأساسية، فضلاً عن انقطاع الدعم عن الكوادر التعليمية فيها، وتعمل كوادر معظم هذه المدارس بشكل تطوعي، أما المدارس التي يتوجه لها الدعم من قبل المنظمات المانحة لا تتجاوز نسبتها 30% من مدارس قرى وبلدات سهل الروج

مدرسة قرية “البالعة” هي واحدة من بين المدارس التي يعمل كادرها التعليمي بشكل تطوعي بشكل كامل منذ نحو 4 سنوات بحسب أحد المدرسين الذي أكد للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المدرسة تفتقر للكثير من الاحتياجات الهامة من ترميم للصفوف وغياب التدفئة ، إضافة لحاجة المدرسة لمقاعد جديدة، وإصلاح دورات المياه، ويضيف بأن المدرسة تحوي قرابة 300 طالب، من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف السادس، من بينهم أكثر من 100 طالب من النازحين، وبسبب ظروف المدرسة المتردية ترك العديد من الأطفال التعليم فيها، فالمدرسة غير مدعومة من قبل أي منظمة، ما أجبر بعض المدرسين على مواصلة التعليم دون رواتب، ويحتاج طلابها للعديد من لوازم التدريس، وأوضح المدرس الذي فضل عدم ذكره في نهاية حديثه للمرصد السوري، أن الكادر التعليمي في المدرسة تواصل عدة مرات مع بعض الجهات مثل “حكومة الإنقاذ” التابعة لـ “تحرير الشام” وإحدى المنظمات المانحة المعنية بدعم التعليم، لكن دون فائدة، ومن المحتمل أن يترك بعض المدرسين عملهم بسبب أوضاعهم المعيشية الصعبة، فضلاً عن صعوبة تأمين أجواء تعليمية جيدة للأطفال

بدوره يرى مدير أحد المدارس في قرية الشيخ يوسف شمال غربي إدلب أنه من غير الطبيعي أن تكون بذات المنطقة هناك مدارس مدعومة من قبل منظمات وبشكل جيد، وأخرى غير مدعومة، حيث قال في حديثه للمرصد السوري: نحن نعلم أنه عندما يكون هناك انقطاع كامل للدعم عن التعليم في إدلب، يشمل ذلك جميع المجمعات التعليمية، وبشكل خاص تعتبر قرى منطقة “سهل الروج” الأقل دعماً في القطاع التعليمي، وتفاقمت مشكلة انقطاع الدعم عن التعليم بعد حركة النزوح الكبيرة، وازدياد أعداد الطلاب في المدارس، ومن حق الطالب في المدرسة أن يؤمن له جميع احتياجاته، من تدفئة ومياه للشرب ودورات مياه وقرطاسية وألعاب حتى يتمكن من متابعة مسيرته التعليمية بسهولة، في حين نرى أن معظم مدارس قرى “سهل الروج” غير مخدمة، ولم نعلم إلى الآن السبب الأساسي، الجدير بالذكر أن منطقة “سهل الروج” في ريف إدلب الشمالي الغربي، والتي تضم العديد من القرى مثل “الشيخ يوسف والمعزولة والبالعة ومريمين وكنيسة بني عز والغفر وغيرها”، كانت وجهة للكثير من العائلات النازحة من مختلف المناطق السورية التي شهدت عمليات عسكرية، ويتواجد في كل قرية مدرسة أو أكثر، إضافة لبعض المدارس في المخيمات القريبة من هذه البلدات والقرى، والتي تعاني أيضا من شح الدعم وغياب الخدمات.