بسبب ضرائب حواجز قوات النظام وانهيار قيمة الليرة السورية.. ارتفاع كبير في أسعار الأدوية ضمن مناطق “الإدارة الذاتية”

تشهد مناطق “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا ارتفاعاً حاداً في أسعار الأدوية وذلك نتيجة فرض إتاوات وجمركة من قبل معابر قوات النظام ولاسيما “الفرقة الرابعة” إضافة لعدم قدرة النظام على تأمين الدولار للمعامل الذي تعمل على صناعة الأدوية، وشراء المواد الأولية للأدوية من الخارج بالعملة الأجنبية، ويضاف لذلك تكاليف شحن الأدوية من مناطق النظام إلى مناطق “الإدارة الذاتية” فهذه من أبرز أسباب إرتفاع أسعار الأدوية التي تدخل من مناطق سيطرة النظام نحو مناطق شمال وشرق سوريا.
وكانت حكومة النظام تؤمن للمعامل سعر صرف الدولار بما يقارب 3200 ليرة سورية، لكن ونتيجة التدهور الاقتصادي لم تعد قادرة على ذلك يباع الدولار في البنك المركزي لأصحاب معامل الأدوية بسعر 4500 لذا فإن الكثير من أصناف الأدوية شهدت ارتفاعاً في أسعارها.
يقول (س.ح) وهو صيدلاني يقيم في مدينة الحسكة، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن هناك فئات دوائية ارتفعت أسعارها مثل الأدوية الشرابية و الحبوب، وفئة الأوبر، فالحبوب بشكل عام ارتفعت بنسبة 65 بالمئة، أما الشرابية فقد ارتفعت بنسبة 75 بالمئة، والأوبر بنسبة 100 بالمئة، كما ارتفعت أسعار الفيتامينات لنحو 60 بالمئة.
مضيفاً، أن ذلك جاء عقب رفع البنك المركزي سعر الدولار الأمريكي إلى 4500، وعلى هذا الأساس ارتفعت أسعار الأدوية.
وعن تقبل الأهالي لهذه الأسعار يقول، إن المرضى  مجبرون على شراء الأدوية، لكنهم باتوا يقتصرون على كميات وجرع قليلة، فالذي يلزمه 3 أوبر لمرض معين أصبح يشتري واحدة فقط، ولم يعد هناك قدرة شرائية لدى الأهالي، لكن من المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع مما سيدفع بالأهالي والمرضى على تقبل هذه الأسعار والتأقلم معها.
ووصل سعر أدوية الفيتامينات لنحو 17 ألف ليرة سورية، بعد أن كانت بسعر 9 آلاف ليرة، والتحاميل بسعر 5 آلاف ليرة سورية بعد أن كانت بسعر 3 آلاف ليرة، والأوبر بسعر 10 آلاف ليرة سورية، ودواء مشروب أوجامنتين “مضاد حيوي” بسعر 14 ألف ليرة سورية، بعد أن كان بسعر 8500 ليرة، وحبوب دواء أوغماسيل “للإلتهاب” بسعر 10 آلاف ليرة سورية.
بدورها تقول السيدة (م.أ) من سكان حي الصالحية في الحسكة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الأهالي باتوا يستيقظون كل يوم على أزمة معيشية جديدة، وارتفاع أسعار مادة جديدة، وكان آخرها ارتفاع أسعار الأدوية الذي سيؤثر على صحة والديها الذي يعانيان من أمراض الضغط والمعدة.
وتضيف، بأنها لا تعلم كيف ستتمكن من تأمين سعر الأدوية بعد ارتفاعها لهذا الحد، وعندما تذهب للصيدليات يبرر أصحابها بانهيار قيمة صرف الليرة السورية، وبشكل عام فقد باتت الأوضاع المعيشية صعبة جداً ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
ويشار بأن مناطق سيطرة قوات النظام تشهد ايضاً أزمة خانقة تتمثل في نفاد كميات الأدوية من الصيدليات ولاسيما حليب الأطفال، وإغلاق العديد من المعامل، إضافة لارتفاع أسعارها لحد كبير، وسط إهمال حكومة النظام للواقع وعدم القيام بخطوات تحد من تدهور الأوضاع المعيشية.