بطاقات هوية باسم “داعش” تمنح عنوة في الرقة

دأ تنظيم “داعش” يصدر بطاقات هوية ورخص سوق ووثائق شخصية اخرى باسمه للسكان الموجودين في محافظة الرقة في شمال سوريا التي يسيطر عليها، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون أمس الجمعة.

واورد المرصد في بريد الكتروني ان تنظيم الدولة الإسلامية أصدر “بطاقات شخصية للمواطنين الذين لا يحملون اثباتا لشخصيتهم، وللأطفال والفتيان فوق سن الـ13 في محافظة الرقة”.

ووزع المرصد السوري صورة لبطاقة هوية حصل عليها من “مصادر اهلية” في الرقة، بحسب قوله، طبع عليها شعار “الدولة الاسلامية” الاسود، مع عبارة “الدولة الاسلامية، خلافة على منهاج النبوة”.

وتتضمن البطاقة اسم حاملها مع اسمي ابيه وامه ومحل وتاريخ ولادته، بالاضافة الى صورته. وقد تم تمويه كل هذه التفاصيل في صورة المرصد. كما تحمل البطاقة اسم “ولاية الرقة”.

وتحمل الجهة المقابلة تفاصيل عن الجنس والعنوان وتاريخ منح البطاقة، بالاضافة الى ختم “الدولة الاسلامية”.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان التنظيم المتطرف يصدر كذلك وثائق زواج وشهادات ميلاد ورخص قيادة سيارات في مناطق سيطرته في سوريا، بالاضافة الى وثائق تسجيل اراض ورخص بناء.

واكد الناطق باسم حملة “الرقة تذبح بصمت” على الانترنت محمد الصالح ان تنظيم الدولة الاسلامية طلب من “الاشخاص الذين لا يملكون اوراقا ثبوتية تسجيل انفسهم في امانة السجل المدني كمقدمة للحصول على بطاقة هوية”.

واشار الى انه تم توزيع بطاقات حتى الآن على المقاتلين في التنظيم الجهادي، وان المدنيين بدأوا بتسجيل اسمائهم للحصول على البطاقة.

واكد الصالح الموجود في منطقة حدودية من محافظة الرقة ان “هذا الموضوع لا يلقى قبولا في الشارع، لكن لا خيار امام الناس”.

واوضح ان طالب البطاقة يفترض ان يصطحب معه الى الامانة “التي استحدثت قبل نحو شهرين” قرب جامع الامام النووي في مدينة الرقة “شاهدا يعرف عنه. ثم تؤخذ بصماته، على ان يسلم البطاقة في وقت لاحق”.

وتخوف من ان يقوم التنظيم قريبا بفرض بطاقته على جميع سكان الرقة، “كما حصل بالنسبة الى رخص السوق”.

وقال “اصبح الزاميا على الجميع الحصول على رخص سوق ولوحات سيارات خاصة”، مضيفا “هناك حواجز تدقق في رخص السوق ولوحات السيارات، وهناك مهلة تعطى لمن لا يلتزم، على ان تفرض عليه في حال امتنع غرامة مالية وعقوبات”.

الا انه ذكر ان السيارات التي تحمل لوحات تنظيم الدولة الاسلامية لا يمكنها الخروج الى مناطق غير خاضعة للتنظيم الجهادي.

واشار محمد الصالح الى ان “النساء لا يمكنهن الحصول على بطاقات هوية، لانه محرم طبع صورهن”.

وتوثق حملة “الرقة تذبح بصمت” كل انتهاكات وتجاوزات تنظيم الدولة الاسلامية في الرقة، ويقوم بها ناشطون يقدمون انفسهم على انهم علمانيون ومعارضون للنظام و”داعش”.
 

المصدر: الوطن العربي