بطريقة مشينة.. السلطات التركية ترحّل السوريين ضاربة عرض الحائط بحقوقهم

66

باتت الشرطة التركية تتبع سياسة العنف والترهيب ضد السوريين خلال عملية الاحتجاز بالمخيمات المؤقتة قبل الترحيل وهو ما ذكره العديد من الشبان المرحلين.

وفي سياق ذلك، تحدث الشاب الحمصي عبد القادر 25 عاما، عن معاناته خلال عملية الترحيل القسرية من تركيا إلى إدلب.

قائلا: كُنت المعيل الوحيد لعائلتي في الداخل السوري بعد وفاة أشقائي وبقاء أمي وأبي بمفردهم بمخيمات النازحين.

وكنت أعمل لمدة تزيد عن 10 ساعات يومياً في معمل لصناعة الألبسة لتأمين لقمة العيش لي ولأهلي على أمل توفير النقود لأتزوج فيها عندما يتاح لي المجال.

وبعد 4 سنوات من الإقامة في مدينة أسطنبول أوقفته دورية للشرطة التركية عند عودتنا من العمل إلى المنزل لتنتابنا الظنون أنها المحطة الأخيرة من وجودنا في هذه المدينة، ومع معرفتهم بأننا سوريين أجبرونا على الصعود في سيارة الاحتجاز وتم نقلنا إلى السجن وفي اليوم الثاني جمعوني مع أكثر من 40 شاب سوري ونقلنا إلى مخيم الاحتجاز في مدينة عثمانية حيث يتواجد مئات السوريين بداخله.
ومع وصولنا تم استدعائي إلى مكتب المدير للتوقيع على وثيقة العودة الطوعية إلى سوريا.
فأخبرتهم أن بلادنا لاتصلح للعيش وأنني هنا أعمل لتأمين مستقبلي ولم أفعل أي ذنب لترحيلي من تركيا.
ليقوم أحد عناصر الحراسة المتواجدين في المكتب بضربي على وجهي وطلب مني التوقيع قبل أن يخرجوني من المكتب.
ومع إصراري على رفض التوقيع على عودتي القسرية والتي تدعي تركيا أنها طوعية.
أخرجني عنصرين من الشرطة وبدأوا بضربي بالعصي على رأسي وكامل جسدي حتى قررت بأنني سأوقع وسأخرج من هذه البلاد التي أنهكت أعمارنا بالعمل فيها بعيداً عن عوائلنا.
وبعد التوقيع على وثيقة الترحيل الطوعية قاموا بإعادتي إلى خيمتي وترحيلي إلى إدلب عبر معبر باب الهوى بعد 15 يوم تخللها الكثير من الإساءة لنا والتعنيف لباقي الشبان لإجبارهم على التوقيع بأن عودتهم طوعية وليست قسرية وكما يعلم الجميع أنه لن يكون بإمكاننا العودة إلى تركيا قبل 5 سنوات.
وينهي حديثه أن خروجهم إلى تركيا وتحمل عنصرية الكثير من شعبها كان بسبب تأمين قوت يومهم ولا يحتاجون لأحد أو ينتظروا سلة إغاثة.
بينما يظننا الشعب التركي أننا قدمنا إليهم للتمتع ببلادهم والاستحواذ على أعمالهم واحتلالها كما يدعي الكثير منهم.