بطريقة هزلية اعتيادية.. انطلاق العرض الأول لمسرحية “الانتخابات الرئاسية” في مناطق نفوذ النظام السوري

28

انطلق صباح اليوم الأربعاء العرض الأول لمسرحية “الانتخابات الرئاسية” ضمن مناطق نفوذ النظام السوري بمختلف المحافظات، فكما جرت العادة في كل انتخابات رئاسية، يتوافد الموظفون والعاملون ضمن القطاعات الحكومية إلى مراكز الاقتراع تحت تهديد الفصل في حال رفضهم المشاركة وإثبات تواجدهم وإعطاء صوتهم بالطبع لبشار الأسد وهو ما شهدناه بتسجيلات صوتية مسربة أو رسائل تهديد من قبل الأجهزة الأمنية والمدراء في عدة مناطق كالحسكة والقامشلي ودرعا والسويداء وحمص وغيرها من المناطق، ولأن عملية الانتخابات ليست إلا مسرحية هزلية، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان سحب الهويات الشخصية من قبل المواطنين بشكل جماعي لتعجيل عملية الانتخابات والتصويت نيابة عنهم بشكل جماعي لرئيس النظام السوري بشار الأسد، كما أن هناك من يذهب لصناديق الاقتراع لولائه الكامل لبشار الأسد ونظامه.
يأتي ذلك في ظل تعالي الأصوات الرافضة لهذه المسرحية في مناطق سورية عدة أبرزها درعا مهد الثورة السورية، حيث تشهد بلدات ومدن جاسم وتسيل والمزيريب وتل شهاب ونامر ومليحة العطس ومناطق أخرى في درعا إضراب عام رافضين المشاركة في هذه المهزلة، بالإضافة لمنشورات وملصقات في ريف حمص الشمالي والغوطة الشرقية والسويداء رافضة للانتخابات هذه، كما تشهد مناطق النظام في مدينتي الحسكة والقامشلي حركة أقل من طبيعية، بينما قام مجهولون بإلقاء قنبلة يدوية خلال الساعات الفائتة على مقر الفرقة الحزبية في قرية المزرعة بريف السويداء وهو مركز اقتراع، دون معلومات عن خسائر بشرية.
ورصد المرصد السوري يوم أمس، خروج مظاهرات تعبيرًا عن الرفض الشعبي للانتخابات الرئاسية في سورية.
وطالب المتظاهرون بإسقاط النظام الحاكم في سوريا، ورفعوا لافتات مناوئة لبشار الأسد، ففي ساحة المسجد العمري بمدينة درعا خرجت مظاهرة حاشدة، رفع المتظاهرون لافتة مكتوب عليها “لا مستقبل للسوريين مع القاتل – مكملين ضدك”.
كما خرجت العشرات في مظاهرة مماثلة في مدينة طفس بريف درعا الغربي، كذلك كان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصدوا، إضرابًا عامًا في مناطق تل شهاب ونوى وتسيل وطفس والمزيريب واليادوده وجلين في ريف درعا الغربي، والحراك ونامر ومليحة العطش ومناطق أُخرى من ريف درعا الشرقي، احتجاجًا على الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها يوم غد، وبحسب نشطاء المرصد السوري، فإن أجهزة النظام الأمنية بدأت بخلع أقفال المحال التجارية في مدينة نوى بعد الإضراب الشامل الذي شهدته المدينة.
فيما أشار المرصد السوري أمس الثلاثاء أيضاً، إلى أن أجهزة النظام الأمنية أبلغت الموظفين في دوائرها والمقيمين في مناطق سيطرة “الإدرة الذاتية” بمدينتي القامشلي والحسكة بضرورة المشاركة “مسرحية الانتخابات الرئاسية” المزمع عقدها يوم غد تحت تهديد الفصل في حال رفض الموظفين المشاركة بالانتخابات