بعد أقل من 24 ساعة على الانسحاب من منطقة الباب، تفجير آلية مفخخة قربها يقتل ويجرح عشرات الأشخاص

هزَّ انفجار عنيف منطقة سوسيان الواقعة في الريف الشمالي الغربي لمدينة الباب الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، ناجمة عن انفجار آلية مفخخة في المنطقة، قضى وجرح على إثرها عشرات  الأشخاص من ضمنهم ما لا يقل عن 14 تأكد أنهم استشهدوا وقضوا حتى الآن، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد أن الانفجار جرى عن طريق سيارة مفخخة استهدفت منطقة مقري المؤسسة الأمنية والمجلس العسكري في منطقة سوسيان، حيث لا تزال عمليات إنقاذ وإسعاف الجرحى مستمرة من مكان التفجير، فيما تعرض بعض المصابين لإصابات بليغة، ويأتي هذا التفجير بعد يوم من انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة الباب وبلدتي بزاعة وقباسين.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أن تنظيم “الدولة الإسلامية” انسحب بشكل كامل من بلدتي بزاعة وقباسين بعد انسحابه قبل ساعات من مدينة الباب، عبر المساحة الترابية التي تركت له من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وقوات “درع الفرات والقوات التركية من جهة أخرى، في جنوب شرق منطقة الباب، حيث بدأت القوات التركية ومقاتلي الفصائل بعمليات التمشيط في بلدتي قباسين وبزاعة، بالتزامن مع استمرار عمليات التمشيط في مدينة الباب، في حين لا تزال بلدة تادف الواقعة في جنوب مدينة الباب، تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن ما لا يقل عن 7 مقاتلين من الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في “درع الفرات” قضوا في انفجار ألغام خلال عمليات التمشيط المستمرة في مدينة الباب، في حين لا تزال هناك جثث لعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” موجودة تحت أنقاض الدمار الكبير الذي خلفه القصف التركي بمدينة الباب.

 

وتأتي عملية السيطرة هذه بعد 16 يوماً من المعارك العنيفة بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة والقوات التركية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، إثر الهجوم العنيف الذي بدأه الأول في الـ 7 من شباط / فبراير الجاري، فيما كانت القوات التركية و”درع الفرات” وصلت في الـ 13 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016 تمكنت من الوصول إلى تخوم مدينة الباب، لتتلقى بعدها اول هزائمها على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” في الـ 21 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2016، وترافقت عمليات الفشل المتتالية مع قصف عنيف ومكثف من القوات التركية وطائراتها على المدينة وريفها، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 124 شهيد مدني بينهم 38 طفلاً دون سن الـ 18، بالإضافة إلى 27 مواطنة، قضوا جميعهم منذ الهجوم الأخير الذي بدأ ليل الـ 7 من شباط الجاري، جراء القصف من قبل القوات التركية والغارات التي نفذته الطائرات التركية على المدينة، من ضمن 444 مدني على الأقل، بينهم 96 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و59 مواطنة فوق سن الـ 18، في ريف حلب الشمالي الشرقي، استشهدوا جراء القصف التركي على مدينة الباب وريفها وبلدتي بزاعة وتادف، منذ الـ 13 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، تاريخ وصول عملية “درع الفرات” لتخوم مدينة الباب وحتى اليوم الـ 23 من شباط / فبراير من العام الجاري 2017، كذلك يشار إلى أن تركيا حصلت في أواخر العام 2016 على الضوء الأخضر الروسي الذي سمح لها بالتقدم نحو مدينة الباب والسيطرة عليها، وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” منها، في أعقاب الاتفاق على تهجير نحو 27 ألف شخص من بينهم أكثر من 7 آلاف مقاتل من مربع سيطرة الفصائل في القسم الجنوبي الغربي من مدينة حلب نحو ريف حلب الغربي، لأن هذا التقدم والسيطرة على مدينة كبيرة وذات استراتيجية سيتيح المجال أمام القوات التركية لمنع استغلال قوات سوريا الديمقراطية ثغرة الباب والسيطرة عليها، والتي ستمكن قوات الأخير، من وصل مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ببعضها في المقاطعات الثلاث “الجزيرة – كوباني – عفرين”.