بعد أقل من 48 ساعة على تنفيذ التحالف الدولي لمجزرة كديران…معارك عنيفة تدور في محيط القرية الواقعة إلى الغرب من مدينة الرقة

تدور اشتباكات عنيفة بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي من جهة أخرى، في محيط قرية كديران التي يسيطر عليها التنظيم، بالريف الغربي للرقة، وتترافق الاشتباكات مع قصف من قوات عملية “غضب الفرات” على مناطق سيطرة التنظيم، واستهدافات متبادلة بين طرفي القتال، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أن قوات عملية “غضب الفرات” تمكنت من تحقيق تقدم جديد، واستكملت سيطرتها على قرية حمرة ناصر “حمرة الجماسة”، كما تواصل الاشتباكات بين طرفي القتال، وتمكن قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة من تحقيق تقدم آخر والسيطرة على قرية حمرة بلاسم، وتكون قوات عملية “غضب الفرات” بهذا التقدم تكون قد استكملت سيطرتها على كامل قرى الريف الشرقي للرقة، وصولاًَ إلى نحو 3 كلم إلى الشرق من المدينة، ولم يتبق لها سوى بضع مزارع، في حين تتواصل الاشتباكات بين من تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وبين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة اللتين تقومان بتمشيط المناطق التي تقدموا لها وسيطروا عليها، إثر هجمات معاكسة ينفذها عناصر من التنظيم في محاولة لاسترداد المناطق التي خسروها، لصالح قوات عملية “غضب الفرات” المدعمة بطائرات التحالف الدولي، التي حلقت في سماء مناطق القتال، واستهدفت عدد من المواقع والمناطق التي كان التنظيم يسيطر عليها، الامر الذي تسبب في مقتل وإصابة عناصر من التنظيم.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق في الـ 22 من أيار / مايو الجاري، استشهاد 13 شخصاً بينهم رجل واثنين من أبنائه ورجل آخر وأحد أبنائه في مجزرة نفذتها طائرات التحالف الدولي والتي استهدفت مناطق في قرية كديران بريف الرقة الغربي، كما خلفت عدداً آخر من الجرحى.

كما تأتي هذه الاشتباكات ضمن استمرار لعمليات “غضب الفرات” التي انطلقت في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام المنصرم 2016، والتي تهدف لعزل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً لبدء معركة الرقة الكبرى التي تهدف خلالها قوات العملية للسيطرة على مدينة الرقة، التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، في حين كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 7 من أيار / مايو الجاري، أن مدينة الرقة التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، تشهد استنفاراً من قبل العناصر الأمنية في التنظيم، والتي استلمت مهام “الحسبة” قبل نحو أسبوع، حيث عمدت هذه العناصر إلى مصادرة قوارب بلغ عددها نحو 20 قارباً حتى الآن، والتي يستخدمها المواطنون في التنقل عبر ضفتي نهر الفرات الشمالية والجنوبية، كما يستخدمها مهربون في نقل الراغبين بالفرار من المدينة من المدنيين، وأكدت المصادر للمرصد أن حجز القوارب جاء بذريعة “مخالفتها للقوانين”، كذلك أوقف التنظيم عملية نزوح لعشرات العوائل من مدينة الرقة، نحو منطقة حزيمة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المكونة من أبناء المنطقة العرب والمدعمة من قبل التحالف الدولي، حيث أبلغت المصادر أن التنظيم نصب كميناً للأهالي النازحين وأعادهم إلى مدينة الرقة، كذلك أبلغت المصادر الموثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية.